السلطة: الانتخابات ستحدث تغييراً... فيما الرهان على القوى البديلة


يمرّ لبنان بأزمة وجودية ومصيرية باتت تهدّد الكيان وقاطنيه، في ظلّ وجود طبقة سياسية تعيش حالة انكار لما يحدث، وكأنما البلاد في أبهى احوالها، مع تزايد حالات اليأس والاشمئزاز عند اللبنانيين، الذين يذلّون على أبواب المستشفيات والمحال التجارية والمحطات في اصطفاف بالطوابير من أجل بضعة ليترات من الوقود.

وسط هذا المشهد ثمة قوى سياسية بدأت تحضر للانتخابات المقبلة، مع جهوزية أيضاً لدى جماعات المجتمع المدني و»الثورة» وكل الحركات الاحتجاجية التي اتّخذت من اسقاط السلطة شعاراً مركزيا بعد ١٧ تشرين، الأمر الذي يوحي برهان شريحة كبرى من اللبنانيين على قوة الصندوق وقدرته على تغيير المشهد، في الوقت الذي يرى مصدر سياسي متابع أن الأمر كله ليس سوى تمنيات وشعر عربي جميل اذا لم يتغير قانون الانتخابات.

النائب المستقيل الياس حنكش قال لـ «الديار» ان لا جدوى بالمطلق من هذه السلطة التي تحكم البلاد بعد كل المرارات التي مر بها هذا الشعب، وحزب الكتائب كان وسيبقى الى جانب قضايا الناس في مواجهة هذه المنظومة الفاشلة واللامسؤولة التي اتخذت من لبنان ساحة للنهب من دون أي اكتراث للرزايا التي تعصف بالأغلب الأعم من المواطنين ، ويضيف حنكش أن الفرصة الوحيدة والخيار الوحيد للانقضاض على هذه الطغمة السيئة التي تحكم البلاد يتمثل في صناديق الاقتراع فقط.

من جهتها رأت منسقة «تيار المجتمع المدني» في البقاع ريما عبد الله أن ثمة رهانا كبيرا اليوم على الشباب اللبناني للعبور من الألم الذي سببته هذه الطبقة السياسية، وما حدث في نقابة المحامين والمهندسين هو مهم للشباب الثائر المنتفض على هذه الطغمة التي تحكم البلاد منذ زمن، لذلك فالرهان على الانتخابات النيابية المقبلة التي ستترجم النقمة الشعبية بعد كل المصائب التي سببتها هذه الطبقة السياسية ، لذلك فنحن نتوقع أن ينتفض اللبنانييون بقوة وشراسة على هذه الطبقة السياسية في صناديق الاقتراع وهذه هي حقيقة الشعب اللبناني.

بدوره، عضو «كتلة التتمية والتحرير» النائب محمد نصر الله قال ل «الديار» إن الانتخابات النيابية القادمة اذا جرت وفق القانون الانتخابي الحالي ربما تشهد بعض التغيير، ولكن لا أعتقد أن ثمة تغييراً جذرياً استراتيجياً على مستوى الوطن، لأن الاصطفاف الطائفي والمذهبي لا يزال قائما في البلد، وطبيعة هذا القانون لا سيما في ما يتعلق بالصوت التفضيلي يأخذ البلد باتجاه التصويت المذهبي الحاد الذي شهدناه في الدورة السابقة، ولا أعتقد أنه من الدورة السابقة الى اليوم جرى تحوّل كبير في الثقافة السياسية الشعبية، لا بل إن الاصطفاف الطائفي والمذهبي لا يزال قائما، وإلا لكانت الامور في لبنان قد شهدت تحولا افضل على مستوى الصراع في ما يخص الواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي نعيشه في البلد.