اسبوعان تقريباً، مرّا ولا تزال قضية مقتل مسؤول «سرايا المقاومة» في خلدة علي شبلي في الجية، على يد احمد زاهر غصن من عشائر خلدة، وكذلك استهداف موكب التشييع لشبلي في خلدة وسقوط 3 ضحايا اضافيين، في واجهة الاهتمام الحزبي والسياسي والمتابعة خلف الاضواء وفي الكواليس وبين مقار عديدة دينية وسياسية وحزبية.

وتؤكد اوساط عشائرية بارزة ، وعلى اطلاع على الوساطة بين حزب الله وعشائر خلدة والتي كان يقودها بشكل اساسي النائب السابق وليد جنبلاط وبمواكبة من عشائر لبنان وسوريا، انها دخلت في مربعات التعقيدات، وفي ظل تشدد عشائر خلدة ودخول جهات «لا تريد الخير» على خط التشويش، الامر الذي دفع جنبلاط امس الى اعلان انسحابه من الوساطة بسبب عدم التزام من زاره من العشائر والمقصود بهم الشيخ أبو زيدان رياض الضاهر وباقي وجهاء وشيوخ عشيرة الزريقات في خلدة، عدم تسليم باقي المطلوبين.

وتكشف الاوساط ان حزب الله كان طالب بتسليم 16 اسماً، تم توقيف 8 منهم في 2 و3 آب الجاري، 4 سوريين و4 لبنانيين من بينهم عمر غصن ونجله، بينما بقي 8 مطلوبين، إما متوارين عن الانظار او مختبئين بعلم وتغطية العشائر.

في المقابل يسعى الجيش ومخابراته لتوقيف 30 مطلوباً وفق الاوساط العشائرية نفسها.

وفي السياق، تكشف الاوساط عن زيارة لامين عام «تيار المستقبل» احمد الحريري المكلف من الرئيس سعد الحريري بمتابعة ملف خلدة، الى قائد الجيش جوزاف عون امس، وتطرق الحديث الى هوية المسلحين المدنيين والذين اطلقوا النار من جانب الكمين، كما يردد عشائر خلدة وحقيقة هويتهم، وهل هم تابعون لمخابرات الجيش وكانوا لحماية الموكب ام انهم من عناصر حزب الله؟

وتؤكد الاوساط نفسها ان الجو غير مريح، وهناك رائحة تصعيد من عشائر خلدة وعنوانها: «مقابل تسليم كل مطلوب نريد مطلوباً من حزب الله».

وتعتبر عشائر خلدة ان هناك من اطلق النار من موكب التشييع على العشائر، وقام ابناؤها بالرد فحصل اشتباك مع عناصر مسلحين من موكب التشييع وينتمون الى حزب الله.

في المقابل، يؤكد حزب الله وفق مطلعون على اجوائه، ان هذه الإدعاءات غير صحيحة، ولم يكن هناك اي اشتباك والشهداء الثلاثة سقطوا قنصاً، بينما جرح اكثر من 25 مشاركاً في التشييع من الصدر ونزولاً وهذا يؤكد واقعة التقنيص، ويقول المطلعون ان واقعة الكمين اكدها تحقيق الجيش والقوى الامنية وتحقيقات حزب الله الداخلية، ويسألون اين هم جرحى وقتلى العشائر؟ فلو كان هناك اشتباك ورصاص وقذائف لسقط جرحى بالحد الادنى!

ويؤكد المطلعون على جو حزب الله ان الحديث عن مطلوبين منه غير مقبول، وغير واقعي وان سقف حزب الله معروف، وتحدث عنه امينه العام السيد حسن نصرالله،ويقولون ان حزب الله سيتابع قضية خلدة حتى توقيف جميع المتورطين، ويترك الامر في عهدة الجيش والقضاء، واي امر معاكس وعدم تسليم المطلوبين او حرف الامور نحو مسار آخر فعندئذ لكل حادث حديث.

وكان وفد عشائر خلدة برئاسة الشيخ أبو زيدان رياض الضاهر، التقى كلاً من النائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال ارسلان والرئيس سعد الحريري ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، كما توقفت حركة العشائر والوساطة لايام عديدة بعد وفاة الشيخ أبو أمير منذر الضاهر احد مشايخ ووجهاء عشائر عرب خلدة، وقيام العشائر بمراسم العزاء بعد الدفن وتقبل العزاء.

وبين عشائر خلدة وحزب الله وتعثر الوساطة العشائرية مع رقف سقف عشائر خلدة، تتخوف اوساط بقاعية من وجود نية مبيتة لبعض القوى الداخلية والخارجية لجر حزب الله الى اقتتال مسلح في خلدة، والى احداث فتنة جديدة والتسبب بسقوط ضحايا جديد، ونثر دمائها على الارض، وتأسف بأن يكون احد اطراف او تفرعات عشائر خلدة ضالعاً في المخطط الفتنوي.

وتكشف الاوساط ان عوائل الضحايا الثلاث الدكتور محمد ايوب والشابين علي حوري حسام العالق في كمين خلدة، يتابعون بدورهم تفاصيل التحقيقات ويطالبون بتحقيق العدالة وتوقيف المطلوبين، وتلمح الاوساط الى ان هناك حديثا عن احتقان عشائري في البقاع، ولا سيما في وسط عائلات وعشائر الضحايا، وهم يعتبرون ان المماطلة في توقيف المطلوبين وتمييع القضية وتمرير الوقت، يعني ان حقهم العشائري في الاقتصاص من القتلة سينفذ في اقرب وقت ممكن، في حال الاصرار على تضييع حق الضحايا وتمييع دمائهم. صوتلفت الاوساط الى ان على المعنيين التحرك سريعاً والقيام بواجباتهم لتوقيف المطلوبين جميعاً ومثولهم امام العدالة، قبل ان تتحول الامور مجدداً الى الاحتكام للعادات العشائرية ومقومات الثأر وتوابعه.