ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت.

بعد الإنجيل المقدس، ألقى عظة قال فيها: "لطالما أكدت الكنيسة على قدسية الحياة ووجوب احترامها، وهي منفتحة على التقدم العلمي وتبارك كل ما يساهم في تقدم البشرية، ويخفف من معاناة الإنسان. وقد جاء في البيان الصادر عن كنيستنا مؤخرا أنها ترفع صلواتها من أجل كل العاملين على حفظ الحياة الإنسانية وخدمتها من باحثين وعلماء وأطباء وممرضين وممرضات وجميع الذين يوفرون الرعاية والعناية والخدمة في المستشفيات، وهي تتضرع من أجلهم ... لكي يؤازرهم الرب الإله بنعمته ويكونوا معاونين أمناء لطبيب النفوس والأجساد المسيح إلهنا. الأطباء يقومون بواجبهم الإنساني في معالجة المصابين بالفايروس، والعلماء قاموا بواجبهم وتوصلوا إلى اللقاح وهم يتابعون أبحاثهم، وعلينا جميعا القيام بواجبنا حفاظا على صحتنا وصحة أخينا الإنسان. لذا على كل عاقل الإلتزام بكافة الإجراءات التي تدعو إليها الجهات المسؤولة والمختصة من إرتداء الكمامة وحفظ التباعد الجسدي مع الآخرين، وتحاشي التجمعات ليس فقط في الأماكن العامة بل أيضا وخصوصا في المنازل. ومن كان منا مصابا بالفيروس عليه التوجه إلى طبيبه للمعالجة، وتحاشي نقل الفيروس إلى من هم حوله مدفوعا بالواجب والمحبة. كما علينا تلقي اللقاح واتباع إرشادات الأطباء دون الإصغاء إلى الدخلاء وزارعي الأفكار المغلوطة البعيدة عن العلم. أما الدولة فعليها توعية المواطنين على الإجراءات الضرورية الواجب إتخاذها وفي الوقت نفسه النظر إلى أوضاعهم الصعبة وتسهيل عودتهم إلى أعمالهم، إن لم تكن قادرة على مساعدتهم، مع تشددها في فرض التدابير اللازمة، وفرض هيبتها، كي لا يتهاون المواطن. كما عليها تأمين اللقاح لكل المواطنين، دون تمييز، وبأسرع وقت، وتنظيم عملية التلقيح بشكل فعال، من أجل حماية المجتمع".

وقال: "الحفاظ على عطية الحياة واجب أخلاقي، والحفاظ على سلامتنا الجسدية كما الروحية واجب أيضا. لذا علينا التوبة عن كل ما يسيء إلى حياتنا الروحية وسلامتنا الجسدية، والصوم عن كل ما يؤذينا ويؤذي أخانا الإنسان وبيئتنا، ولنضع رجاءنا على الرب ونصل باتضاع ورجاء وبلا انقطاع، وشعرة واحدة من رؤوسنا لا تسقط بدون علم أبينا السماوي".