على رئيس الحكومة حسان دياب ووزرائه أن يغادروا فورا الى بيوتهم اليوم قبل أن يغادروا غدا الى السجن بتهمة تهديم المؤسسات وتجويع الشعب، لأن فضيحة القضاء كشفت أن لبنان ليس محكوما من حكومة وسلطة رشيدة، بل من مافيات وبلطجية ومغتصبي حقوق، اضافة الى وزراء وغير وزراء من قضاة وقوى أمن يخالفون القوانين والدستور.

لست على معرفة بميشال مكتف، واذا اثبت التحقيق السليم من كل عيب أنه مسؤول كما غيره على هدر أموال الشعب، يستحق عندها أن يسلخ جلده.

ولكن أن يتم دهم مكاتبه خلافا للقانون والدستور، بالكسر والخلع من قبل قاضية وقوى أمن معينة، فهذا أمر مرفوض ومعيب، مثلما هو معيب أن لا تتدخل القوى الأمنية لحماية ممتلكات الناس من المخربين.

من ضمن المستغرب ايضا أن يتصل رئيس البلاد بالقاضية عون ليشد على يدها مع انها خالفت المواد 7 و8 و13 و14 و15 من الدستور التي تضمن حقوق المواطن وملكيته التي لها حرمة ، كما من المستغرب أن تطلب وزيرة العدل ماري كلود نجم من التفتيش القضائي أن يضع يده على الملفات ، مع أن للنائب العام التنفيذي سلطة رئاسية لا يجوز لأحد تجاوزها وكان يجب على جميع المدعين العامين وخصوصا القاضية عون التوقف فورا عن كل عمل لم يعد بمسؤوليتها.

ومن المستغرب ايضا أن يبتعد القاضي سامر ليشع عن استلام مهامه التي اوكلت اليه من النائب العام التمييزي، وترك القاضية غادة عون تسرح مع جمهورها في المكان الذي كان يجب عليه أن يكون فيه.

بعد تدمير المدرسة والجامعة، وتدمير المستشفى والدواء ، وتدمير الليرة اللبنانية جاء الان دور تدمير القضاء...