أصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق اليوم الأربعاء بيانا توضيحيا بشأن عملية إطلاق سراح القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح، بعد نحو أسبوعين على اعتقاله.

وذكر في البيان: "نتعامل مع أي قضية تعرض على المحاكم وفق الأدلة المتحصلة فيها والمنصوص عليها في القانون وهناك فرق بين إجراءات التحقيق الأولية وبين ما يليها، إذ قد نصدر مذكرة قبض أو استقدام بحق شخص معين وفق معلومات تقدمها جهات التحقيق الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية وبعد تنفيذ مذكرة القبض نجري بالتعاون مع الأجهزة الأمنية التحقيق في الجريمة المنسوبة لمن صدرت بحقه مذكرة القبض".

وأضاف: "إذا توفرت أدلة توجب إحالته على المحكمة لإجراء محاكمته عن الجريمة، وفي حال لم تقدم الجهات التحقيقية أدلة كافية ضد المتهم، يغلق التحقيق بحقه ويطلق سراحه".

وتابع القضاء العراقي: "بالنسبة لقضية اغتيال الناشط إيهاب الوزني وبعد الاستيضاح من السادة القضاة المختصين بالتحقيق تبين أن قاسم مصلح اتهم بقتل الناشط إيهاب الوزني، لكن لم يقدم أي دليل ضده، خاصه وأنه أثناء حضوره أمام القضاة وتدوين أقواله أثبت بموجب معلومات جواز السفر أنه كان خارج العراق عند اغتيال الوزني وانكر ارتكابه او اشتراكه بهذه الجريمة".

وأشار، إلى أن "محكمة التحقيق لم تجد أي دليل يثبت تورطه في تلك الجريمة بشكل مباشر أو غير مباشر سواء بالتحريض أو غيره، لذا تم اتخاذ القرار بالإفراج عنه بعد أن أودع التوقيف 12 يوما، تم خلالها بذل الجهود الاستثنائية للوصول إلى أي دليل يتعلق بتلك الجريمة لكن لم تتمكن جهات التحقيق من تقديم دليل".

وبين مجلس القضاء الأعلى، أن "عائلة الوزني أثناء تدوين أقوالهم لم يقدموا أي دليل بخصوص ذلك حسب القانون، مع التنويه إلى أن جريمة اغتيال الناشط الوزني تعتبر من الجرائم الإرهابية التي يعاقب القانون مرتكبها بالإعدام، وإزاء هذه العقوبة الشديدة لم يتوفر دليل كاف لإجراء محاكمة المصلح عنها وفرض هذه العقوبة الشديدة مع عدم توفر الأدلة".

وتداولت وسائل إعلام معلومات عن "مصادر"، أشارت إلى أن الحكومة العراقية قدمت الأدلة لمجلس القضاء الأعلى بشأن إدانة القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح بقتل نشطاء.

يذكر أن مراسل RT أفاد قبل أيام، بإطلاق سراح مصلح باتفاق بين الحكومة العراقية والحشد الشعبي، لكنهما اتفقا أيضا على تأخر إعلان إطلاق سراحه، لأيام.

وأثار اعتقال مصلح توترا بين الحكومة العراقية والحشد الشعبي، طوق على إثره الحشد المنطقة الخضراء الحكومية في مشهد وصف بـ"الانقلاب غير المعلن".

المصدر: RT