رياض سلامة حاكم مصرف لبنان الذي يطالب العهد وتياره بمحاكمته وسجنه، هو ذاته الذي جدد العهد ولايته بعدما كان يطالب بابعاده عن مصرف لبنان رغبة منه بتعيين حاكم عوني للمصرف.

بيان مصرف لبنان الذي صدر امس معلنا وقف الدعم بالكامل للمحروقات وغير المحروقات، أغضب العهد وتياره وأغضب رئيس حكومة تصريف الاعمال التي لا تصرف ولا تعمل ولا تزيح من درب القادر على العمل بانتظار أن يعوّمها العهد ويعيد اليها شبابها وتدفع المصرف لانفاق اموال المودعين على دعم يستفيد منه التجار والمحتكرون على ما كشفه سلامة ببيانه، وعلى ما أضيف أنه استفادت منه سوريا وغير سوريا على حساب اللبنانيين الجائعين، كما كشف سلامة في بيانه أنه اعلم الحكومة في شهر أب من العام ٢٠٢٠ انه لا يمكنه المسّ بالتوظيفات الالزامية بالعملة الاجنبية الاّ بتدخل شرعي، كما ذكر العهد والحكومة بأنه أنفق ٨٠٠ مليون دولار على المحروقات في شهر واحد ومثلها واكثر على الادوية وغيرها من المواد الضرورية.

في هذا المجال أخطأ سلامة في تنفيذ ما يطلب منه مع علمه بأن المستفيد من سياسة الدعم هم التجار والمحتكرون والمهربون .، وللذين يتهمونه بأنه اوقف الدعم قبل اعتماد البطاقة التمويلية، هم المتهمون بالتلكؤ والتأخير والمماطلة باصدار البطاقة ليستمر هدر المال العام والخاص على المحاسيب والازلام والشركاء في النهب، كما أن من أخطاء سلامة فرضه ثلاثة اسعار للدولار، ١٥٠٧، ٣٩٠٠، ١٢٠٠٠ل.ل، اذ كيف يجوز للمودع بالدولار أن يعطى ٣ ملايين و٩مئة الف ليرة مقابل الف دولار في حين أن المستفيد من القرار رقم ١٥٨ أن يأخذ ١٢٠٠٠ الف ليرة مقابل دولار واحد ؟ أليس هذا الظلم بعينه بين مواطن ومواطن وبين مودع ومودع، هذه الاخطاء، اضافة الى خطأ تمويل دولة يحكمها فاسدون منذ عقود، وعرقلة تشكيل حكومات مهمة لأنقاذ لبنان، هي السبب الرئيس في انهيار الليرة والاقتصاد وجميع المؤسسات المرتبطة بها ووصول لبنان الى هذا المستوى من الفقر الى درجة أن أحد كبار رجال الدين وصف العهد بأنه عهد التفجير والتهجير والتعتير، والبقية تأتي.