صحيفة «وول ستريت» الاميركية المعنية بالمال والاقتصاد نشرت تحقيقا مطولا عن تداعيات الاقتصاد اللبناني، ابرز ما فيه ان لبنان لن يعود الى ما كان عليه قبل ٢٠ سنة لأن ٥٠ بالمئة من شعبه اصبحوا تحت خط الفقر وليرته خسرت ٩٠ بالمئة من قيمتها وانهياره الاقتصادي يحدث مرة واحدة في القرن، وتابعت الصحيفة ان الازمات الاقتصادية تنبع من الحروب والكوارث والاوبئة، فكيف اذا اضيف اليها فساد السلطة وقدرة الحكومات على الحاق الاذى بالناس.

رئيس الجمهورية ميشال عون، والرئيس المكلف نجيب ميقاتي لم يطلعا على ما كتبته هذه الصحيفة، أو سمعا و»طنشا» كعادة المسؤولين في هذه السلطة المصابة بطرش طوعي او مفروض عليها فرضا، واكثر ما يغضب عائلات ضحايا تفجير مرفأ بيروت وجميع اللبنانيين، أن المسؤولين لم يوجهوا كلمة تضامن واحدة أو تعزية للعائلات المفجوعة بأحبائها منذ سنة كاملة، وكل همهم تحقيق مصالحهم الشخصية ولو كان على موت كل الشعب.

حتى التمساح لو قرأ ما جاء في الصحيفة الاميركية وسمع ما قاله رؤساء وملوك ٤٠ دولة اوروبية واميركية وعربية في مؤتمر رعته الامم المتحدة لمساعدة الشعب اللبناني، كان ذرف دموعا حقيقية على لبنان وليس دموعا كدموع تماسيح المسؤولين اللبنانيين.

لقاء عون وميقاتي امس لم يكن ناجحا على الرغم من محاولات ميقاتي بيع الصحافيين واللبنانيين «بضاعة فاسدة» من تفاؤل غير موجود، بانتظار اجتماع لاحق تخرج منه كذبة أخرى قد يلحقها اجتماع جديد للتخدير ليس الاّ.

] ] ]

التظاهرات التي غصت بها شوارع وساحات العديد من الدول الاوروبية والاميركية وكندا واوستراليا باللبنانيين الذين تضامنوا مع الحشد الشــعبي الذي شهده مرفأ بيروت أول أمس تكريما للضحايا الذين قتلهم تفجير المرفا بيد شيطانية لن تطول المدة قبل أن يكـــشفها المحقق العدلي طارق بيــطار بعدما توصل الى كشف معلومات كانت محرمة على الكشف، المهم ان لا تتدهور الامور في جنوب لبنان اكثر من اول أمس وينشغل العالم بكارثة جديدة تطل على لبنان.