دعوات في حي القبة لغضب شعبي ...


لن تنتهي معاناة الطرابلسيين حسب ما يبدو ، فكل يوم ازمة معيشية جديدة . اليوم بدأت ازمة انقطاع المياه في احياء شعبية فقيرة ، لتضاف الى الازمات المتعددة الموجعة ، حيث يفتقد الناس الى كل مقومات الحياة الطبيعية، واصبحت الهموم اليومية ثقيلة باعبائها المرهقة للغاية، من حرمان وجوع وفقر، وسط اجواء ضبابية متشائمة في حال عجز الرئيس المكلف عن تشكيل حكومته كما حصل مع الحريري ، خصوصا ان الامل الوحيد المتبقي لاخراج المواطنين من هذا المستنقع هو عودة ثقة الخارج عبر تشكيل حكومة تكون جسر عبور لحل كل الازمات المتراكمة.

فاهالي منطقة القبة، وهي منطقة شعبية بامتياز، يعانون من ازمة انقطاع المياه عن البيوت بعد توقف الضخ بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن الخزان الذي يغذي المنطقة بالمياه، ما دفع الاهالي الى التحرك واطلاق الصرخة ومطالبة شركة كهرباء قاديشا بتوفير خط تغذية بالكهرباء لخزان العيرونية الذي يصل مباشرة الى حاووظ القبة الذي يصل عبره الى باقي الشبكات. 

فمنذ اربعة ايام المياه منقطعة عن منطقة القبة ، ومنذ تلك اللحظة والاهالي يجولون ويصولون بحثا عن تعبئة المياه وحملها الى المنازل، مشهد اعتاد عليه اهالي المنطقة خلال الحرب الاهلية السيئة الذكر ، حين دمّرت الصواريخ والقذائف خزانات المياه في ذلك الحين، اما اليوم فان انقطاع التيار الكهربائي عن الخزانات العمومية ادى الى تفاقم الازمة ، فارتفعت الاصوات المنادية الى الاسراع بحلها قبل وقوع الكارثة الكبيرة. فناشدت فاعليات في منطقة القبة، التي يتراوح عدد سكانها قرابة النصف مليون نسمة المعنيين، بايجاد الحل سريعا لهذه الازمة، خصوصا وان سكان المنطقة يعتبرون ان هناك اياد تحاول العبث بأمن المنطقة، لذلك قطعت المياه، وانه ليس مقبولا القول ان السبب هو انقطاع  الكهرباء  ، لان هذا السبب يمكن حله بمد الخزانات بالكهرباء ولو لساعات قليلة في النهار اسوة بباقي المناطق اللبنانية التي لم تقطع عنها المياه كما يحصل في منطقة القبة.

واكدت هذه الفعاليات انه في حال استمر انقطاع المياه عن خزانات المنازل، فان الناس لن تبقى صامتة عن ممارسة كل انواع الذل ضدها، واكدت ان هناك اتجاها باعلان حالة غضب شعبي لا يحمد عقباها ، لان الماء حياة وانقطاعها يعني انه ضرب من ضروب القتل المتعمد. 

اما ازمة الكهرباء، فقد اعتبرت اوساط متابعة ، ان عاصمة الشمال من اكثر المناطق التي تعاني من التقنين حيث تتجاوز عدد ساعات القطع يوميا اكثر من ١٨ ساعة ، وبات معلوما في الاوساط  كافة ان كل اصحاب المولدات اتفقوا على ادارة مولداتهم بعد الساعة الثامنة مساء، حيث تعيش المدينة طيلة النهار بلا كهرباء، لذلك اكدت فاعليات اهلية انه خصص لطرابلس من البواخر الجديدة ١٨ مليون ليتر من المازوت، وهذه الكمية يجب ان تصرف بمناصفة على المولدات ومراقبة اصحابها الذين يفضلون بيع حصتهم للسواح والمنتجعات البحرية باسعار خيالية في السوق السوداء، وحرمان الاهالي منها وسط غياب المراقبة والمحاسبة.

وصدرت دعوات تمنوا فيها ان يتولى الجيش والقوى الامنية مسألة توزيع المازوت والبنزين ومراقبة اصحاب المولدات كما اصحاب محطات البنزين لمواجهة السوق السوداء التي تأكل الاخضر واليابس..