مع كامل احترامنا لدموع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ولوزراء الحكومة الجديدة ألتي تقاسمها كل من رئيس التيار الوطني الحر، والثنائي الشيعي، ونجيب ميقاتي، ويملك كل فريق فيها ثلثا معطلا، قادر على استعماله داخل مجلس الوزراء ساعة يشاء، بمعنى ان جلسات  «دبّي واعصري»  ستبدأ انطلاقا من البيان الوزاري، والآتي قريب، وبما أن الحكومة ولدت بمخاض المحاصصة المكشوفة، لن يكون لها فاعلية في خلال عمرها القصير سوى بما تجود به الدول الصديقة التي تنتظر بفارغ الصبر تشكيل حكومة، حتى ولو كانت  «من قريبو»  لأن وجود حكومة افضل من عدمه ولو كانت  «فأرا».

***

السلطة التي أصرّت على تحقيق مصالحها الشخصية في توزير المحاسيب وفي انتقاء الحقائب الوزارية الدسمة، ستركز في الاشهر الثمانية من عمر هذا الحكومة على أخراج سيناريو جديد لتضمن مصالحها في الانتخابات النيابية المقبلة والسيطرة مجددا على مجلس النواب الذي سيكون له شرف انتخاب رئيس جديد يكمل سياسة الانحياز الى معسكر دول حلف  «الصمود والتصدي»، بدلا من انتشال لبنان من  «براثن جهنم»، واعادته على الاقل الى ما كان عليه في الخمسينات والستينات.

***

على الرغم من تعب الشعب ووضعه المأساوي، لم تلق هذه الحكومة ترحيبا لديه، لأنه ينفخ اللبن بعدما أحرقه الحليب، لكنه مع ذلك يرى أن أي حكومة تبقى افضل من حكومة حسان دياب التي تتحمل مسؤولية العديد من المصائب التي لحقت بالشعب،واذا كان من نصيحة تسدى لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي فهي ان يضع ماضيه خلف ظهره ويحاول ان يعمل شيئا لوطنه.