ضرورة رصد الاعتمادات المقررة له واعفائه من الضرائب وقانون حماية امواله

جوزف فرح

رفع الاتحاد العمالي العام مذكرة الى وزير الوصاية في حكومة تصريف الاعمال غازي وزني حول مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2021 في ما يتعلق بالضمان الاجتماعي وضرورة اعفائه من كافة الضرائب الواردة في الموازنة :

ومما جاء في كتاب الاتحاد العمالي العام :

بعد الاطلاع على مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2021، المعدّ من وزارتكم ، نودعكم ملاحظات الاتحاد العمالي العام فيما يتعلق بالمواد ذات الصلة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وفقا لما يلي:

أولا : في الاعتمادات المرصودة :

- طلب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي رصد اعتمادات بقيمة اجمالية بلغت : 1,039,153,215,694 مليار ل ل في حين أن وزارة المالية رصدت اعتمادات بقيمة : 460,784,203 مليار ل ل ولم ترصد الاعتمادات الواجب رصدها بموجب القانون 27/2017 (قانون المضمونين المتقاعدين) ولم ترصد الاقساط الواجب رصدها بموجب القانون 144/2019 (قانون الموازنة العامة للعام 2019)

ثانيا : في المواد الباقية :

- المادة 22 حول الاعفاءات يقتضي إلغاء ما يتعلق منها بالضمان الاجتماعي فيها سيّما وأن أحكام الإعفاء من مخالفات الضمان ورادة في مواد أخرى ما يسبب تعارضا

في تطبيق أحكام هذه المواد وبين بعضها البعض لا سيّما في ظل العجز المالي في صندوق المرض والأمومة في الضمان الاجتماعي.

- المادة 36 تخضع الفوائد لضريبة بمعدل 30 % عن الجزء الذي يتجاوز 3% على الحسابات بالعملات الاجنبية و 5% على الحسابات بالليرة لذلك، فإن الإعفاء المنصوص عنه في المادة ٦٧ من قانون الضمان الاجتماعي يجب تطبيقه، بحيث يعفى الصندوق من كل الضرائب ويقتضي أن يكون شاملا لكافة الضرائب والرسوم وايا كان تاريخ صدورها ، إضافة الى ضرورة تطبيق أحكام قانون حماية اموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتقديمات المضمونين والذي أقرّ من قبل مجلس النواب بالرقم ٢١٠ تاريخ ٣٠/١/٢٠٢٠ المنشور في العدد 1 تاريخ 7-1-2021 من الجريدة الرسمية ولا يجوز إخضاع أموال الضمان الاجتماعي لأية ضريبة .

- نصت المادة 37 على فرض ضريبة أسمتها ضريبة التضامن الوطني في حين ان الضمان الاجتماعي معفى من الضرائب ،إلا أنه و توضيحا للنص وحسما لأي جدل قد يقع، إلا أن المشرع اللبناني وانطلاقا من الدور الرعائي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ولدوره الاجتماعي فقد قرر إعفاء الصندوق من تسديد جميع الضرائب والرسوم فإنه يقتضي إيراد عدم جواز إخضاع أموال الضمان الاجتماعي لأية ضريبة.

- المادة 75 : إن هذه المادة تؤثر على الكسب الذي يتخذ أساساً لحساب الاشتراكات او لحساب تعويض نهاية الخدمة وبالتالي ، فإن تعديل هذه القيمة سينعكس حكما سلبا على الاشتراكات او تعويض نهاية خدمة الأجراء بحيث يصبح يدخل في حساب الاشتراكات فقط ما يزيد عن 9000 بدلا من 5000 ل ل ما سيؤدي الى انخفاض الاشتراكات وعدم امكانية ضبط هذا الأمر ما يؤدي الى إمكانية الاحتيال واستغلال هذا الأمر .

- المادة 83 تتضمن هذه المادة أحكاما تجيز تقسيط الديون المتوجبة بذمة أصحاب العمل ، دون أية فوائد أو غرامة ولمدة سنتين ، إن هذه المادة تتعارض مع أحكام القانون 144/2019 وما تلاها من قوانين تجيز التقسيط وبالتالي يقتضي أن تكون متآلفة مع تلك القوانين ، الأمر غير المتوفر راهنا في أحكامها ، من جهة أخرى فإن تحديد دقائق تطبيق هذه المادة عند الإقتضاء، يقتضي أن يكون بموجب قرار يصدر عن مجلس إدارة الضمان عملا بقانون الضمان الاجتماعي وليس بقرار عن وزیر العمل، سيّما وأنه لا صلاحية لوزير العمل في هذا المجال .

- المادة 84 حول تسديد الاشتراكات المترتبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بكافة فروعه، ولمدة سنتين، عن العمال والمستخدمين والأجراء اللبنانيين الذين يتم استخدامهم في الفترة الممتدة من تاريخ نشر هذا القانون ولغاية ۲۰۲۱/۱۲/۳۱، لأول مرة أو كانوا عاطلين عن العمل قبل صدور هذا القانون، على ألا تزيد قيمة أجر الأجير الواحد عن ثمانية عشر مليون ليرة لبنانية في السنة، وبالتالي، فإنه يقتضي استبدال هذه الأحكام بأحكام دعم استثمارية واعفاءات أخرى بعيدة عن قانون الضمان الاجتماعي ، سيّما وأن هذه الإعفاءات ستستتبع التزامات تستمر طيلة فترة خضوع الأجير لجهة مبالغ التسوية على تعويض نهاية خدمة هؤلاء الاجراء وقد تثير التباسا في هذا المجال.

- تتضمن المادة 85 من مشروع موازنة العام 2021 تمديد مفاعيل براءات الذمة الصادرة عن الضمان الاجتماعي لغاية ۲۰۲۱/۱۲/۳۱ مفاعيل براءات الذمة الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي خلال العام ۲۰۲۰، للمؤسسات التي سددت الاشتراكات المتوجبة عليها لغاية العام ۲۰۱۹، أو تقدمت بطلب تقسيط تلك الاشتراكات ، إن تمديد مفعول براءة الذمة التي يصدرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يتم وفق أحكام القانون رقم 24 تاريخ: 03/08/1982 الذي ينص على أنه يمكن، عند الاقتضاء، تمديد مفعول براءة الذمة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العمل.

- إن المادة 93 تهدف الى توحيد قيمة منح التعليم في القطاع العام وأشخاص القانون العام باعتماد السقوف المحددة في تعاونية موظفي الدولة، وحيث أن الطبيعة القانونية للصندوق مختلفة عن باقي أشخاص القانون العام، باعتباره مؤسسة ذات طابع اجتماعي مختلفة الطبيعة والعطاءات ولم يطبّق الصندوق على مستخدميه احكام قانون سلسلة الرتب والرواتب القانون 46/2017 ، ما يقضي باستثناء مستخدمي الضمان منها.

- تتضمن المادة 96 من مشروع موازنة 2021 تعديلا للمادة 71 من القانون رقم 144 تاريخ ۲۰۱۹/۷/۳۱ وبالتالي فإن النص المقترح في العام 2021 ما هو إلا تخفيض للفائدة السنوية الى النصف بحيث تصبح الفائدة توازي نصف معدل الفائدة على سندات الخزينة لمدة سنة بعد أن كانت توازي معدل الفائدة على سندات الخزينة لمدة سنة، ومن جهة اخرى يتضمن التسديد بواسطة سندات أي تأجيل إضافي للسداد لمدة تصل الى 20 عام بعد ان كانت 10 أقساط، ما يقضي بالإبقاء على نص المادة 71 من القانون144/2019 مع اضافة المبالغ المترتبة عن الأعوام التالية للعام 2018، كما وجوب تسديد الأعوام الراهنة فورا والأقساط السابقة وعدم تضمينها بالتقسيط المقبل،

لذلك، فاننا نضع هذه الملاحظات بين يديكم راجين الاطلاع عليها والأخذ بمضمونها لما في ذلك من انعكاس مباشر على ديمومة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي .

وفي هذا الاطار فلن الوزير وزني كان قد ابلغ وفد جمعية الاعلاميين الاقتصاديين انه اخذ بملاحظات النقابات وخصوصا في ما يتعلق بموضوع الضمان وضرورة اعفائه من الضرائب.