1- أحب من العواصف والرياح تلك التي تعري الشجر من ذبول ويباس، تمهيدا لدورة حياة جديدة. احب منها تلك التي تأخذ بعيدا بعيدا كل ما حولي من يابس للتلاشي او للنار، وكل ما حولي من غبار. لكنني لا احب من العواصف القواصف التي تقتلع الاشجار من جذورها. لانني، اذ ذاك، أشعر انها تقتلع من أعماقي الفة بيني وبين الشجر. الفة هيهات يدركها من لا يسمع الشجر يتكلم ويرقص يبوح بفرحه، أو ينوح. بل هو يعزف، احيانا، الحانا لطالما اخذ كبار الموسيقيين عنها الحانهم. وصاغوها انغاما تخاطب الحق والخير والجمال، فتستحضر الله نشوة في الروح.

2- أشد خطرا من احتلال الارض احتلال ارادة القيمين على ادارة الارض. لبنان تحت الاحتلال. وليس حاكم احتلاله هو الحاكم العسكري ولا الحاكم بامر الله. حاكمه بربرية سافرة ووحشية بلا قناع. انه الحاكم بأمر اله المال ومن خلف المال.

***

3- الرحمة وجه من وجوه الجهاد في سبيل ما يريده الله من مؤمنيه. وهي، كالجهاد، باب من ابواب الجنة. لكنها ليست بحال من الاحوال خطبة انتخابية خادعة ولا هي عظة دينية تزدان بمستند من آيات انجيلية او قرآنية. ماهي ببلاغة يتباهى بها من يلقيها، على منبر من ينأى عن العمل بما يقول للناس. الرحمة فعل يخفف القهر عن المقهورين. انجاز يعيد املا لفاقدي الرجاء والامل. الا ان افضل العبادة خدمة تؤدونها لعباد الله المحتاجين. « طوبى للرحماء لانهم يرحمون « للمجهول».    

***

4- الى رافعي الشعارات، أيا كانوا وحيثما يكونوا. احرصوا، احتراما لنفوسكم، وحفاظا على مصداقية، وعلى حكم التاريخ لكم او عليكم، احرصوا على ان لا تكون شعاراتكم صدى خادعا لحقيقتكم فتصح بكم الآية القائلة: «كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون».

الأكثر قراءة

مسدس سعادة النائب