صحيح ان الحكومة تأخرت لـ 13 شهراً وتطلّب الامر معاناة للشعب اللبناني الا ان في نهاية الامر، صار للبنان حكومة!

وتنطلق اوساط واسعة الإطلاع في تحالف «امل» وحزب الله و8 آذار لتقول ان حكومة ميقاتي وان ولدت بعد جهد جهيد الا انها تشكل بداية ايجابية لخروج لبنان من قعر الانهيار ومن فوهة التفاوض المرير مع صندوق النقد الدولي.

وتقول الاوساط ان التراجع الاميركي والانسحاب بطعم الهزيمة من افغانستان وصولاً الى اجراء استثناءات لقانون قيصر والسماح بعبور الغاز المصري الى الاردن الى لبنان عبر سوريا والكهرباء ايضاً عبر سوريا الى لبنان، انتج تراجعاً اميركياً في ملف لحكومة واثمرت البواخر الايرانية في كسر الحصار عن لبنان وانتجت عودة العلاقات الرسمية الطبيعية بين لبنان وسوريا عبر الوفد الوزاري الرفيع الذي زارها اخيراً.

وتشير الى ان التركيبة الحكومية بدورها وان خرجت من المواصفات الكاملة للمبادرة الفرنسية واثمرت حكومة تكنوقراط فعليين وبنكهة سياسية بعدما سمت كل القوى الاساسية والتي شاركت في الحكومة ممثليها من غير الحزبيين، الا انها اتت افضل الممكن ولا سيما انه لم يتبق سوى 8 اشهر على اجراء الاستحقاقين البلدي والنيابي وليكون مجلس النواب المنتخب هو من ينتخب رئيس الجمهورية المقبل في نهاية تشرين الاول 2022.

وتؤكد الاوساط ان وبعيداً من «نشوة الانتصار» لكسر التعطيل الاميركي ومنعه تأليف الحكومة والفيتو السعودي على الحكومة برئاسة سعد الحريري وخروجه من الحلبة الحكومية وصولاً الى كسر الحلقة الداخلية السياسية والشخصية وانعدام الثقة التي كانت تعوق تشكيل الحكومة بين رئيس الجمهورية وخصومه، فإن المطلوب من الحكومة الحالية مهمة واحدة عنوانها اخراج لبنان من ازمته الاقتصادية عبر إدارة الازمة ومنع تفاقم الانهيار واطلاق رزمة الاصلاحات المطلوبة والتفاوض مع صندوق النقد الدولي وتأمين مبلغ مالي بين 3 و5 مليارات دولار ولتحفيز الاقتصاد وتأمين مظلة اجتماعية للبنانيين وصولاً الى اعادة البلد على سكة التعافي عبر تأمين الكهرباء والمحروقات والدواء والمتطلبات الحياتية اليومية.

وعن البيان الوزاري تؤكد الاوساط نه سيكون مختصراً وسيحافظ على روحية البيانات السابقة ولا سيما حكومة دياب كما سيتصدره البند الاقتصادي والاجتماعي واجراء الانتخابات النيابية في وقتها والالتزام بملف المرفأ وايصال التحقيقات الى نهايتها بغض النظر عن موقف فريقن 8 آذار مما يجري حالياً.

اما وفي ملف العلاقات مع سوريا تقول الاوساط ان الحواجز انكسرت والامور تسير بسلاسة ولا موانع بعد اليوم بين البلدين وان الطريق معبدة امام حكومة ميقاتي لاستكمال التفاوض مع سوريا في ملف الطاقة والدوء واعادة النازحين السوريين الى بلادهم وكسر المزيد من حلقات قانون قيصر الجائرة على الشعبين اللبناني والسوري.