1- اجتنابا للالتباس في المعاني، وحرصا على المقصد في القول، نرى ان رئيس القوم ليس هو رأس القوم، بمعنى انه موجههم الى سواء السبيل. مناسبة هذا الايضاح هي ما يستحب بعضهم، في اشارته الى البطريرك الماروني، على انه رأس الكنيسة المارونية. فرأينا ان نشير، بدورنا ،مصوبين، الى ان السيد البطريرك هو رئيس لكنيسة وليس رأسا لها .فليس كل ما يصدر عنه يلزم الموارنة جميعا، لاسيما لجهة المثير والحاد في مواقفه السياسية. قصارانا، في هذا المجال، ان رئيس القوم ليس رأس قومه الا في الاقوام المغرقة جدا في قبلية نسيبة لجاهلية.

2- في سوق عكاظ جلسة الثقة بحكومة ميقاتي، أمس، لا امسيتم على مزيد من الاحزان، كان غير لافت تباري العشائر والطوائف والغيارى، بالحكي، على لبنان، مستعينين، بلاحرج، بالمسيح وبامه العذراء مريم، وبحكم الامام علي وبسواهم مما تيسر لذاكرتهم ان تستعين به من القديسين ومن الاولياء الصالحين، استدرارا لتعاطف المؤمنين من الشعوب اللبنانية « العظيمة». بلى كلهم، باستثناء جميل السيد، كشفوا، من خلال مطالعات المنح والحجب، انهم ليسوا اهلا الا لفقدان الثقة، على وجاهة كلام بعضهم. كيف لغير جديرين بالثقة ان يعطوها، يعطوها، على ما يبدو، لغير مستحقي ثقة حقيقية نقية من دنس المصالح الخصوصية ؟ انه زمن الغربة الفاجعة.

3- محطة تلفزيونية « لبنانية»، تنفرد عن سواها من زميلاتها، لا برصانة اخبارها، او بصدقية ثابتة عند متابعيها، بل تنفرد باستهلالها نشرة أخبارها المسائية بما يشبه خطبة حجاجية، من تلك التي تهوى قطف الرؤوس. مهلا، لا شيء مخفي في لبنان، ان شئتم او سواكم أن تتميزوا، ان تمتازوا فبأن لا تكونوا ممن يصح فيهم القول:»سيد المعلف سيد النير». ومرة جديدة، ايتها الحرية الاعلامية، كم من بغاء يرتكب باسمك !

4- الاستهلاك العبثي هو أقصر الطرق الى الهلاك. الاستهلاك العبثي فساد. وسر الفساد ثقافة : «معك قرش بتسوى قرش».

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء