الحريري لنوابه: لم يعد يمكن الاستمرار... واتفاق سني شيعي على البديل قبل اي اعتذار

فرنسا تدعم ميقاتي والسعودية كرامي والحريري يفضل سمير حمود ... والبحث الجدي لم يبدأ بعد


فيما البلد ينزلق اكثر فاكثر الى قعر الانفجار الكبير ويتخبط بازمات اجتماعية اقتصادية لا تكاد تعالج واحدة منها ولو بترقيع سياسي لتنفجر الثانية بوجه شعب باتت اقصى طموحاته ضمان حصوله على»تنكة بنزين» ولو بعد انتظار طابور طويل، وحبة دواء ، اذا ما توفرت، ليعالج بها داءه ، وفيما يهب الخارج عند اول فرصة يرى فيها مناسبة لاعلان استعداده للمساعدة على حل الازمة اللبنانية ، لا يزال المعنيون والمسؤولون غارقين بمشاكلهم الداخلية اخذين الحكومة رهينة «حساباتهم الضيقة» غير ابهين بدولار يحلق فوق سقف ال18000 وبصرخات شعب يقف عاجزا عن تأمين ابسط حاجاته اليومية من ماء وكهرباء ودواء وبنزين واستشفاء قبل حتى لقمة العيش!

هذا المشهد القاتم داخليا كسره بريق امل خارجي تمثل بعودة لبنان الى خارطة الاهتمامات العربية والدولية وتحديدا الاميركية الفرنسية القطرية وحتى السعودية فبعد زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر الى بيروت الثلاثاء حيث اجتمع بكل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والرئيس المكلف وكذلك قائد الجيش، وحط في اليوم التالي منسق المساعدات الدولية من اجل لبنان السفير بيار دوكان في بيروت على ان يلتقي اليوم عددا من المسؤولين.

عودة سعودية على خط لبنان؟

الا ان البارز والجديد اتى من الرياض التي قد تكون انتقلت من مرحلة الانكفاء عن ملف لبنان الى عودة الاهتمام السعودي بالملف اللبناني ، اولى ملامح هذا الاهتمام، تكشّف في البيان الذي اصدرته السفارة الاميركية بالامس ويفيد بان السفيرة الاميركية دوروثي شيا ستغادر اليوم إلى السعودية برفقة السفيرة الفرنسية لعقد اجتماعات مع مسؤولين سعوديين وذلك عقب الاجتماع الثلاثي الذي عُقِد في 29 حزيران الماضي في ايطاليا وبحث ملف لبنان، بين وزير خارجية اميركا أنطوني بلينكن ونظيره الفرنسي جان-إيف لودريان وكذلك السعودي فيصل بن فرحان.

الاهم ان البيان اشار الى ان المحادثات في السعودية ستتطرق لخطورة الوضع في لبنان وستؤكد على المساعدة الإنسانية للشعب اللبناني وزيادة الدعم للجيش وقوى الأمن الداخلي اضافة الى العمل على تطوير الاستراتيجية الدبلوماسية للدول الثلاث التي تركز على تشكيل الحكومة وحتمية إجراء الإصلاحات العاجلة والأساسية التي يحتاجها لبنان بشدة.

خبر السفارة الاميركية تزامن مع بيان مماثل من السفارة الفرنسية يؤكد ان السفيرة ان غريو ستتوجه الى السعودية الخميس إلى جانب السفيرة شيا، للقاء عددٍ من المسؤولين حيث ستشدد على وجوب ان يشكلّ المسؤولون اللبنانيون حكومة فعالة وذات مصداقية تعمل بهدف تحقيق الإصلاحات الضرورية لمصلحة لبنان، وفقاً لتطلّعات شعبه.

هذا التطور الخارجي ، قرات فيه مصار متابعة عبر الديار عودة للاهتمام السعودي بملف لبنان بعدما كانت المملكة تنأى بنفسها بالكامل عن الموضوع.وفيما اشارت المصادر الى ان هذه الاجتماعات المرتقبة تأتي استكمالا للقاء ايطاليا في 29 حزيران، رات ان هذه الاجتماعات ما كانت لتحصل لو لم يات الجواب السعودي ايجابيا بعد اجتماعات ايطاليا التي طلب خلالها وزيرا اميركا وفرنسا من نظيرهما السعودي جوابا حول ضرورة عدم سقوط لبنان وما يمكن القيام به لتفادي ذلك.

وبانتظار ما قد يرشح من الرياض، فلم يرشح حكوميا من الداخل اللبناني سوى اخبار وتحليلات تفيد بالبحث عن البديل للرئيس سعد الحريري الذي حسم امره بالاعتذار.

الا ان هذه التحليلات، علقت عليها اوساط مطلعة على جو الرئيس بري عبر الديار بالقول ان اجواء الاعتذار موجودة عند الحريري وهو احتمال وارد، لكن الوارد ايضا نجاح التشكيل بعد دخول عوامل خارجية على الخط في محاولة لانقاذ الوضع وابرزها زيارة الوزير القطري وما سمعه ولاسيما في بعبدا من ان رئيس الجمهورية يؤيد مبادرة الرئيس بري ، لافتة الى راس الدبلوماسية القطرية كان مهتما بالاستفسار عن مبادرة رئيس مجلس النواب وعما تواجهه من عوائق.

لا حكومة ...والاعتذار ينتظر التوقيت الصائب!

صحيح ان هناك حراكا خارجيا يعول عليه الا ان واقع الامور لا يبشر خيرا حكوميا، اذ جزمت اوساط بارزة رفيعة مطلعة على جو 8 اذار عبر الديار بالا حكومة وكذلك لا اعتذار حتى اللحظة فساعة الاعتذار لم تدق بعد، بانتظار ان يحين توقيته الصحيح ، كاشفة ان الاعتذار لن يتم الا بعد التوافق على رئيس الحكومة المقبل وعلى الحكومة المقبلة بين رئيس مجلس النواب والرئيس المكلف.

باختصار، تشير الاوساط المطلعة على جو 8 اذار بان المعادلة المقبلة ستكون على الشكل التالي : في حال اعتذر الحريري، فاسم رئيس الحكومة المقبل سيكون متفقا عليه اسلاميا سنيا شيعيا قبل ان يرسل الاسم الى رئيس الجمهورية!

لكن المصادر تستدرك لتقول : « الاعتذار مطروح لكن توقيته غير محسوم و»بعد بكير عالاعتذار»، وحتى بكير عالاسماء البديلة.

لتضيف ان الاكيد ان الرئيس الحريري لن يقدم الاعتذار على طبق من فضة لرئيس الجمهورية وهو لن يخرج خاسرا امامه لا بل سيسجل انه هو من سمّى رئيسا ينوب عنه موقتا حتى الانتخابات النيابية.

اما في ما يتعلق بمروحة الاسماء المتداولة وترجيح البعض لكفة الرئيس ميقاتي ، فمصادر مقربة من ميقاتي نفسه اكدت للديار ان كل ما نشر غير دقيق وان الرئيس ميقاتي ليس بوارد هذا الامر من الاساس وهو اذكى من ان يكون «انتحاريا» في هذه المرحلة.

هذا الجو تقاطع مع ما قالته مصادر الرئيس فؤاد السنيورة للديار فاكدت بدورها ان ما حكي اعلاميا اخبار مختلقة ، لتجزم بالقول : الرئيس الحريري مستمر وهو بطور اعداد تشكيلة لتقديمها الى رئيس الجمهورية!

وفي اطار لعبة الاسماء، كشفت مصادر خاصة للديار بان فرنسا تريد ميقاتي رئيسا للحكومة فيما تزكّي السعودية فيصل كرامي الا ان الاهم هو ان الرئيس الحريري يفضل سمير حمود في حال كان الخيار عائدا له علما ان المصادر ذاتها شددت في الوقت نفسه على ان كل هذه الاسماء هي مجرد مناورات في الكواليس «وكلو بلا معنى الان» فالرئيس الحريري لم يعط اي اشارة بعد الى انه يريد ان يسمي البديل.

وتختم المصادر بان التنسيق سيكون كاملا بين بري والحريري وعندما يحين وقت الاعتذار فالاكيد ان اتفاقا سنيا شيعيا سيكون جاهزا على الاسم البديل!

الحريري يصارح نوابه: لا يمكن الاستمرار!

اما على خط المعني الاول بالتكليف والتشكيل، فافادت مصادر مطلعة على جو المستقبل للديار ان كل الخيارات مطروحة بما فيها الاعتذار المطروح على الطاولة وكذلك امكان تقديم تشكيلة من 24 وزيرا الا ان اي خيار لم يحسم بعد علما ان الحريري فاتح نواب كتلته في اجتماع عقد امس بانو «كلو وارد» لكنه ينتظر الرئيس بري الذي استمهله لترتيب الامور، ومعلوم هنا ان ما يريده الرئيس بري ان يضمن خروجا آمنا للحريري يكسبه سنيا ولا يضعفه عبر تزيكة البديل.

وبحسب مصادر مشاركة، فقد صارح الحريري نوابه بما بلغته الامور ، مشددا على انه لم يعد باستطاعته الاكمال بمشهد اذلال الناس في حياتهم اليومية وابسط متطلبات معيشتهم، وكذلك لم يعد قادرا على ان يكون جزءا من الكباش الحاصل ولو «على انقاض وطن»، بحسب تعبيره مؤكدا ان الامور مفتوحة على كل الاحتمالات.

وعلم ان هنالك رأيين داخل الكتلة فبعضهم نصح الحريري بتقديم تشكيلة فالاعتذار اذا رفضت فيما البعض الاخر ينصحه بالاعتذار ووضع رئيس الجمهورية امام الامر الواقع.

وقد جدد الحريري خلال الاجتماع رمي كرة التعطيل لدى رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر.

نقاشات اجتماع كتلة المستقبل في بيت الوسط لم ينته لاي قرار حاسم او موحد فاتفق المجتمعون على ابقاء اجتماعاتهم مفتوحة.

وفي هذا الاطار علمت الديار ان بت الامور ينتظر اعطاء الحريري جوابا للرئيس بري حول طرح قدمه باسيل عبر الوسيط حزب الله الذي نقله لرئيس مجلس النواب الذي نقله بدوره للرئيس المكلف الا ان الجو يشير الى ان الحريري «مش ماشي» بانتظار اللقاء الذي سيجمع مجددا الرجلين.

البطريرك للحريري: اسرع بالتشكيل

كما في بيت الوسط حضر الملف الحكومي على طاولة بعبدا بين رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي زار امس القصر الجمهوري لاطلاع الرئيس عون على جو لقاء الفاتيكان مع قداسة البابا ، ليخرج بعدها معلنا في رده على اسئلة الصحافيين حول ما قاله عن مخالفة الجميع الدستور بمن فيهم رئيس الجمهورية، انه لم يقصد اتهام شخص وان جوابه اتى ردا على سؤال عام ليضيف ان الكل يخالف الدستور ولا أحد معني بلبنان بقدر رئيس الجمهورية.

ووجه الراعي ، رسالة الى الرئيس المكلف سعد الحريري مفادها ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة مع الرئيس عون وفقا للدستور لان لبنان يقع ضحية هذا التأخير». وقال الراعي: «لا أتعجب أن يكون هناك مخطط يستهدف لبنان، فهل يجب ان نفتح الباب او النافذة للسارق أم يجب ان نتحصن؟».

وفي هذا السياق اكدت مصادر مطلعة على جو بكركي للديار ان اللقاء بين عون والراعي كان جيدا، نافية وجود اي سوء تفاهم بين بعبدا وبكركي.

وعلم هنا من مصادر مطلعة على جو بكركي ان البطريرك عاتب على الحريري اذ كان يأمل منه ان يكون اسرع واسهل في عملية تاليف الحكومة، علما ان اي اتصال او تواصل لم يسجل بين الطرفين.

الى الملف الحكومي، اكد الراعي من بعبدا ان خطاب قداسة البابا هو خريطة طريق لنا كرؤساء كنائس، وسنباشر عملنا ضمن إطارنا الكنسي لننفذ هذه الخريطة واشارت مصادر مطلعة على جو بكركي ان البطريرك باشر اتصالاته وهو سيلتقي مرجعيات روحية وقيادات لاستكمال بحث تنفيذ الخارطة.

البخاري في بكركي ويلقي كلمة

وفي بكركي يحل اليوم السفير السعودي وليد البخاري ضيفا في الحادية عشرة صباحا احتفالا بصدور كتاب علاقة البطريركة المارونية بالمملكة العربية السعودية للاباتي انطوان ضو الانطوني بحضور الرئيس العام للرهبانية الانطونية المارونية الاباتي مارون ابو جودة.

وسيلقي السفير السعودي الذي وصل مساء الى بيروت عائدا من الرياض بحسب معلومات الديار كلمة من المتوقع ان تتضمن مواقف هامة.

عون يلتقي دياب

حياتيا ، تابع رئيس الجمهورية مع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في اجتماع امس في بعبدا تنفيذ الإجراءات والتدابير التي اتخذت في الاجتماعات السابقة في شأن المحروقات والدواء إضافة الى مواضيع معيشية أخرى، وتقرر عقد اجتماعات لاستكمال تنفيذ التدابير المقررة وإزالة العقبات التي برزت خلال التنفيذ. وعلم ان الرئيس عون شكا امام دياب التأخير الحاصل بالتنفيذ وطلب منه متابعة الموضوع.

وكان تجمع أصحاب محطات الوقود قد اطلق صرخة معلنا ان الشركات غير قادرة على تأمين الكميات اللازمة لتلبية حاجات المواطنين، والدولة غائبة إلا عند مداهمة المحطات وذلك بكل أجهزتها للتفتيش عن محروقات في الخزانات، من دون مراعاة ظروف المحطات ومساعدة أصحابها في هذا الظرف الأمني المضطرب.

وحذر التجمع في مؤتمر من انه في حال استمرت الأمور على ما هي عليه من استنزاف لصحتنا ومصالحنا وأموالنا وعدم إيجاد الحلول لحماية هذا القطاعِ والعاملين فيه، فقد نجد أنفسنا مرغمين على بيع مخزوننا والتمنع عن استلام البضاعة من الشركات وإغلاق محطاتنا قسرا».

«المال والموازنة» تُقرّ إلغاء السرية المصرفية عن القطاع العام

تشريعيا، اعلن رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان، أن اللجنة أقرّت قانون إلغاء السرية المصرفية عن القطاع العام بكل فئاته من المنتخبين إلى المعيّنين، لافتا في تصريح له من مجلس النواب الى أنه تم وضع أُطر موحّدة لاستعادة دور القضاء كجهة مخوّلة رفع السرية المصرفية، وخاصة في القضايا التي تتعلّق بالإثراء غير المشروع.

اصابات كورونا تتخطى ال400

اما صحيا، فلا يزال الخوف من متحور دلتا يسيطر على المشهد الصحي وقد سجلت وزارة الصحة 401 اصابة جديدة بكورونا خلال الساعات ال24 الماضية مع تسجيل حالتي وفاة.