منذ انتفاضة تشرين ٢٠١٩، وحتى قبل ذلك، لا تقدّم هذه السلطة المهيمنة على الحكم للشعب سوى الكذب وهدر الفرص بكل «عين بلقا»، وليس هناك من داع للعودة الى الماضي القريب أو البعيد لتأكيد هذه الحالة المرضية، لأن الشعب يشبع يوميا، ليس لقمة الخبز، بل الوعود والقرارات التي لا ينفذ منها شيء من جهة، وهدر الفرص التي تسنح لها ولا تستفيد منها ابدا من جهة ثانية، الا اذا كانت تصب في المصلحة الخاصة لهذه الطبقة السياسية الفاسدة المتحكمة بالدولة وبالشعب.

من انجازات هذه السلطة الغبية التي كادت تتسبب أمس بأعمال عنف شديد في جميع المناطق اللبنانية بعدما رفعت محطات المحروقات خراطيمها ورفضت تعبئة السيارات بالبنزين، لأن وزارة الطاقة أخطات في تسعير المحروقات، قصدا أو غباء، ما اثار غضب الناس الذين ينتظرون ساعات في الحرّ مثل كل يوم. تتباهى هذه السلطة، أو تكذب كعادتها على الناس ،أن البواخر التي تحمل الأمل بأن الغد لن يحمل العتمة الى بيوت اللبنانيين، وان الطعام القليل المخبأ في براداتهم لن يكون مصيره في أكياس النفايات، تبين أن تفريغ هذه البواخر سيأخذ وقتا، هذا اذا تكرمت السلطة بدفع أثمان هذه المحروقات ولم ينتظر من كان عادة ينتظر لقبض حصته من الذهب الاسود هذا.

من انجازات السلطة ايضا، ان اجتماع المجلس الاعلى للدفاع، تم بحضور رئيس الحكومة المستقيل حسان دياب للتعبير عن وحدة السلطة العلية وليشارك في تقريع المتظاهرين الغاضبين من الجوع والغلاء والبطالة والفساد وتمدد المخدرات الى جميع المناطق، ناهيك باستفحال الجرائم على انواعها وحوادث السير القاتلة، وينبههم الى عدم قطع الطرقات والمحافظة على «سلامة المواطن»، وكأن سلامة المواطن خط أحمر عند هذه السلطة الكاذبة، كما أن الهدف الثاني من الاجتماع تأمين «سلامة موسم الصيف».

هل يصدق أحد من اللبنانيين أن هذه السلطة التي اوصلت لبنان الى قعر الانهيار حريصة على موسم الصيف؟؟؟