واشنطن تفرض عقوبات جديدة على كيانات مرتبطة بإيران

اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إنه على الرغم من المفاوضات الجارية في فيينا فإن سياسة الضغط القصوى على إيران لا تزال سارية. وأضاف ريابكوف أن مباحثات فيينا تبحث في المدى الذي يمكن من خلاله رفع مختلف العقوبات والخطوات التي يجب أن تتخذها طهران في المقابل.

على هذا الاساس، أعلن ريابكوف أن موسكو تنطلق من أن ضمان الظروف لعودة النفط الإيراني إلى السوق يعد واحدا من أهم عناصر الاتفاقية حول العودة للصفقة النووية الإيرانية. ولفت نائب وزير الخارجية الروسي الى ان هذه الجزئية من المفاوضات نقطة حساسة جدا، معربا عن تفهم بلاده موقف إيران بشأن ضرورة رفع العقوبات الأميركية كمسألة ذات أولوية.

واضاف المسؤول الروسي إن الحديث الآن يدور عن العودة للتنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني، حسب اتفاق عام 2015، مشيرا إلى أن توفير ظروف عودة النفط الإيراني إلى الأسواق هو أحد المكونات الأساسية للاتفاق الذي يجري إعداده بشأن الصفقة النووية.

واشنطن تطالب طهران بالتعاون الكامل وتفسير وجود مواد نووية في مواقع غير معلنة

من جهة اخرى، انضمت الولايات المتحدة إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا في مطالبة إيران بالتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ضوء تقارير عن نشاط غير معلن في عدد من مواقعها النووية، في حين تستأنف خلال أيام مفاوضات فيينا وسط شكوك في إمكانية التوصل إلى تسوية تعيد طهران وواشنطن للاتفاق النووي.

وبينما يتواصل في فيينا لليوم الرابع اجتماع محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قالت البعثة الأميركية لدى الوكالة امس عبر تغريدة بتويتر- إن تعاون إيران مع الوكالة يجب أن يكون كاملا وفوريا.

وأضافت البعثة الأميركية أن التعاون المنشود يجب أن يتضمن تفسيرات يمكن التحقق منها في ما يتعلق بأصل المواد أو المعدات النووية ومكانها الحالي، التي تشير العينات إلى أنها كانت موجودة في 3 مواقع غير معلنة.

وتابعت أن الأسئلة المتعلقة بالمواد والأنشطة النووية المحتملة غير المعلنة في إيران تنشأ من التزاماتها القانونية بموجب اتفاقية الضمانات الشاملة الخاصة بها.

وأشارت البعثة إلى حقيقة أن عدم وجود إجابات عن أسئلتها على مدار عامين أمر مقلق جدا.

وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا طالبت منذ يومين - في بيان مشترك - إيران بالتعاون الكامل مع الوكالة الذرية، ومنح حق الوصول دون عوائق إلى جميع المواقع والأنشطة ذات الصلة.

وفي السياق ذاته، كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إن الوكالة لم تحقق التقدم الذي كانت تطمح إليه مع إيران بشأن قضايا عدة. وكان غروسي قال في وقت سابق إن إيران اقتربت من إنتاج سلاح نووي.

 جولة سادسة بفيينا

الى ذلك، من المقرر أن تنطلق نهاية الأسبوع الحالي الجولة السادسة من محادثات فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عَراقجي إن من المبكر التكهن في ما إذا كانت هذه هي الجولة النهائية مؤكدا أن نقاط الخلاف المتبقية تتعلق بكيفية عودة جميع الأطراف إلى الاتفاق.

وحثت بريطانيا وفرنسا والمانيا في بيان طهران على التراجع عن أي عمل يتعارض مع الاتفاق النووي معربة عن قلقها إزاء انتهاكات إيران المستمرة لالتزاماتها المتعلقة بالمجال النووي.

وأشار البيان إلى أن إيران اتخذت خطوات حاسمة نحو إنتاج أسلحة نووية من خلال تخصيبها لليورانيوم بنسبة تبلغ 60%.

وعلى صعيد آخر، أفادت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الخميس، بأن الولايات المتحدة فرضت عقوبات مرتبطة بإيران على كيانات وأفراد يمنيين وسوريين وغيرهم.

وذكرت الوزارة في بيانٍ أن هذه العقوبات “مرتبطة بالإرهاب”، وتم فرضها على “أعضاء شبكة تساعد حرس الثورة في إيران والحوثيين باليمن”. وأضافت أن “هذه الشبكة تجمع عشرات ملايين الدولارات لحركة “أنصار الله” من مبيعات سلع منها النفط الإيراني”.

وشملت العقوبات يمنيين إثنين وسوريين وإماراتي وصومالي وهندي، بالإضافة إلى كيانات مقرّها في دبي وإسطنبول وصنعاء باليمن.

من جهة أخرى، رفعت وزارة الخزانة الأميركية العقوبات عن 3 مسؤولين إيرانيين سابقين ومؤسستين تجاريتين، عقب مراجعة العقوبات التي كانت مفروضة عليهم.

وذلك “تأكيداً على التزام الولايات المتحدة برفع العقوبات عن الكيانات التي تغير سلوكها”، وفق بيان الوزارة.