الحريري استفسر سعودياً فأتاه الردّ : لدى وليّ العهد مكتب اعلامي !

بعبدا تترقب الوقت المناسب لتبادر... !

فيما تترقب الاوساط الداخلية ما قد يحمله وفد حزب الله الذي اختتم زيارته الى موسكو الاربعاء بسلسلة لقاءات في مجلس الأمن القومي ومع أعضاء في المجلس الفدرالي وفي مجلس الدوما، بعدما كان بحث الثلاثاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ملفات المنطقة ولاسيما الوضع اللبناني، أفادت معلومات خاصة بالديار بان ما شدد عليه المسؤولون الروس خلال لقائهم وفد حزب الله هو ان موسكو تتفهم موقف الحزب لكنها في الوقت نفسه تعوّل على تدخله لايجاد مخارج ما تفضي في النهاية لولادة سريعة للحكومة باعتبار ان الوضع الراهن في لبنان كارثي.

اكثر من ذلك تكشف مصادر مطلعة على جو اللقاءات من موسكو لكن من خارج اطار حزب الله للديار بأن روسيا طلبت من حزب الله العمل على تسهيل مهمة الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة.

الا ان مصادر مقربة من 8 اذار مطلعة جدا على جو حزب الله علقت على ما يقال عن تعويل على دور ووساطة روسية حكومية بالتأكيد بأن لا وساطة روسية ولا مبادرة جديدة انما هناك تمنّ بالاسراع بالتأليف.

وتشير المصادر الى ان الملف اللبناني وتحديدا الحكومي لم يأت في المحادثات الروسية اللبنانية الا باطار جزء بسيط من نقاش متشعب طال ملفات اليمن وسوريا والعراق.

ولفتت المصادر المطلعة على جو حزب الله الى ان موسكو لم تقارب ملف لبنان من زاوية اي دور معين انما من زاوية التمني على حزب الله نظرا لدوره وجهوده بالتدخل لايجاد مخرج ما، مشددة على ان موسكو لا تولي ملف لبنان اولوية والمبادرة الوحيدة حكوميا هي المبادرة الفرنسية بمختلف مندرجاتها.

على خط بيت الوسط التي تعوّل اجواؤه على نتائج زيارة الحزب الى روسيا، اكدت مصادر مقربة من الحريري للديار بان موقف روسيا معروف وهي تريد الحريري رئيسا للحكومة مذكرة بالبيان الذي صدر بعد لقاء وفد حزب الله مع وزير الخارجية الروسية ولاسيما في استخدامه لعبارة: «ضرورة تأليف حكومة جديدة برئاسة الحريري في أقرب وقت ممكن».

وبانتظار الساعات المقبلة التي قد تكشف الخيط الابيض من الاسود حكوميا ما بعد زيارة وفد حزب الله الى موسكو وما اذا كان هناك من خرق ما بدفع خارجي او ان العقد في مكان اخر، لفت الموقف المتبدل لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد زيارته الاخيرة لبيت الوسط حيث التقى الرئيس الحريري فخرج بعدها ليعلن بأن الحريري متمسك بحكومة من 18 وزيراً ولا يمكن الحديث عن صيغة أخرى، وجميعنا متفقون على هذا المبدأ بعدما كان قال في 3 اذار بموقف مفاجئ مسهل انه مع التسوية وغير متمسك بحكومة 18 فشكل يومها موقفه انطلاقة لبدء البحث بطروحات حكومة عشرينية وما هي ايام حتى يستقبل جنبلاط رئيس الحزب الديمقراطي طلال ارسلان ليبلغه بانه لا مانع بتمثيل من يتوافقان عليه. فما الذي تبدل وهل عادت الامور لنقطة الصفر؟

معلومات الديار نقلا عن مصادر مطلعة على جو المفاوضات الحكومية تفيد في هذا السياق بان الرئيس الحريري عتب على جنبلاط لخروجه سابقا بموقف يعلن فيه عدم تمسكه بالـ 18 الا ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، ولو انه يفضل حكومة 18، خرج بهذا الموقف رغبة منه بتسهيل التاليف طالما ان الجميع يقول بان العقدة تتمثل بالتمثيل الدرزي وبالتالي اعطى فرصة لاي جهود ممكنة لامكان رفع العدد لـ 20.

من هنا، ودائما بحسب المصادر، اتى حراك رئيس مجلس النواب نبيه بري بالبحث بحكومة عشرينية لم يتحمس لها الحريري بعدما كان الطرف الثاني قد رفض طرح الـ 18 فعاد عندها جنبلاط بعدما تأكد ان الامور مسكرة حتى بالـ 20 ليزور الحريري ويقف «على خاطره» شارحا له الظرف الذي دفعه لاتخاذ هكذا موقف فيتشاور معه ليتأكد مرة جديدة بان الرئيس المكلف مصر على 18، عندها عاد جنبلاط لقول ما قاله بالساعات الماضية من ان الحريري متمسك بحكومة من 18 وزيراً ولا يمكن الحديث عن صيغة أخرى، وجميعنا متفقون على هذا المبدأ»...

هذا الموقف، قرأت فيه اوساط التيار الوطني الحر عرقلة جديدة لا تسهيلا حكوميا .وقالت الاوساط: «رغم ان هذا الموقف لا يسهل فاذا كان هناك من تشكيلة جديدة لدى الحريري فليتفضل بها الى بعبدا فهناك التوقيع لا في الخارج».

وردا على ما نشر في احدى المقالات نقلا عما وصفه الكاتب باوساط ولي العهد السعودي من دعوة للحريري للاعتذار، كشفت اوساط الرئيس المكلف بان تواصلا تم مع السعودية، رافضة الافصاح عن شكله، التي اكدت ان لدى ولي العهد مكتب اعلامي رسمي فاذا اراد قول اي شيء او توجيه رسالة ما فهي تكون حصرا منوطة بمكتبه الاعلامي.

هنا استوقفنا المصادر لنسأل: هل هذا الكلام يعني ان هناك اتصالات بين  الحريري والسعودية؟ لترد المصادر بالقول: على عكس رغبة البعض فالاتصالات بين الحريري والسعودية غير مقطوعة وهي مستمرة وهناك تشاور دائم الا ان السعودية لا تولي اهمية للملف الحكومي في لبنان وموقفها واضح بانه عندما تتألف الحكومة «بنحكي بالقضايا الرسمية».

على خط بعبدا، تؤكد مصادر مقربة منها عبر الديار بان الامور «مكربجة»، والحريري «صامت ولا يبادر»، الا ان المصادر تكشف في المقابل بان صمت بعبدا قد لا يطول وهي

لن تبقى متفرجة انما قد تبادر فتتخذ خطوات ما بالتوقيت الذي يراه رئيس الجمهورية مناسبا!