بكركي والتاريخ

من اجل ان لا نستمر نزرع الرياح فنحصد العواصف والمزيد من الازمات، ومن اجل ان نتوقف عن ان نقتات من الخيبات، ومن قلق البال، نطرح السؤال: علام تبني بكركي مواقفها في السياسة، وفي ما يترتب عليها؟ هل تأخذ بكركي بالاعتبار توجيهات «الارشاد الرسولي»؟ ولاسيما الاشارة الحاسمة فيه انتماء المسيحيين المشرقيين الى بيئتهم، مع كل ما يستوجبه هذا الانتماء. ( النص حرفيا، في الارشاد يقول في الصفحة 150: ان مصيرا واحدا يربط المسيحيين والمسلمين في لبنان وسائربلدان المنطقة) مع «الارشاد الرسولي»، لا يصح حديث عن «لا لغرب ولا لشرق»، توهما وايهاما بحياد، لا وجود له في صراع الوجود. علام تبني بكركي؟ علام؟

هل الحدث بعينه هو ما يقرر الموقف ويحدد القرار؟ هل اللحظة التاريخية القاسية، مهما طال عمر هذه اللحظة، هي التي تملي على سيد الصرح التصريح منفصلا عما يمكن ان يستتبعه في زمن لاحق؟ان لم يكن التاريخ، ماضيه واتيه، سيدا حاضرا، في حاضر بكركي، ففي بكركي، اذ ذاك، ازمة حقيقية، وفي لبنان، بالتالي ازمات تستولد أزمات.