بعدما سادت مساء الاربعاء اجواء حكومية متشنجة فرملت الاندفاعة الحكومية باتجاه ولادة الحكومة الاسبوع الحالي ، سارع المعنيان بالتاليف اي كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الى اصدار بيانات عبر المكاتب الاعلامية تؤكد على استمرار التعاون الايجابي بينهما، فبعد بيان مكتب القصر الجمهوري والذي اكد ان الرئيس عون لا يزال ايجابيا وهو يدرك انّه من حق رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة المكلّف إعطاء ملاحظات على أيّ اسم يرد منهما او من أيّ من الكتل المشاركة، وصولاً الى الاعتراض عليها، لافتا الى ان الرئيس المكلّف واجه مطالب تتزايد وتتبدل من آخرين ما انعكس تأخيراً في اصدار التشكيلة والامر قائم ومتكرر على امل تذليله بتعاون الرئيسين، ومبديا خشيته من أن يكون الهدف الدفع بالرئيس المكلّف الى الاعتذار وهو ما لا يريده الرئيس عون  او التمهيد لذلك بغية إبقاء البلاد من دون حكومة في هذه الظروف.

سارع الرئيس المكلف لملاقاة رئيس الجهورية بالايجابية ذاتها فاصدر بيانا يعلن فيه ان ميقاتي يقدر للرئيس عون إيجابية الموقف، ويؤكد انه سيستمر في مسعاه لتشكيل الحكومة وفق الاسس المعروفة.

هذا الجو التهدوي انعكس لقاء جمع الخميس ميقاتي بعون واتفق خلاله الطرفان على استكمال البحث الجمعة الا ان اي لقاء مباشر بين الطرفين لم يحصل الجمعة فاستعيض عن ذلك بتواصل غير مباشر عبر الحراك الذي يقوده مدير عام رئاسة الجمهورية انطوان شقير على خط الزيارات التي يقوم بها لميقاتي والتي استكملت بحسب معلومات الديار الجمعة من دون ان تنتج اي جديد يذكر.

ولكن ماذا حصل في كواليس اللقاءات ما قبل البيانات ؟ وهل طارت الحكومة؟ او ان ما يحصل هو مفاوضات ربع الساعة الاخيرة؟

معلومات الديار من مصادر مطلعة تفيد بان في اللقاء الاخير الذي جمع عون بميقاتي قبل ان يزور الموفد انطوان شقير منزل ميقاتي الاربعاء اعطى عون موافقته على كل الاسماء التي قدمها الثنائي الشيعي حتى على اسم يوسف خليل للمالية الذي كان اقترحه رئيس مجلس النواب نبيه بري كما وافق على اسماء السنة التي اختارها ميقاتي بمن فيها اسم فراس الابيض للصحة وحتى وافق على اسم احمد الحجار لحقيبة الداخلية التي كانت تشكل عقدة لناحية الاسماء التي كانت مطروحة الا ان ميقاتي وبحسب المصادر عاد ليعدل رأيه ويتراجع عن اسم احمد الحجار.

كما ان ميقاتي كما تفيد مصادر مطلعة على جو اللقاءات التي حصلت بين الرجلين كان يرفض كل اسم يطرحه عون باعتباره انه عوني او تيار وطني حر علما ان مصادر بعبدا تؤكد ان عون لم يطرح اي اسم حزبي.

ولكن هل طارت الحكومة؟

على هذا السؤال ترد مصادر مطلعة على جو الثنائي الشيعي بالقول : ما يحصل هو عملية شد حبال لتحسين ما امكن تحسينه من شروط، فلننتظر الايام القليلة المقبلة لتتكشف الامور اكثر فاكثر.

اما على خط الرئيس المكلف فتقول مصادر مطلعة على جو ميقاتي باننا اقتربنا من

من ساعة الحقيقة، وليس هناك من اي انقلاب بل تعديلات تقوم على منهج واضح يتوافق عليه عون وميقاتي، وطالما ان المفاوضات مستمرة فهذا الامر يعني ان الامور مش مسكرا.

اما عن الاعتذار، فترد المصادر بانه حتى اللحظة لا اعتذار بانتظار نتيجة المفاوضات ولو ان هذا الخيار يبقى خيارا مطروحا وواردا منذ اللحظة الاولى وميقاتي قال ذلك.

ولكن ماذا عن موقف الرئيس المكلف من السفن الايرانية ولاسيما ان المسؤول الاميركي دايفيد شينكر  راى ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي مطالب بموقف يرفض فيه استقبال السفن الايرانية، على هذا السؤال ترد مصادر ميقاتي بالقول : بكير بعد و»خلونا ما نستبق الامور» ونشوف اي طريق ستسلكها الباخرة وبعدا منشوف!

في المقابل، تؤكد مصادر مطلعة على جو بعبدا للديار الا جديد حكوميا حتى الساعة، مشددة على ان التواصل غير المباشر لا يزال مستمرا بين الطرفين غامزة من قناة زيارات شقير لميقاتي.

واشارت  المصادر الى ان البحث لا يزال قائما حول توزيع بعض الحقائب ووضع بعض الاسماء الا ان اي شيء لم يحسم بعد، ولا شيء ملموسا حتى الساعة

واللافت في هذا الاطار كان ما قالته اوساط بارزة مطلعة على جو بعبدا وما مفاده : الحكومة لا معلقة  ولا مطلقة لتضيف : الحل عند ميقاتي فاذا ثبت على رأي وعلى اسماء ثبت الموقف واُعلنت الحكومة وعدا ذلك كله كلام بكلام!

وعليه كشف مصدر مطلع على كواليس المفاوضات للديار بان لا اتفاق بعد على اي اسم لاية حقيبة خلافية فلا الداخلية حلت ولا العدل ولا الطاقة ولا الشؤون  ، مشيرة الى ان ميقاتي عاد ليطالب بحقيبة الطاقة بعدما كانت باتت بعهدة رئيس الجمهورية وبالتالي لا تزال هذه الحقيبة غير محسومة الاتجاه! علام اتفقوا فاذا؟ نسال المصدر فيرد : على لا شيء عمليا بعد ويكشف المصدر ان اليومين المقبلين كفيلان بكشف وجهة الامور : فاما التأليف واما الاعتذار ولاسيما ان ميقاتي كما تشير المعلومات لن يمهل نفسه اكثر من نهاية اب!

ومن كلام المصدر يظهر ان التشاؤم لا يزال مخيما حتى اللحظة على المشهد الحكومي وبالتالي لا حكومة حتى الساعة الا اذا حصلت اية مفاجأة ايجابية في الساعات المقبلة واستدعت زيارة يقوم بها ميقاتي لبعبدا لان عندها ودائما بحسب المصدر سيتبين مسار الامور ولاسيما ان الرجل بات يفضل عدم الصعود الى بعبدا من دون جديد يزفه للبنانيين او اقله من دون ان يكون قد حسم امره باتجاه اما التأليف واما الاعتذار!

وهنا تشير اوساط مطلعة تمكنت من التواصل بالساعات الماضية مع شقيق نجيب ميقاتي، طه ميقاتي المطلع جدا على كواليس المفاوضات الحكومية سائلة اياه : شو رح يشكل نجيب؟ فكان رد الاخير : هوي ضايع ومش عارف اذا رح يقدر يشكل!

الأكثر قراءة

مسؤول سعودي لشخصيات لبنانية: اخطأنا بحق الاسد ودمشق