جلال بعينو

جاء مكان المؤتمر الصحافي لجمعية "معاً لبيروت" وتحديداً من الطابق الثاني لمبنى"الريف" في الجميزة المطل على مرفأ بيروت الحزين "ضربة معلّم" من جمعية "معاً لبيروت" التي عقدت المؤتمر الصحافي من المبنى الذي تعرّض لأضرار جسيمة من جراء الانفجار للاعلان عن "تحدي بيروت الرياضي العالمي 19.8" الذي سيقام في 11 و12 و13 حزيران الجاري دعماً لبيروت.

لم ينعقد المؤتمر الصحافي في قاعة فندق او ما شابه كما تجري العادة بل كان المكان بمثابة رسالة رمزية من احدى الشقق المتضررة والتي تسير أعمال الترميم فيها على قدم وساق بحضور عدد من مسؤولي الجمعية وابطال وبطلات وعلى رأسهم عداءة الألترا ماراتون و"المرأة الفولاذية" كاتيا راشد (عضو اتحاد العاب القوى) والبطل المخضرم نجيب نصر الذي شارك في بطولات دولية عديدة لمسابقات "الرجل الفولاذي" ومسابقات الدراجات الهوائية والسافات والبطلة الواعدة في المبارزة تيا ابو عراج ابنة عضو اتحاد اللعبة زياد ابو عراج الذي حضر المؤتمر الصحافي الى جانب عدد من الابطال الحاضرين ايضاً مع العلم ان عشرات الأبطال والبطلات(سنكون مع الأسماء لاحقاً) سيشاركون في لبنان والعالم في التحدي "كرمال عيون بيروت" الجريحة.

احد المنظمين رجل الأعمال جورج طعمه كان واقعياً في كلامه فتحدث بنبرة واثقة عن الحدث الرياضي ذات الأبعاد الانسانية آملاً ان يلقى الدعم من محبي لبنان وعاشقيه.

اما الدكتورة سيلين حرب فارتجلت كلمة معبّرة (من دون اي خطأ لغوي في أمر لافت مع تدوين رؤوس اقلام على ورقتين عشية المؤتمر الصحافي لكن حرب - ابنة بلدة تنورين البترونية- لم تستعن بهما خلال القائها كلمتها) شرحت فيها باسهاب حول الحدث من جميع جوانبه الرياضية والانسانية والمالية والاعلامية فتمكّنت في فرض نفسها عبر أداء لافت لاقى اهتمام الحاضرين والمشاهدين الذين واكبوا المؤتمر الصحافي مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي فبدت حرب متمكّنة في كلمتها .فالدكتورة "الديناميكية"حرب (معتادة على التنقّل بين عيادات طب الأسنان بين بيروت والبترون) وطعمة(الذي جاء خصيصاً من العاصمة الانكليزية لندن حيث مكان عمله عشية المؤتمر الصحافي وسيشارك كسائق في التحدي على حلبة RPM في المتين)أجابا على أسئلة الحاضرين بكل وضوح وشفافية .واذا كان لا بد من وضع علامة على المؤتمر الصحافي واجوائه فانه لن يقل على عشرة على عشرة.فاختيار المكان جاء معبراً كالحدث ومراحل التحضير له أثمرت نجاحاً مع مواكبة من اركان الجمعية والعاملين فيها مجاناً وتحديداً من فرنسا عبر ثريا افرام بارود ومن الولايات المتحدة الأميركية عبر ندى افرام حجيلي ومن العديد من المشاركين والمشاركات في تنظيم للحدث.

انتهى المؤتمر الصحافي ببصيص أمل بعودة بيروت ولبنان معافيين مما يعيشه وطن الأرز من محن على كافة الأصعدة مع وجود لبنانيين ولبنانيات لا يستسلمون ولا ييأسون ...

انه التصميم اللبناني.تحية الى "معاً لبيروت" مع الأمل ان ينجح "التحدي" والدعم المرجو منه لأهداف انمائية وانسانية وطبية وغيرها.