اعتبر قاضي الامور المستعجلة في المتن الرئيس السيد محمد وسام المرتضى ان وجود شكوى جزائية امام قاضي التحقيق لا ينفي اختصاص قاضي العجلة في اصدار قرار معاينة فنية.

كما اعتبر الرئيس المرتضى ان استصدار قرار مسائل للقرار المعترض عليه من لدن قاضي العجلة في بيروت لا ينعكس على القرار المعترض عليه وخصوصاً انه من حق كل من الفريقين ان يتخذ ما يشاءه من خطوات تحفظية وتحسبية والتزود بمجمل البينات المثبتة للوقائع والحقوق.

وقضى برد الاعتراض وبتسطير مذكرة للخبير بإكمال مهمته من النقطة التي وصل اليها.

ومما جاء في الحكم المعجل التنفيذ على الاصل والصادر بتاريخ 21/7/2003.

بناء عليه،

اولا: في الشكل

حيث ان الدعوى الحاضرة في اطارها والمدى وتنصب على الطعن اعتراضا بالامر على عريضة الصادر عن هذا المرجع بتاريخ 23/4/2003 والذي قضى بتكليف الخبير السيد خالد التويني بالقيام بمهمة تتعلق بأعمال نفذتها المعترضة في فيلا تعود الى المعترض بوجهه.

وحيث وعملا بالمادة 610 من قانون أ. م. م. معطوفة على احكام المادة 601 من القانون عينه يجوز للغير المتضرر من الامر على عريضة ان يعترض عليه في خلال ثمانية ايام من تاريخ تبلغه القرار او اجراء من اجراءات تنفيذه...

وحيث لم ينهض في الملف ما يثبت ورود الاعتراض الراهن خارج المهلة المحددة لقبوله وهو مستوف لسائر شرائطه الشكلية ما يكون معه مستوجبا القبول من هذه الزاوية.

ثانيا: في موضوع الاعتراض

حيث تنعى الجهة المعترضة على القرار المعترض عليه اتخاذه بالرغم من كونه يتعلق بواقعات ومعطيات مشمولة بنزاع جزائي عالق فيما بينها وبين المعترض بوجهه امام حضرة قاضي التحقيق الاول في بيروت.

وحيث من المقرر ان وجود الشكوى الجزائية امام قاضي التحقيق لا ينفي اختصاص قضاء الامور المستعجلة لاصدار قرار من مثل القرار المعترض عليه (يراجع بهذا المعنى القرار رقم 421/95 الصادر عن محكمة استئناف بيروت. الغرفة الثالثة، المنشور في الصفحة 547 من كتاب قضاء الامور المستعجلة للقاضي شكري صادر).

وحيث لا يكون لواقع وجود شكوى جزائية سابقة من اثر في صلاحيتنا لاتخاذ القرار المعترض عليه سيما ان الجهة المعترضة لم تنازع في توافر سائر العناصر المبرزة لاتخاذنا القرار المذكور.

وحيث يكون ما اثارته لهذه الجهة مستوجبا لعدم صحته.

وحيث ان استصدارها من لدن حضرة قاضي الامور المستعــجلة في بيروت لقرار ممــاثل لــلقرار المعترض عليه الصادر بناء على طلب المعترض بوجهه لا ينعكس بأي حال من الاحوال على هذا القرار سيما ان من حق كل من الفريقين ان يتخذ ما يشاءه من خطوات تحفطية وتحسبية والتزود بمجمل البينات المثبتة لما يزعمه من وقائع وحقوق وتمهيدا لطرحها مستقبلا امام محكمة الاساس فتجري هذه الاخيرة فيها ما لها من دور تمحيصي وترجيحي فتأخذ بما يرتاح اليه وجدانها وما يحاكي فيها القناعة وتهمل ما ترى وجوب اهماله.

وحيث يكون ما اثارته الجهة المعترضة لهذه الناحية مستوجبا الرد بدوره.

وحيث لا ترى المحكمة موجبا لحصر مهمة الخبير على النحو المشتهى من قبل الجهة المعترضة.

وحيث يكون الاعتراض الحاضر مستوجبا الرد برمته ما يقتضي معه تسطير مذكرة الى الخبير التويني بالسير قدما بمهمته من النقطة التي كان قد وصل اليها.

وحيث في ضوء التعليل السابق والنتيجة المنتهى اليها، لم يعد ثمة داع للبحث في سائر ما زاد او خالف من مطالب واسباب، او لمزيد من البحث.

لذلك

يحكم بقبول الاعتراض شكلا وبرده اساسا وبتسطير مذكرة للخبير التويني بالسير قدما بمهمته من النقطة التي كان قد وصل اليها وبإعادة ملف المعاينة الى مرجعه وبتضمين الجهة المعترضة النفقات كافة.

حكما معجل التنفيذ على اصله صدر وافهم علناً في 21/7/2003.