الحاكم لم يلغ الدعم ومجلسه المركزي يمارس سياسة التقنين


لغة الارقام لا يتقنها الا الملمون بها فكيف اذا كانت بين يدي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي يعرفها غيبا خصوصا بالنسبة لارقام الاحتياطي الالزامي التي تحتاج الى منجم مغربي لفك احجيتها .

وحده الحاكم يعرف هذه الارقام فهل تخطينا الخطوط الحمر وبدأنا نغرف منها ام ما زال يتحكم ببعـض الارقام التي لن تخرج عن سيطرته .

السؤال الذي يطرح نفسه :هل الغي الدعم ؟

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اعلن ان نهاية ايار هو نهاية للدعم لان مصرف لبنان عاد لا يملك الدولارات وان ما تبقى يبقى ضمن الاحتياطي الالزامي الذي هو ملك المودعين الذين احتجزت اموالهم في المصارف ولم يتمكنوا من استعادتها .

والدليل على ذلك الازمات المتلاحقة للسلع المدعومة من ادوية الى المحروقات الى المواد الغذائية وحتى موضوع تأمين الكهرباءحيث يقنن مصرف لبنان الموافقة على التحويلات .

الادوية المفقودة منذ فترة حيث احجمت مستودعات شركات مستوردي الادوية عن تزويد الصيدليات بها بسبب رفض مصرف لبنان دفع ما قيمته ١٨٠مليون دولار للمستوردين الذين استوردوها على اساس ادوية مدعومة بينما مصرف لبنان طالب اخذ موافقة مسبقة قبل استيراد هذه الادوية ، وعلى الرغم من تدخل وزارة الصحة مع مصرف لبنان فأن هذه الاموال لم تدفع لغاية الان رغم الوعد الذي قطعه الحاكم لوزير الصحة حمد الحسن بدفعها مع العلم ان نقيب مستوردي الادوية كريم جبارة اكد ان الديون بلغت حوالى ٧٠٠مليون دولار متسائلا هل الغى مصرف لبنان الدعم عن الادوية رغم تأكيد وزير الصحة والمعنيين ان الدعم ما تزال موجودا .

حاكم المركزي اصدر بيانا في الاسبوع الماضي اعلن فيه انه بات غير قادر على دفع الكلفة الاجمالية المطلوب تحويلها الى شركات مستوردي الادوية والمستلزمات الطبية والمواد الاولية للصناعة الدوائية بعد ان وصل الى الاحتياطي الالزامي الموجود لديه .

وذكر ان المجلس المركزي وافق على التقنين في دعم المواد خصوصا الادوية والمحروقات تمهيدا لالغاء هذا الدعم .

واذا كان المستوردون يطالبون ب١٨٠مليون دولار عن الادوية المدعومة فان وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال غازي وزني وقع اعتمادات بقيمة ٦٢ مليون دولار لشراء الفيول والغاز أويل لمؤسسة كهرباء لبنان وهذه الاعتمادات سترسل تباعا إلى مصرف لبنان للبت النهائي بدفعها، لكن يتم التداول ان مصرف لبنان اعتمد التقنين في الموافقة على حوالات استيراد المحروقات بمعدل باخرة واحدة في الشهر بينما كان يوافق على اربع حوالات في الشهر وهذا يعني وقوف السيارات امام محطات المحروقات طلبا للبنزين وذلك تمهيدا لرفع الدعم عن المحروقات . الا اذا كانت كارتلات النفط تعتمد توقيتا معينا لتحقيق الارباح.

كذلك الامر بالنسبة لتأمين الفيول لحساب مؤسسة كهرباء لبنان حيث وافق المجلس النيابي على ٢٠٠مليون دولار حيث ستؤخذ من الاحتياطي الالزامي رغم تجميد هذه السلفة من المجلس الدستوري .

وتطرح مصادر سياسية عن كيفية تمويل البطاقة التمويلية التي تقدر بمليار و٢٣٥مليون دولار وان كان البعض يتحدث عن الاحتياطي الالزامي بعد ان رفضت المؤسسات الدولية تمويل هذه البطاقة .

الدولة مستمرة في سياسة الانفاق ومن «كيس غيرها «ولم يبق في بالها الا الاحتياطي الالزامي خصوصا ان الدعم يذهب بأتجاه التهريب والتخزين والاحتكار .

وأشار رئيس ​الاتحاد العمالي​ العام ​بشارة الأسمر​ إلى أننا نعيش «رفع دعم مقنّعا، حيث لا يوجد أي منتج مدعوم سوى ​المحروقات​ والطحين، وحين نتأخر شهور لنمضي الفواتير أو نعود لآلية معينة تؤخر الاستيراد، هذا يدل على أن ​رفع الدعم​ بات شبه واقع».

اليوم هو اول حزيران والتحذير الذي اطلقه الحاكم لم يطبق بحذافيره بعد اذ ما يزال يوقع على بعض التحويلات «كيلا يفنى الغنم ولا يموت الديب» لكن هل هذه الاموال من الاحتياطي الالزامي او من خلال ما تبقى من ارقام يمكنه التصرف بها او اقتربنا من النهاية المحتمة .

اكثر من مليار ونصف المليار دولار قدمت لمصرف لبنان ليدفعها فهل هو قادر ام اقفل الحنفية نهائيا؟

الأكثر قراءة

مسدس سعادة النائب