الحكومات المتعاقبة هي المسؤولة الاولى عن نهب اموال المودعين، التي ذهب معظمها الى جيوب السياسيين الفاسدين، وتم هدر بعضها والقليل الباقي ابتلعته المشاريع «المسلوقة سلقا» بسبب سوء الادارة والتنفيذ مثل مشاريع الماء والكهرباء والطرقات والصناديق والمجالس والتوظيف السياسي المخالف للقوانين، ودعم المحروقات والمواد الاساسية التي لم ينل منها المواطن الفقير سوى اذنها لأن التهريب الى الخارج وبشكل خاص الى سوريا ابتلع اموال المكلف اللبناني والذين أودعوا أموالهم في المصارف .

اموال الاحتياطي الالزامي في مصرف لبنان، ليست لرئيس الجمهورية وليست لرئيس الحكومة المستقيلة، ولا يحق لهما ان يفرضا على حاكم مصرف لبنان أن ينفق هذه الاموال على دعم، الجميع يعرف انها ستذهب الى الخارج والى جيوب التجار والمرتاحين ماليا، واذا ارادت هذه السلطة أن تبيض وجهها الاسود،عليها أن تمول الدعم من اموال مسؤوليها المكدسة في الخزائن وفي المصارف خارج لبنان وفي العقارات التي تم شراؤها من اموال الشعب، وعلى مجلس النواب أن يتخذ قرارا سريعا بوقف هذه الجريمة، والزام السلطة  بتدبير راسها.

في ما خص فضيحة تشكيل الحكومة، التي تمر الايام والشهور من دون أن يرف جفن المسؤولين عن عرقلة تشكيلها، كان يمكن لحكومة جديدة قادرة أن تحل قضايا كثيرة هامة مثل قضية دعم المواطنين المحتاجين ووقف التهريب والتلوث المميت، بدلا من هذه الميوعة واللامبالاة عند البعض المسؤول عن العرقلة، في الوقت الذي يحيط نفسه بهالة ليست له وزيارة وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان اليوم لبنان، قد تكون الاخيرة لمسؤول أجنبي أحب لبنان اكثر من كثيرين من المسؤولين الذين يستحقون أن يكونوا اليوم في السجون وليس على كراسي المسؤولية .