1ـ الى الباحثين عن اصلاح ما تخرب، في زمن غربتهم عن حقيقتهم، عن مفاهيم عقيدتهم، أقترح، في سياق استرجاع الهوية بعلامتها الفارقة، على «عمدة الثقافة» أن تعمم على أهل ثقافة النهوض بالحياة، حرصا على سمعتهم، واعزازا لثقافة الصراع، ان يكونوا شديدي الالتزام بأخلاقية الكلمة، فلا يقربوا، لا كتابة ولا خطابة، «الفنون الادبية» التالية: الهجاء، المديح والرثاء المداجي والمماجن، ولاسيما منه الرثاء السياسي. فهو مقزز للاباء، ومشوه لعناصر الذائقة الجمالية، في الادب والاخلاق.

2ـ عجبت ولا ازال أعجب لقوم، خصهم التاريخ بالمجيد من صفحاته، كيف انهم «يغامرون»، على ما يبدو، بما أودعوه من امانات في التاريخ . هؤلاء الذين جاؤونا بالضوء، بعد ظلام طويل، مطالبون بأن لا يدعوا التاريخ، في غفلة من تحالف الضرورات ، يسترد منهم ومنا، ما اعطاهم واعطانا من رجاء، في ملاحم العطاء. طلائع سايكس ـ بيكو الجديدة تدق الابواب، الافاق الملبدة بالسواد توحي بعواصف قواصف. فهل من مراجعة سريعة لمختلف الحسابات في التحالفات والخلافات، قبل وصولنا الى المرحلة التي لا تنفع، معها، مراجعة الحسابات؟

3ـ بعدما أنزلها عن صهوة خياله، سقط عنها ما كان قد دثرها به من غلالات أمانيه. فبدت، اذ ذاك، حواء كسائر النساء. فأشاح عنها ومضى راثيا حال الجمال الساكن برج الخيال.

4ـ الارض القومية لا تتقدس بأماكنها الدينية، فقط، بل هي مقدسة بما هي ملكية الامة، في وجودها بتعاقب اجيالها. اما التركيز على قداسة الاماكن الدينية دون سواها، من مدى الامة الجغرافي ففيه ما يساعد اعداء الامة، في أحابيلهم الدولية، على اللعب الخبيث بمشاعر دينية لهذه الشريحة او تلك، من شعبنا المبتلى بمختلف البلايا التضليلية الدينية والطائفية.