يسير «بالعونية» الى الانتحار السياسي.. ولن نقف مكتوفي الأيدي


يعيش التيار الوطني الحرّ مرحلة مفصلية في تاريخه السياسي، في ظلّ ظروف صعبة تعصف بالوطن برمته على شتى الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل عهد الرئيس ميشال عون الذي كان اللبنانييون يمنّون النفس أن يصل لنتائج أفضل، مع تأكيد مناصري العهد، أن ثمة ظروفا داخلية وخارجية حالت دون تحقيق النتائج المأمولة والتي ما زالت تشغل ذهن رئيس البلاد، بالإضافة الى الحجج الدستورية والعراقيل التي فتحت شهية البعض على تعديل النظام في توقيت، على الأقل غير مناسب، نظراً لما يعيشه الشعب من مآسٍ اجتماعية واقتصادية جعلت الهمّ السياسي عندهم من آخر اهتماماتهم.

يرى القيادي السابق في التيار الوطني الحر نعيم عون «أن التيار في نهجه الحالي حاد عن الطريق الذي رسمه العونييون المؤسسون ومدرسة الرئيس عون، حيث أن الأداء السياسي والمسار الذي سلكه الوزير باسيل اخذ الامور الى منحى آخر مختلف عن جوهر مدرسة التيار وحقيقة فكر الرئيس عون»، واعتبر أن التيار «بنهجه السياسي الحالي أنشأ عداوات مع شتى المكوّنات والطوائف، بدءاً مع الرئيس بري، مروراً مع الوزير جنبلاط وبعدها مع الرئيس الحريري وصولا الى داخل الشارع المسيحي ومختلف المكونات التي نفرت من خطاب باسيل وطريقة مقاربة التيار للمسائل الكبرى التي تطرح على بساط البحث» .

ويؤكد عون أنه بات من الضروري إعادة توجيه البوصلة والمسار للتيار بطريقة مختلفة، لانه حالياً على طريق الانتحار السياسي اذا استمر على ما هو عليه الآن، ونحن كمجموعة (الخط التاريخي ) سنخوض الاستحقاق الانتخابي انطلاقا من إيماننا الراسخ بأهمية الاستحقاقات الديموقراطية في توجيه وترسيخ خيارات الشعب اللبناني، ومن ضمنهم العونيون الذين يطمحون لبناء وطن ومحاربة أشكال الفساد بشتى مشاربها، لذلك فلن نقف مكتوفي الايدي، بل ان انتماءنا ومسؤوليتنا الوطنية والاخلاقية ووفاءنا لمبادئنا التي ناضلنا من اجلها، يُخوّلنا وضع حجر أساس على طريق إصلاح الأداء السياسي الحالي الذي يستنزف لبنان ويودي بشعبه إلى الهلاك هجرة او جوعاً على شتى الصعد.

وفي سياق متصل، حاولت «الديار» التواصل مع لجنة الاعلام في التيار الوطني الحر التي ابت التعليق على هذا الموضوع،الأمر الذي بدوره يترك تفاصيل هذا الأمر المفصلي في التيار للقادم من عمر الزمن وفي إطار حكم الرأي العام اللبناني عليه.