كثيرة هي النصائح من القراء والاصدقاء والصديقات التي تدعوني الى عدم اتعاب نفسي لأن هذه السلطة لا تقرأ ولا تسمع ولا تشعر، لأنها مكلفة بمهمة وهي تنفذ هذه المهمة ألتي ستؤدي عاجلا الى انهيار الدولة عميقا والى تغيير وجه لبنان وتغيير هويته.

للجميع اقول وفي مقدمهم السلطة أنني اعرف تماما أن السلطة «متمسحة» ولا تعنيها الدولة ولا يعنيها الوطن ولا يعنيها الشعب ولا يعنيها قول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن «لبنان رهينة بيد طبقة سياسية، ورهينة سياسة ارهاب» ولا ترجّي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقوله «من فضلكم شكلوا حكومة» لأنها ملهية بالنكايات والكيدية، وفق قول رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ومتمسكة اكثر بكيف يمكن تأمين المحاصصة التي تبيض ذهبا.

انا لم اعد اكتب لاقناع هكذا سلطة، أو اشعرها بالخجل، فهي متمسحة وجلدها سميك، لكنني اكتب للتاريخ وللبنانيين الاحرار الذين يتعذبون ويجوعون ويموتون على يد هذه السلطة، وسأبقى على امل أن اشهد سقوطها قبل نهاية العمر.

***

موضوعان آخران سأقاربهما في عجالة سريعة، الأول يتعلق بموقف مريب لوزير الخارجية شربل وهبه أساء فيه الى علاقة لبنان بالسعودية ودول الخليج، خصوصا بعد بيان رئاسة الجمهورية التي دانت في بداية البيان «الحملة المغرضة على وهبه في الاعلام وغير الاعلام» في دفاع عنه، وفي ذات الوقت اعتبرت انه موقف شخصي من قبل الوزير ولا يعكس سياسة الدولة، ألا يدل هذا الموقف على تخبط وسوء ادارة لا مثيل لهما في تاريخ لبنان، على أعتبار ان وزير الخارجية مرتبط مباشرة برئيس الجمهورية ولا ينفذ سوى سياسية الدولة؟؟ الموضوع الثاني، الا يرى الفلسطينيون وحلفاؤهم سوى لبنان ليقصفوا ويتظاهروا ضد العدوانية الاسرائيلية، ولا يرون أن لمصر وسوريا والاردن حدودا ايضا مع «اسرائيل» ليقصفوا منها ويتظاهروا في شوارعها؟.