بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في شرم الشيخ تطورات العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن السيسي أشار إلى أهمية دعم المجتمع الدولي لجهود مصر من أجل إعادة الإعمار بالمناطق الفلسطينية، إضافة إلى ضرورة الحفاظ على التهدئة مع الفلسطينيين.

من جهته، قال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بينيت أكد على دور مصر في الحفاظ على الاستقرار الأمني في قطاع غزة، وفي إيجاد حل لقضية الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في القطاع.

وفي نهاية اللقاء، قال بينيت "كان الاجتماع مهما جدا وجيدا للغاية. وخلال الاجتماع، أولا وقبل كل شيء، وضعنا الأساس لتعميق الروابط وتعزيز مصالح بلادنا".

وأضاف بينيت أن إسرائيل تنفتح على دول المنطقة، والأساس لهذا هو السلام بين إسرائيل ومصر، لذا ينبغي للجانبين الاستثمار في تعزيز هذه العلاقة، وهذا ما حدث اليوم، حسب قوله.

كما قال متان سيدي المتحدث باسم بينيت لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن اللقاء كان "دافئا".

ولفت المتحدث إلى أن اللقاء الذي امتد لنحو 3 ساعات، تحدث خلاله الرئيس المصري بالعربية وتمت الترجمة للإنجليزية، في حين تحدث بينيت بالعبرية وجرى ترجمة حديثه إلى العربية.

وكانت الرئاسة المصرية قد أعلنت في وقت سابق أن السيسي سيبحث مع بينيت جهود إعادة إحياء عملية السلام والأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.

بدورها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر - لم تسمها - أن اللقاء سيبحث سبل التوصل إلى تسوية في قطاع غزة، وقضية الإسرائيليين المحتجزين والمفقودين في قطاع غزة.

ويعد هذا أول لقاء علني لرئيس وزراء إسرائيلي مع الرئيس المصري منذ أكثر من 10 سنوات، إذ كانت آخر زيارة أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو لمصر في كانون الثاني قبل أيام من اندلاع ثورة 2011.

وفي وقت سابق، نقلت قناة "كان" الإسرائيلية أن تل أبيب قامت بسلسلة بوادر تجاه قطاع غزة، في ظل جهد مصري لتحقيق تسوية على حدود القطاع مع "إسرائيل"، بما في ذلك قضية الأسرى والمفقودين.

وتقول "إسرائيل" إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحتجز 4 إسرائيليين في غزة منذ حرب 2014، بينهم جنديان.

وتتزامن قمة السيسي وبينيت مع اقتراح وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد خطة لتحسين الظروف المعيشية في قطاع غزة مقابل التزام حركة حماس بتهدئة طويلة الأمد، واعترف في الوقت ذاته بأن مطلب نزع سلاح المقاومة ليس واقعيا.

وكشف لبيد عن الخطة الأحد خلال كلمة له أمام المؤتمر السنوي لمكافحة الإرهاب الذي انعقد في جامعة رايشمان بمدينة هرتسليا (شمالي "إسرائيل").

وأوضح أنه ناقش فكرة الخطة مع عدد من قادة العالم، بمن فيهم نظيراه الأميركي أنتوني بلينكن والروسي سيرغي لافروف، إضافة إلى مسؤولين في مصر والاتحاد الأوروبي والخليج، وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.