يطلّ الممثل القدير جوزيف بو نصّار في شهر رمضان هذا العام في مسلسل "راحوا" بدور رب عائلة له ابنتين، جامعاً الدراما والكوميديا سويّةً، من بطولة كارين رزق الله، بديع أبو شقرا وعدد كبير من نجوم الدراما اللبنانية.

توزّعت أدوار الممثّل المخضّرم جوزيف بو نصار اللافتة والمميزة بشخصيّات متناقضة ونافرة وصعبة أدّاها باحتراف، كالإقطاعيّ، والجنرال، ورب الأسرة، ورئيس الجمهوريّة، والرجل الشرير والطيِّب، تاركةً بصمة في ذهن المشاهد، وذلك بين المسرح والسينما والتلفزيون، وقد َنال عليها جوائز تقديرية محلية وعالمية.

في هذا اللقاء مع "الديار"، أطلعنا على الشخصية التي يلعبها في "راحوا"، والتي ستشكّل ثروة لهذا العمل الضخم كما عوّدنا دائماً، ملقياً الضوء على شغفه وحبيبه الأول المسرح، ومتطرقاً في الختام حول موقفه من لقاح "الكورونا" الذي بدأ العالم بتلقيه للحدّ من انتشار الفيروس.

استهلينا حوارنا مع الممثل جوزف بو نصار بسؤاله عن مسلسل "راحوا" الذي يضم نخبة كبيرة من الممثلين، فأكّد أن أهمية هذا المسلسل تكمن في أنه عمل من ضمن سلسلة أعمال تعاونت فيها الكاتبة كلوديا مرشليان مع المخرج نديم مهنا وشركة NMPRO، ومجموعة من الممثلين الذين اجتمعوا سوية في أعمال عدّة مثل مسلسل "بردانة أنا".

"فقدت زوجتي..وأرفض الخروج من المنزل"

تابع:"يطرح العمل مواضيع من صلب المجتمع اللبناني، ليحاول ايصال رسالة هادفة عبر المسلسل. وأنا في هذا المسلسل ألعب دور رب العائلة الذي لديه ابنتان بعد أن فقد زوجته منذ فترة طويلة، ويقوم بتربية ابنتيه بحب وحرص كبيرين حتى أنه يرفض الخروج من منزله لممارسة عمله كطباخ، فيقوم بعمله من المنزل لكي يبقى ملازماً لابنتيه ولا يبتعد عنهما. وهذه الشخصية لديها ثلاث مشاكل: مشكلة حياته الخاصة، يضاف اليها مشاكل كلٍّ من الإبنتين. ويجمع الدور الدراما والكوميديا، ويتحدث عن الإرهاب، كيف؟ سنرى ذلك في المسلسل. "

وشدد: "أهمية المسلسل أنه يتضمن الكثير من الشخصيات وكلهم أبطال لأن كل شخصية لديها قصة وتحمل تطورات عديدة."

عن مجريات تصوير المسلسل، كشف بو نصار أنها "استغرقت وقتاً طويلاً، فمنذ اندلاع الثورة اضطررنا لوقف التصوير لفترة ثلاثة أشهر وتنقلنا بين اوتيلات عدّة أمّنتها شركة الانتاج، وتابعنا التصوير في وقت كان البلد يعيش حالة غليان على كافة الصعد."

ولدى سؤاله عن تنازلات قد يقدّمها أو أمور قد يراعيها في اختيار الأدوار التي تعرض عليه، لفت الى أنه لا يمكن أن يمثّل دوراً ليس مقتنعاً به، فهو لا يخضع للإغراءات المادية، بل يختار أدواراً تحمل نصاً ومعنىً وأهدافاً مميزةً.

ونغوص في الحديث معه بسؤاله عن العمل الذي يعتبر أنه أطلق جوزيف بو نصار وعن مقوّمات النجاح بالنسبة له، ليؤكد أن "العمل الذي عرفني على الجمهور هو "العاصفة تهب مرتين" و"نساء في العاصفة" مع الكاتب شكري أنيس فاخوري. وقبل ذلك، كنت ناشطاً في المسرح والسينما، وبعد ذلك تتالت الأدوار، وأنا فعلاً لا آخذ أدواراً لا أراها مهمة، وأفضّل "القعدة بالبيت" على أن أكون من ضمن أعمال لست مقتنعاً بها."

"شغفي وحبيبي الأوّل هو المسرح"

لا يكتمل الحديث مع جوزف بو نصار دون العودة الى شغفه وحبيبه الأول، المسرح. حيث أعلن أنه بانتظار عودة الأوضاع في البلد الى شيء من طبيعتها لأنه متحمس للعمل المسرحي. ومؤخراً، "كنا نحضّر أعمالاً معينة، الا أنه وفي ظل الأوضاع القائمة توقف كل شيء، على أمل أن ينتهي هذا الوباء المنتشر لكي نتمكن من العودة الى عملنا ونشاطنا."

أمّا عن نجم ونجمة الدراما الأُوَلْ في لبنان اليوم، فاعتبر بو نصّار أنه لا يوجد لدينا ممثل أو ممثلة مفضلة، بل مجموعة من خمسة أو ستة ممثلين وممثلات يعرفهم الجمهور تماماً وهم يعملون بطريقة رائعة وحرفية ويؤدّون أدواراً يستحقونها.

هل جوزيف بو نصار سيأخذ لقاح كورونا؟

بعيداً عن التمثيل، وبعد رحيل عدد كبير من الأصدقاء والمواطنين بسبب كورونا، قال: "لديّ إحساس بأن الكورونا مرض مفتعل، لا أعرف كيف تحديداً لكنه نتيجة لحرب الكبار والمصالح".

وبالنسبة لقراره حول ما إذا كان سيأخذ هذا اللقاح، أجاب:"أفضّل الانتظار لكي أتأكّد من أن اللقاح جدي فعلاً لكي أتمكن عندها من اتخاذ القرار المناسب."