محطة ٤ اب مفصلية، وكل الأطراف تحاول الاستثمار على دماء الناس فمن يسبق؟ الحراك ام الدولة ؟  وفي المعلومات ان قوى الحراك ستذيع بيان انقلاب  الثورة  الأول الشامل  ومبادئه في ٤ اب، ويتضمن  برنامجا  شاملا للتغيير وإعلان النفير العام وعدم التراجع حتى اسقاط المنظومة الحاكمة  واستلام السلطة بالعنف الثوري اذا دعت الحاجة مع الارجحية للخيار الديموقراطي، مراهنين على دعم عربي ودولي ، وستحدد خطوات النضال الميدانية لإعلانها في ذكرى  ٤ اب للبنانيين  خلال  يوم الغضب الذي يمهد للانتفاضة الشاملة  ، وبدأت الاستعدادات  عبر اجتماعات مكثفة تحفظت قوى الحراك في الكشف عنها كيلا تفقد عنصر المفاجأة  ، على أن يسبق اليوم الكبير مواصلة الاحتجاجات  اليومية وقطع الطرقات  لتعبئة الناس دون أن يسقط قادة الحراك من حساباتهم  تقديم ساعة الانقلاب اذا استدعت التطورات على الأرض  هذا السيناريو وتلاحقت الأحداث بشكل دراماتيكي.

وفي المقابل، أكدت مصادر مطلعة على اجواء بعبدا ان الرئيس عون مصر على ولادة الحكومة قبل ٤ اب لتواكب المؤتمر الدولي لدعم لبنان  التي دعت اليه فرنسا في ٤ اب أيضا، ولتنفيس الاحتقان الشعبي، ولذلك سيدعو عون  الى الاستشارات النيابية الملزمة بعد عيد الأضحى المبارك مباشرة إن حصل التوافق بين الأطراف السياسية على اسم الرئيس المكلف من عدمه، وهو أبلغ الأطراف السياسية قراره معتبرا ان مهلة الاسبوع كافية للتوافق على اسم الرئيس المكلف، وقد تبلغت بعبدا رغبة قيادات سنية بارزة بتولي منصب رئاسة الحكومة، وسيقدم عون كل التسهيلات  ولن يكون له أي شروط مع الوزير باسيل من أجل الولادة السريعة ومواكبة الجهود الدولية التي تقاطعت كلها بالاسراع في تشكيل الحكومة. فمن يصل اولا «سيشم الحبق « في ٤ اب، ولا يجوز التأخير في الملف الحكومي في ظل تصاعد الأعمال االمخلة بالامن وعودة» الزعران « للتحكم بامن الطرقات والاحتجاجات، وهذا ما يهدد السلم الاهلي جراء القطع اليومي  لطريق الجنوب والاستهتار بمشاعر مليون لبناني، «وعود ثقاب واحد» قد يفجر أحداثا كبيرة  وفتن.

وفي المقلب السياسي، فإن المعلومات كشفت عن تواصل الاتصالات المكثفة على مدار ال ٢٤ ساعة، وتبلغت مراجع لبنانية بأنه ليس هناك أي فيتو عربي ودولي على اي اسم تختاره الكتل النيابية، وأميركا وفرنسا وروسيا مع دول الخليج ستتعاون  مع الحكومة الجديدة ولا فيتو على مشاركة حزب الله ، وفي المعلومات ان الحريري حاول تلطيف الاجواء مع حزب الله بعد هجومه العنيف على الحزب  في مقابلته التلفزيونية على الجديد مع الزميلة مريم البسام، وأجرى احد مستشاريه اتصالا بمسؤول في حزب الله لتجاوز

كلام الحريري ووضعه في سياق المناسبة، وكان رد مسؤول حزب الله «بلغ الحريري انه اذا كان هجومه علينا يفتح أبواب  الرياض أمامه مجددا ،  فليهاجمنا قد ما بدو، لكن أبواب السعودية  لن تفتح  له ومشكلته اكبر بكثير وعليه التفتيش عن خطاب جديد» علما ان حزب الله بذل جهودا مضنية لتسهيل مهمة الحريري وحاول اقناع التيار الوطني، لكن الحزب لا يمارس اسلوب الضغط والفرض على حلفائه كما يريد  البعض .

وفي المعلومات ، ان الامور ليست مقفلة مطلقا، واعتذار الحريري ورقة طويت، والمجتمع الدولي دعا لتجاوز الاعتذار بتشكيل سريع وظهرت الصورة بأن الحريري بات» خارج الكادر « في ظل قرار دولي عربي بمنع الانهيار والفوضى ، لكن عودة الهيبة الحريرية  محطتها الانتخابات النيابية المقبلة كما يعتقد ، وستحدد الاحجام والاوزان في ظل دعم دولي للحراك للتوازن مع الطبقة السياسية ، ويبقى  المطلوب من الحراك عدم وضع الراس على وسادة الدعم الأميركي مع تبدل المصالح والسياسة الأميركية الثابتة» المصالح اولا» وهذا ما اطاح أحلام أحزاب عريقة والنموذج اللبناني مع ١٤ آذار اكبر دليل... فهل من يتعظ؟ علما ان اعتذار الحريري كشف ان أوراق الطبقة السياسية داهمها الخريف و»المسبحة فرطت « مهما بلغ اعتداد البعض ومكابرتهم.