هددت حركة «طالبان» الأفغانية الولايات المتحدة بـ»عواقب» بعد الغارات الجوية التي نفذها الجيش الأمdركي لدعم القوات الأفغانية التي تحارب الحركة في ولاية قندهار.

وقالت الحركة في بيان: «لقد شنت قوات الاحتلال الأميركية الليلة الماضية غارات جوية على إقليم قندهار وأجزاء من إقليم هلمند في أفغانستان، ما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين وبعض المجاهدين. هذا انتهاك واضح للاتفاقية الموقعة، وستكون له عواقب».

وكان المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أكد يوم الخميس أن الطائرات الأميركية نفذت الغارات، لكنه امتنع عن تحديد المناطق التي وجهت الضربات إليها، وقال كيربي: «خلال الأيام الماضية قمنا بدعم القوات المسلحة الوطنية الأفغانية من خلال ضربات جوية، لكنني لن أكشف عن التفاصيل الفنية بشأن الضربات».

هذا وأكدت طالبان لوكالة «سبوتنيك» ان «مركز منطقة غازي آباد ومقر الشرطة ومركز المخابرات وجميع مرافق ولاية كونار سقطت في أيدي المجاهدين، وانسحب 80 جنديًا من المعركة وانضموا إلى المجاهدين وهرب الباقون». وأضافت الحركة أن «منطقة المرجة الإستراتيجية سقطت في أيدي المجاهدين، وهرب العدو من المنطقة وسقطت جميع المنشآت والمقار في أيدي المجاهدين. ولم تعلق وزارة الدفاع على الاستيلاء على منطقة غازي آباد في كونار».

على صعيد متصل، قالت حركة  طالبان في بيان إنها أفرجت عن 225 جنديا عشية العيد. وقالت إنها أطلقت سراح الجنود الأسرى في مقاطعات فارياب وكابيسا وجوزجان وميدان وردك وأرسلتهم إلى منازلهم.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أمس، استيلاءها على منطقة كاروخ في ولاية هرات الغربية. وقال مصدر في وزارة الدفاع لوكالة «سبوتنيك» إنها استولت على منطقة كاروخ في ولاية هرات الغربية من طالبان صباح الجمعة، وإن 15 من مسلحي طالبان  قتلوا في العملية.

وجاء في بيان وزارة الدفاع الأفغانية «شنت القوات الأفغانية برفقة رجال شرطة محليين عملية في منطقة كاروخ، مما أجبر طالبان على التراجع، وقد قُتل 15 من مقاتلي طالبان وأصيب 20 آخرون»، وقالت وزارة الدفاع إن أكثر من 200 من أفراد طالبان  قتلوا وأصيبوا في عشر مقاطعات.

وبحسب وزارة الدفاع، فقد قتل 152 مسلحًا من طالبان وأصيب 53 آخرون في اشتباكات مع قوات الأمن خلال الـ24 ساعة الماضية.

بلينكن

هذا وأكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن حركة «طالبان» الأفغانية قد تسعى إلى السيطرة بالقوة على السلطة في أفغانستان، مشيرا إلى أنها ستصبح دولة مارقة في حال تحقق هذا السيناريو.

وقال بلينكن، في مقابلة مع قناة «MSNBC»، أمس: «لدينا مباعث قلق جادة بشأن تصرفات عناصر طالبان، التي تشير إلى أنهم قد يحاولون السيطرة على السلطة في البلاد عن طريق القوة». وتابع: «لكن في حال حدوث ذلك ستصبح أفغانستان دولة مارقة ولن تحصل على المساعدة التي تسعى وتحتاج إليها حسب طالبان... ولن تتلقى دعم المجتمع الدولي الذي تقول طالبان إن البلاد بحاجة إليه».

وأضاف: «نستغل بشكل نشط السبل الدبلوماسية للتعاون لأن هذا النزاع لا حل عسكريا له، ونبذل جهودا من أجل إنهائه».

روسيا

وصرح الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن روسيا لا تخطط لاستبعاد حركة طالبان من قائمة المنظمات المحظورة. وردا على سؤال صحافي بهذا الشأن قال بيسكوف أمام الصحافيين: «لا يوجد هناك شيء جديد في هذا المجال. وإذا كان هناك شيء جديد، فسنبلغكم به»، وأضاف: «إن حركة طالبان قوة كبيرة وملحوظة حقا تقوم بنشاطها في أفغانستان».

وشدد على أن روسيا «تعير اهتماما بالغا لمسألة عدم تعرض حدود شركائها للخطر بسبب الوضع في الأراضي الأفغانية»، وأوضح: «من المهم بالنسبة لنا ألا يشكل كل ما يحدث في أفغانستان تهديدا لحدود شركائنا وقبل كل شيء طاجيكستان». 

الأكثر قراءة

الوفد العسكري يضغط على عون لتوقيع المرسوم وشيا تحذر: الثروة مهددة ! ميقاتي يستكشف اليوم حدود الدور الفرنسي «الانقاذي»... والعتمة على «الابواب» تحقيقات جريمة المرفأ الى «المجهول»... و«اسرائيل» تتحدث عن «خديعة» نصرالله