مع تفاقم الوضع المعيشي الصعب الذي نعيشه في لبنان، خرجت الامور عن السيطرة وازداد الفلتان وحالة عدم الاستقرار على مختلف الاصعدة. كما ازدادت أيضاً عمليات السرقة بمختلف الاساليب والطرق. وشملت عدة مناطق منها مدينة البترون حيث أقدم مسلحون مجهولون على متن سيارة مرسيدس، على سلب هاتف خليوي من سوري بقوة السلاح بعد ان رموه على جانب الطريق المؤدي إلى قرية راسنحاش البترونية. وقد باشرت الاجهزة الامنية تحقيقاتها لمعرفة هوية المسلحين والقاء القبض عليهم واتخاذ الاجراءات اللازمة بحقهم، بحسب ما افادت الوكالة الوطنية للاعلام.

وفي عملية مماثلة، أقدم مجهولون على اقتحام مجمع نادي الشباب الرياضي في مدينة البترون بواسطة الخلع، وقاموا بسرقة قسم من محتوياته. وقد تقدم المسؤولون عن النادي بشكوى لدى الجهات المعنية.

وفي اتصال مع رئيس نادي الشباب الرياضي في البترون السيد يوسف باسيل لاستيضاح ما حصل صرح لـ«الديار» ان السرقة حصلت مساءً وانهم سرقوا عدة مستلزمات منها تلفزيون و «IPAD 2» يستخدمونها للموسيقى في صفوف الـ«gymnastics» اضافة الى «طرنبة» للمياه وشوكولا بروتين خاص بالرياضيين وغيرها. ونوه الى ان آخر مباراة قبل عملية السرقة تمت عند الساعة الثامنة مساءً بعدها أطفأ الناطور الاضواء واقفل الملعب ومن المرجح ان يكون السارق قد اختبأ في احدى غرف النادي ولكنه هرب من احدى الطاقات تاركا بعض المستلزمات وراءه اذ ربما يكون قد فوجئ بالناطور. واكد لنا أن التحقيق جار وقد اخذوا جميع البصمات وتمنى ان لا تتكرر هذه العمليات. اما الخسائر فتقدر بحوالي 1000 دولار .

في سياق متصل، جرت عملية سرقة أخرى لمحل صيرفي وهواتف خليوي أيضاً في البترون لصاحبه السيد جوزيف سابا فكان لنا اتصال معه لمعرفة تفاصيل السرقه فاوضح لـ«الديار» ان «عملية السرقة تمت بخلع باب المحل عند الساعة الثالثة فجرًا من قبل شخصين كانا يضعان الاقنعة على وجوههما وحاولا خلع الباب لمدة نصف ساعة وعند الساعة 30:3 نجحا بدخول المحل فسرقا هواتف خليوي واموال اللوتو اذ ان عدة محال من التي تبيع اللوتو في البترون تضع الاموال امانه في هذا المتجر ليأتي الجابي وياخذ الاموال من متجر واحد، كذلك قاما بسرقة اجهزة خلوية جديدة ومستعملة اضافه الى بعض اجهزة الخليوي الخاصة بالزبائن والتي هي قيد التصليح. عدا عن التخريب الذي حصل في صالة الصيرفة والـ«western union» فالمكاتب والجوارير كلها مخلعة...»

ويكمل سابا حديثه قائلاً: «ولم يكتفيا عند هذا الحد بل اكملا عملية السرقة بتوجههما من صالة الصيرفة والخليوي الى محل الاحذية الذي يمكن دخوله من الصالة والذي يملكه سابا ايضاً فكسرا المكتب وقاما بسرقة كل الاموال الموجودة داخل صندوق المحل كما وسرقا عددا من الاحذية ومن ثم صعدا درج المحل فوجدا الخزنة وعندها عملا على كسرها لحوالي الساعة ولكن باءت محاولتهما بالفشل وقبل مغادرتهما المحل احد المقنعين لم ينتبه الى وجود الكاميرات فخلع القناع عن وجهه ليتبين انه من الجنسية البنغلاديشية اما الشخص الثاني فلم يتم التأكد بعد الى اي جنسية ينتمي لانه لم يكشف عن وجهه. كما واظهرت الكاميرات أنه عند خروج البنغلادشي من المتجر اخذ حقيبة سفر صغيرة ووضعها على ظهره! وغادرا عند الساعة الخامسة والربع فجراً اذ اخرتهما عملية فتح الخزنة».

واكد سابا انهم ما زالوا يفتشون عنهم لحد اليوم ولم يعثروا عليهما بعد. أما الخسائر المادية فتقدر بحوالي الـ50 مليون ليرة، عدا عن الصندوق الذي يساوي 300 دولار والخزنة التي كلف تصليحها بسبب الخلع والكسر حوالى 500 دولار . واضاف: «ولكن هذا كله ليس مهماً المهم ان المدينة غير آمنة اطلاقاً فقد استغرق خلعهما لباب المحل نصف ساعة والمحل في الشارع الرئيسي فلو كان هناك دوريات أمنية في المدينة لما تمكنا من الدخول ولما تمت عملية السرقة. فانا اطلب من كل مواطن ان يكون خفيرا على بلدته وحيّه وجيرانه، فانا شخصيًا عندما اقفل المحل عند منتصف الليل اقوم بجولة في السيارة في شوارع البترون لاراقب وأرصد أي سرقة اذ اؤمن انه اذا سرق احدهم اليوم جيراني فغداً سيسرقون منزلي».

ومن جهةٍ ثانية حصلت عملية سرقة أخرى في البترون ايضاً في احدى الصيدليات وفي تفاصيلها ان أحدهم دخل الى الصيدلية بشكل طبيعي واخذ أدوية وشامبو وعدة مستحضرات اخرى وفر هارباً دون أن يدفع ثمنها... وهذا الواقع المرير وحالة الفقر والجوع المستشرسة باتت أكثر خطورةً وخوفاً يوماً بعد يوم.