هناك شبه اجماع عند جميع المراقبين والمتابعين أن الحد الفاصل بين التشكيل أو الاستقالة هو الاسبوع الجاري، فاما ان يعتذر نجيب ميقاتي عن عدم قدرته على تشكيل حكومة ويترك الميدان لغيره ليجرّب حظه مع رئيس الجمهورية ميشال عون الذي أطاح مصطفى أديب ثم سعد الحريري، وإما ان يتوصل الى تسوية مع عون وجبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر لتشكيل حكومة تشبه كثيرا حكومة حسان دياب، يمكن الاعتماد عليها لاجراء الانتخابات النيابية العامة في الخريف المقبل، الاّ اذا صدق حدس البطريرك الماروني بشارة الراعي، بأن المسؤولين لا يريدون حكومة جديدة لأنهم باتوا جزءا من الانقلاب على الشرعية والدولة بعدما تركوا الشعب يجوع في دولة لا قضاء فيها، لدفع العائلات الى الهجرة وتفريغ المجتمع ووضع اليد على الدولة.

***

في هذا الصدد تحديدا لا يمكن تجاهل تغريدة النائب جميل السيد القريب جدا من خط دول الممانعة بقوله «هناك كفاءات كثيرة في كل طائفة وكل مذهب ولكن الزعماء يختارون صراميهم للوزارة».

هذا الكلام هل له علاقة بما صرح به أمين ناصر ممثل الموقع الرسمي العراقي بأن تأجيل موعد شحن المحروقات العراقية الى لبنان ثلاث مرات له علاقة بتوزيع المغانم بين اقطاب السياسة ، وكان سبق لمسؤول عراقي وصرح للاعلام اللبناني بان وزير الطاقة ريمون غجر هو المسؤول عن تأخير اعلان دفتر الشروط لمعالجة البترول الاسود العراقي.

***

في عودة سريعة لجلسة مجلس النواب يوم الجمعة الماضي لمناقشة ورقة رئيس الجمهورية حول رفع الدعم عن المحروقات، التي اريد منها ادانة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فاذ بجميع الكتل النيابية، باستثناء كتلة لبنان القوي، تصرّ على عدم المس بما تبقى من اموال الاحتياطي الالزامي، ما قطع شعرة معاوية بين رئيس المجلس نبيه بري وبين رئيس الجمهورية ميشال عون، وبينه وبين جبران باسيل عندما هدد باسيل بالاستقالة من النيابة وتحداه بري ان يفعل.