ماذا يعني أن تعلن المفوضية الاوروبية، أن لبنان يتدهور؟

هذا يعني أن مؤسسات لبنان الاساسية التي ميّزته عن باقي الدول العربية لسنوات طويلة قد انهارت وتدهورت، ولم يعد لبنان اليوم يشبه لبنان الامس الاّ بالاسم، وكل هذه النعم حصلت بفضل الطبقة السياسية الفاسدة التي حكمت طوال عقود، والضربة القاضية بدأت منذ اربع سنوات ونيف، الى ان وصلنا الى الكارثة التي يعيشها لبنان اليوم.

اخر فصل من فصول الانهيار، ما اعلنه امس ممثل البنك الدولي ساروج كومار ان الخروقات الكبيرة في عملية التلقيح قد تدفع البنك الى تجميد دعمه اللقاحات، بسبب عدم التقيد بالاوليات التي تم التفاهم حولها، وجاء نقيب الاطباء شرف ابو شرف يؤكد عليها ويزيد أن التنفيذ أظهر عيوبا وفوضى وبعدا عن الشفافية، وسجل تجاوزات كبيرة وكثيرة.

من هذه التجاوزات، تلقيح اعداد كثيرة من الذين لم يسجلوا اسماءهم، أو سجلوا اسماءهم ولكنهم سرقوا دور غيرهم كما حصل في مجلس النواب عندما لقحوا نوابا وموظفين.

* * *

من سيئات هذه السلطة التي اثارت ذهولا ديبلوماسيا في لبنان، وشجبا في الخارج، التلاعب بمصير التحقيق في تفجير مرفأ بيروت، وكف يد المحقق العدلي فادي صوان لأسباب واهية سخيفة، واستبداله بمحقق جديد قد يكون محققا ممتازا، ولكن سيصيبه ما اصاب سلفه، واغلب الظن أنه لن يجرؤ على الوصول الى النهاية السعيدة بالنسبة الى اهالي الضحايا.

من جهة ثانية تترسخ عند السلطة رغبة الحكم البوليسي المستبد، بحيث تكيل بمكيالين، تطارد المعارضين وتضربهم وتسجنهم وتطلب لهم الاحكام القاسية، اما المحسوبين عليها فهم من بيت فرفور، ذنبهم مغفور.

ثالثا واخيرا تنقسم السلطة الى قسمين، قسم يهين البطريرك ويخونه، وقسم يقف مكتوفا وكأن الامر لا يعنيه، لكن الشعب اللبناني لن يقف مكتوف اليدين ولا معقود اللسان، وستكون للجماهير وقفة تضامن يوم السبت في بكركي تاييدا للبطريرك الراعي، بطريرك انطاكية وسائر المشرق، وهذه ليست سوى البداية.