انه صراع ما بين المال والسلطة المال الذي يمثله اليوم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والسلطة الممثلة اليوم برئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحكومة تصريف الاعمال برئاسة حسان دياب

وكما وصف احد المسؤولين في الهيئات الاقتصادية بأنه صراع الجبابرة فإن الضحية والمغلوب على امرها هو المواطن الذي يطحن يوميا من هذا الصراع : سلامة قرر رفع الدعم عن المحروقات التي تذهب تخزينا وتهريبا وعون الذي يريد ان يكون رفع الدعم مرتبطا بتنفيذ البطاقة التمويلية، وبالتالي فان المواطن واقع بين شاقوفين ، شركات استيراد المحروقات رفضت تسليم المحروقات على جدول توزيع المحروقات القديم بحجه ان مصرف لبنان يرفض التسعير القديم بينما تطالب السلطة بإلزامية تسليم الكميات المخزنة لديها والتي تم شراؤها على سعر الصرف 3900 أي على السعر الرسمي الذي أصدرته وزارة الطاقة والمياه نهار الأربعاء الفائت، بانتظار أن يحدد مصرف لبنان، المرجعية المعنية بتسعير النقد الاجنبي مقابل الليرة اللبنانية.

لكن في خطوة يفترض ان تساهم في بعض الحلحلة، أشارت معلومات إلى أن اتفاقاً حصل بين مصرف لبنان ووزارة الطاقة يقضي باحتساب المخزون الموجود في مخزون الشركات المستوردة على الـ3900 ليرة. وكشف رئيس مجلس إدارتَي شركتَي “كورال” و”Liquigaz، عن طلب حاكم مصرف لبنان من شركات المحروقات تسليم كامل مخزونها على السعر المدعوم بـ3900 ليرة. واعلن ان مخزون المازوت في البلد يكفي لـ3 أيام فقط أمّا مخزون البنزين فيكفي لـ4 أيام فقط والأزمة لم تحلّ ولا حتى موقّتاً. وتابع: نناشد حاكم مصرف لبنان إدخال البواخر الـ3 الموجودة في الآلية التي أدخلها اليوم لحلّ المشكلة حتى نهاية الأسبوع المقبل إلى حين إيجاد حلّ ما نهائي لهذا الموضوع لأنه في حال لم تفرّغ هذه البواخر فسنكون أمام أزمة، ونناشد قائد الجيش والقوى الأمنية بمنع الاستيلاء على الصهاريج.

وكان عضو نقابة المحطات الدكتور جورج براكس قد اقترح التسليم على اساس 3900 ليرة باعتبار ان المواد المخزنة هي على اساس البضاغة ب3900 ليرة وسلم قسم منها الى المحطات ودفع ثمنها على هذا الاساس واخذت الشركات المستوردة الموافقة من مصرف لبنان ولكيلا يبقى المواطن فرق عملة لتسلم هذه الكميات التي تكفي لمدة اسيوع بانتظار الاتفاق النهائي بين السلطة ومصرف لبنان

واكد براكس انه في حال لم يتم التوافق على جدول جديد للاسعار فان الازمة سوف تعاود

بدوره، قال رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط جورج فياض: و افق مصرف لبنان على دعم المخزون لدى الشركات على أساس سعر صرف 3900 ليرة لبنانية.

وبالفعل، أعلنت المديرية العامة للنفط والمصرف المركزي في بيان، أن «بعد التواصل بين وزارة الطاقة والمصرف المركزي، توافق الطرفان على ان يتم تسديد ثمن المخزون من المحروقات الموجود حاليا لدى الشركات المستوردة على سعر صرف 3900، وعليه يطلب من الشركات المستوردة للنفط تسليم السوق المحلي بالمحروقات مع إعطاء الاولوية للمستشفيات، مصانع الأدوية والامصال، الأفران، المطاحن، المرافق الحيوية، وذلك عبر جداول تصدر عن وزارة الصحة ووزارة الاقتصاد والتجارة واعتماد جدول تركيب الاسعار الصادر نهار الاربعاء الفائت، على ان تستمر كل الوزارات والادارات والاجهزة الامنية وفق صلاحياتها بمراقبة التوزيع والتزام الاسعار الرسمية المعتمدة لمنع التهريب والتخزين والبيع عبر السوق السوداء.

وبأنتظار الاتفاق على سعر صفيحتي البنزين والمازوت تستمر طوابير الذل والقهر والمعاناة امام بعض المحطات التي تبيع على السعر القديم وهذا يعني ان المحطات ستجف من هذه المادتين في حال لم يتم الاتفاق على السعر الجديد للبنزين او المازوت وبأنتظار من سيقول «الاخ»قبل الاخر سلامة او عون ودياب لكن من المؤكد ان المواطن يقول الاخ منذ زمن بعيد

وسط هذه المعمعة، اعلنت قيادة الجيش عبر تويتر ان وحدات الجيش ستباشر عمليات دهم محطات تعبئة الوقود المقفلة وستصادر كل كميات البنزين التي يتمّ ضبطها مخزّنة في هذه المحطات على ان يُصار الى توزيعها مباشرة على المواطن دون بدل. وبالفعل، الجيش باشر عمليات دهم محطات الوقود ومصادرة الكميات المخزنة من مادة البنزين. ودعا الجيش للتبليغ عن اي محطة وقود عمدت الى تخزين مادتي البنزين والمازوت واقفلت أبوابها أو أي جهة تبيع البنزين أو المازوت في السوق السوداء، عبر الاتصال على الرقم 117. كما  صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة البلاغ الآتي: « تقوم بعض محطات المحروقات باحتكار المواد (بنزين، مازوت، وغيرهما...) وتمتنع عن تزويد المواطن بها لأسباب عدة، مما يؤدي إلى استفحال الأزمة المعيشية والاقتصادية التي يرزح تحتها اللبنانيون على الصعد كافة. لذلك، ستقوم قوى الأمن الداخلي بتوجيه دوريات لمراقبة مخزون المحطات على الأراضي اللبنانية كافة، والتثبت من كمية المحروقات المتوافرة في خزاناتها. وإن تم التأكد من أن مخزون المحطات كاف وقابل للتوزيع، وهي بالرغم من ذلك تمتنع عن تزويد المواطنين بها، سنعمد إلى توزيعها بالطريقة التي نراها مناسبة وفقا لما تقتضيه المصلحة العامة ومصلحة المواطنين». وبالفعل، قامت دوريات لقوى الأمن الداخلي بعمليات كشف على مخزون المحروقات في المحطات للتأكّد من عدم تخزينها. 

الأكثر قراءة

مسدس سعادة النائب