بعد قرار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة رفع الدعم عن المحروقات ووضع السياسين امام خيار الذهاب لمجلس النواب واقرار تشريع يسمح بالمس بالاحتياطي الالزامي الذي تجاوز  الخط الاحمر، تتوجه الانظار الى المفاوضات الحكومية التي كانت اتسمت ببعض الايجابية فهل تداعيات وارتدادات ما حصل سينعكس سلبا على المجريات الحكومية او على العكس تماما فقرار رفع الدعم سيسرع عملية التاليف؟

على هذا السؤال ترد مصادر مقربة من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي عبر الديار بان قرار رفع الدعم وما تبعه من موجة سلبية من شانه ان يسرع عملية تأليف الحكومة، مؤكدة ان هناك صيغة معينة جاهزة تحتاج لتعديلات  يجري العمل على الانتهاء منها عبر الاتصالات واللقاءات البعيدة عن الاضواء التي يجريها ميقاتي قبل اللقاء المقبل والذي من غير المؤكد ان يكون الثلاثاء.

عن هذه اللقاءات ، كشفت المصادر ان ميقاتي التقى امس في زيارة بعيدة عن الاضواء رئيس الجمهورية في قصر بعبدا حيث استكملا النقاش بتوزيع الحقائب.

مصادر مطلعة على جو اللقاء وصفت الاجواء بين الرئيسين بالممتازة، كاشفة عن مطالب من الافرقاء الاخرين  سيعمل ميقاتي على معالجتها.

لقاء السبت كان استبقه ميقاتي باجتماعات عقدها بالايام الماضية مع ممثلين عن كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري وهو يكثف من لقاءاته مع علي حسن خليل وكذلك مع النائب وائل ابو فاعور عن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعدما كان التقى سابقا الرئيس بري والمرجح ان يجتمع  به مرة ثانية قبل لقاء الثلاثاء مع الرئيس عون.

وكشفت المصادر ان اكثر جهتين ميقاتي على تواصل معهما وبشكل مكثف هما بري وجنبلاط وهو لمس تجاوبا من الطرفين.

وتشير المصادر المقربة من ميقاتي الى ان الرئيس المكلف تلقى اشارات ايجابية من جنبلاط وانه لن يتصلب بل يريد التسهيل والامر انعكس بحسب ما تكشف مصادر بارزة للديار بليونة لدى جنبلاط لجهة عدم للتمسك بحقيبة الشؤون الاجتماعية التي باتت ضمن حصة رئيس الجمهورية.

اما حقيبة الطاقة التي قيل سابقا انها محطة خلاف، فتؤكد المصادر انه سيتفق على اسم توافقي بين الطرفين على ان تبقى ضمن حصة رئيس الجمهورية.وتكشف المصادر ان صيغة اتفق عليها ميقاتي مع عون تتعلق بالوزارات التي تدور حولها اكثر من علامة استفهام وتشكل مدار خلاف تقوم على قاعدة توزيع الادوار اي ان يتم طرح اكثر من اسم لكل حقيبة خلافية فاذا كانت من حصة عون يتم طرح الاسماء من قبله لكن يكون لميقاتي حق الفيتو والعكس صحيح.

وبانتظار اللقاء المقبل للبت نهائيا ببعض الحقائب وتوزيعها والدخول بلعبة الاسماء، كشفت اوساط بارزة متابعة للاتصالات الحكومية، ان حقيبة الاشغال  حسمت  فتم الاتفاق مبدئيا على ان تؤول  للثنائي الشيعي اي لحزب الله فيما بقيت الاتصالات عالقة بين الدروز والمردة ولو كان الاتجاه  لاعطائها للدروز  لكن تبين ان رئيس تيار المردة سليمان فرنجية مستاء من نوعية الحقائب التي قيل انها ستؤول للمردة (اذ حكي  عن السياحة) لذا سيعمل ميقاتي على حل هذه العقدة وعن مخرج بان تعطى المردة الاتصالات على ان تؤول التربية لجنبلاط.

وعلى خط بعبدا، اكدت مصادر مطلعة على جو رئيس الجمهورية ان الاتصالات مستمرة خلال الويك اند

وان موضوع رفع الدعم وخطوة سلامة غير مرتبطة بموضوع الحكومة

 مشيرة الى انه خلال الايام القليلة المقبلة يفترض ان ينتهي التشكيل اذا ما طرأت اية مشكلة باسقاط الاسماء على اي اسم معين.

وفي لعبة وبورصة الاسماء، اكدت اوساط متابعة للديار بان اسم الداخلية لم يحسم نهائيا علما ان حظوظ اللواء ابراهيم بصبوص متقدمة لكن اللافت في ما كشفته الاوساط من ان بعض العاملين على خط التأليف سألوا ميقاتي عمن سيتولى الداخلية فاتى جوابه : ساختار اسما يوافق عليه عون فيما يقول عون بالمقابل عندما يسال : سأختار اسما يوافق عليه ميقاتي.

اما عما اذا سقط اسم يوسف خليل للمالية، فتقول الاوساط: الغريب بالامر ان ميقاتي ابلغ بعض من تواصل معه اخيرا ان عون قال له ان لا مشكلة لديه بالسير بمن يقبل به بري.

اما عن اسم فراس ابيص للصحة بعدما بات محسوما انها من حصة ميقاتي فهو حتى اللحظة صاحب الحظوظ الاوفر!

وبانتظار الثلاثاء، هل بتنا فعلا امام حكومة قريبة؟ او ان كل ما يحصل لا يعدو كونه كلام بكلام؟

على هذا السؤال يختم مصدر مطلع في الثنائي الشيعي بالقول : والله بين عون وميقاتي الامور بيقولوا محلحلة والرجلان متفائلان فانشالله يكمل هالتفاؤل شو بدنا احسن من هيك!

وفي جواب المصدر تقرأ اكثر من علامة استفهام حول ما يحكى عن اجواء ايجابية ولاسيما ان قرار سلامة «خربط مسار الامور الذي كان سائدا على السكة الصحيحة حكوميا».

وفي الاطار نفــسه، اكدت مصادر بارزة ان كل ما يحكى عن ولادة الحكومة  خلال الــساعات والايام القــليلة المقبلة ليس دقيقا لان الامور تحتاج لبعض الوقت كي تنضج! 

الأكثر قراءة

مسؤول سعودي لشخصيات لبنانية: اخطأنا بحق الاسد ودمشق