طرابلس اليوم الخميس امام امتحان جديد...

هل تنجح خطة نواب طرابلس بفتح جميع محطات الوقود في المدينة بمواكبة الجيش اللبناني؟ 

وهل تضع القوى الامنية حدا للفلتان الامني الذي ينذر بالاخطر في حال استمراره؟

لا شك ان ما توصلت اليه اللجنة النيابية المنبثقة عن اجتماع نواب طرابلس لمناقشة اوضاع المدينة ووضع حلول لها، يأتي في الوقت الصعب جدا، واثر تفاقم ازمة المحروقات وتسببها بفوضى وبفلتان امني على مختلف الاصعدة.

لقاء اللجنة النيابية انعقد في دارة النائب فيصل كرامي بطرابلس وبحضور ممثلين عن اصحاب محطات الوقود وتم التداول بالطرق والوسائل العملية التي تخفف على المواطن الطرابلسي معاناة الحصول على المحروقات كما تضمن لأصحاب المحطات الحد الأدنى المطلوب من الأمن لتسهيل تلبية متطلبات المواطنين.

لهذا الغرض، أجرى كرامي خلال اللقاء إتصالا بقائد الجيش العماد جوزيف عون وضعه خلاله في الواقع الدقيق للأزمة التي يعاني منه المواطنون وأصحاب المحطات على حدٍ سواء، و طلب كرامي من قائد الجيش ومنعاً لحدوث أي إخلال بالأمن وتفادياً للمشاكل والحوادث التي تحصل منذ فترة أمام المحطات، أن يتولى عناصر من الجيش تأمين المحطات بشكل مباشر لضمان سير تعبئة البنزين لسيارات المواطنين بشكلٍ آمن. وقد تجاوب قائد الجيش مع طلب كرامي ووعد بتأمين المحطات عبر إنزال عناصر من الجيش اللبناني لتحقيق هذه المهمة بدءاً من اليوم الخميس على أن تفتح كل المحطات أبوابها للمواطنين وأن تتم تعبئة السيارات بكميات محددة لكل سيارة وأن تلتزم بذلك جميع المحطات.

كما تطرق المجتمعون إلى الأحداث الأمنية التي شهدتها أسواق المدينة في اليومين الماضيين وطالبوا كافة الأجهزة الأمنية ولا سيما مخابرات الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بالعمل على بسط الأمن بشكل حازم وحكيم وبشكل إستباقي معتبرين أن هذا الأمر أصبح ملحاً جدا لأن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تعانيها المدينة لم تعد تحتمل مزيداً من المشاكل و الإغلاق.

وأبقت لجنة المتابعة إجتماعاتها مفتوحة لمراقبة و مواجهة المستجدات أولا بأول.

امام هذه القرارات التي يفترض ان تترك نتائج ايجابية على الساحة الطرابلسية، لا بد من تسجيل اكثر من ملاحظة وهي: 

اولا: ان المجتمعين لم يتطرقوا الى تجار السوق السوداء باية اشارة، وكأن هناك تقصدا بغض نظر عنهم، خاصة ان بعض محطات الوقود متورطة بالسوق السوداء.

ثانيا : ان المجتمعين لم يلحظوا حجم الكميات من البنزين والمازوت التي تحتاجها طرابلس، وسر فقدانها من المحطات وتوفرها بالغالونات. 

ثالثا : لم يلحظ المجتمعون مسألة حمل الاسلحة ونقلها بالسيارات امام المحطات واللجوء اليها عند اية مشكلة وكيفية تعاطي الجيش معها لان حوادث سابقة وقعت على مسمع ومرأى الجيش في طرابلس وكان المسلحون يفرون بعد تسببهم بالاذية ...

رابعا :لم يتطرق المجتمعون الى واقع الطرقات والشوارع والاحياء غير الآمنة وكيفية ضبطها وملاحقة المخلين بالامن ومرتكبي جرائم اطلاق الرصاص والسلب والنهب والتشليح والتشبيح...  

في كافة الاحوال، اعتباراً من صباح اليوم الخميس طرابلس امام تجربة جديدة ، علها تنجح وتنهي ازمات الذل والفوضى في المدينة وتعيد لها الامن والامان والاستقرار.