طبقٌ رئيسي لصناديق المستشفيات !

لم يعلم اللّبنانيّ يوماً أنّ ما يعاني منه في المستشفيات لا يقتصر فقط على عجز الجهات الضامنة من تسديد مصاريف استشفائه، إنّما ومنذ ظهور فيروس كورونا في لبنان انتهزت بعض المستشفيات الفرص كي تتخذ من الـ»PCR» مصدراً ومورداً مادّياً تدعم من خلاله متناسية رسالة الطبّ الإنسانية السّامية...!

في صباح السبت 2 كانون الثاني 2021، توجّهت «جوان» الى مستشفى «ألبير هيكل» في طرابلس لإجراء فحص الـ»PCR» بعد أن شعرت ببعض عوارض الرشح.

عند وصولها سألت القيمين على إمكانية صدور النتيجة في وقت مبكر بسبب التزامها بمناسبة عائلية في اليوم التالي، هنا طُلِب منها دفع مبلغ 350,000 ليرة لبنانية لإعلان النتيجة بعد ساعتين من إجراء التحليل، فوافقت بطبيعة الحال، الا أنّ المستشفى أبى الا أن ينشر النتيجة السلبية على الموقع الاكتروني عند الساعة الخامسة بعد الظهر وهو التوقيت الطبيعي الّذي يُكلّف عادةً 150,000 ليرة لبنانية....!

المفاجأة كانت اتصال المعنيين بـ «جوان» بعد دقائق من نشر النتيجة السلبية لإبلاغها بأن التباساً بالأسماء أدّى الى نشر نتيجتها السلبية، الا أنّ حالتها إيجابية رافضين الغوص بتفاصيل الإلتباس للتأكّد...!

في اليوم التالي توجّهت «جوان» مع أفراد عائلتها الأربعة لإجراء الـ»PCR» من جديد في مستشفى جبل لبنان لتكون نتيجة الجميع سلبية، هنا كان لا بدّ منها الإتصال بالدكتور «ملك نابلسي» مديرة المختبر في مستشفى «ألبير هيكل» للاستفسار عن سبب صدور النتيجة سلبية في مستشفى آخر ليكون الجواب غنيّاً بالإستخفاف وقلّة المسؤولية والمهنية «بيكون الفيروس طلع من جسمك بظرف 24 ساعة».

هل يُعقَل لفيروس شلّ البشرية وأرعب الشعوب وحيّر العلماء والأطباء أن يخرج بهذه السهولة من جسم مريض خاصّة وأنّ نتيجة الـ»IGG» أتت سلبية بعد شهر واحد من القضية!

مستشفى ألبير هيكل لا يتعاون... هل يخاف سوء المصير؟

أمام ما تقدّم اتصلنا بإدارة المستشفى لإعطائها حقّ الردّ التي رفضت الغوص في الموضوع مُتحججة بمرور الزمن وأنّها لا تستطيع حصر المعلومات لإعادة فتح الملف.

بدعة أخرى تضع المستشفى تحت خانة «دكانة طبيّة» تستهتر بعقول اللّبنانيين، ألا تُسجّل حواسيب المستشفى أرشيف معاملاتها...؟ أو أنّها علِمت أنها الحلقة الأضعف بوجه قضية كهذه.

وزارة الصحة في المرصاد

نحو العدالة دُرّ... وضعنا الملف بعهدة وزارة الصحة التي أكدت مصادرها أنها ليست الحالة الأولى التي يُذاع صيتها بخطأ طبّي فاضح صادر عن هذا المستشفى بالتحديد، وشدد مصدر الوزارة أنها دائماً في المرصاد بوجه كلّ من خلّ في حالة طبيّة مهما كانت نتيجتها، وأنّه سبق للوزارة أن تابعت ملفات فساد في المستشفيات وأتمّت التحقيق اللازم وتمّ أخذ الإجراءات القانونية بحقّ المخالفين والعابثين بأخلاقيات المهنة عامة وفي ظلّ هذه الجائحة التي تعبث بالعالم أسره.

وأكدّت مصادر الوزارة بمتابعتها للملف بالتكافل والتضامن مع «الدّيار» التي تبحث عن العدالة والحق مهما كان الثمن!

أمام حالة «جوان»، يبدو أنّ الأخطاء دائماً واردة في أي مجال مهني، الا أن امتناع مستشفى «ألبير هيكل» عن التعاون والتجاوب ورفض حقّ الردّ، رفع من نسبة اتهامها وتوجيه التُهم إليها بالإثباتات والبراهين التي نمتلكها من وثائق نتحفّظ عن نشرها في الوقت الحالي، فتبقى هذه القضية بمثابة إخبار لكلّ جهة معنية ومولجة الدفاع عن حقّ كلّ مظلوم وضحية أخطاء تقنية فاضحة هدفها الربح المادّي فقط...!