تشبه حبال الغسيل أو الاسلاك الكهربائية الصفراء، ولكن عندما تقترب منها تجدها حبالا أو خيوطا عنكبوتية تربط بين حاجزين معدنيين على كورنيش المنارة في بيروت أو ما يعرف بـ"الدرابزين" الذي غالبا ما يجلس عليه الذين يقصدون البحر لـ"شم الهوا" والتنزه والتمتع بالنظر إلى السماء ومن تحتها الماء، فهذا الرصيف وجد للفقراء.

ضربت عاصفة بحرية قوية العام الماضي واجهة بيروت البحرية واقتلعت ما اقتلعته من حواجز حديدية كان مثبتة بالأرض ولكن العاصفة كشفت هشاشة العمل الذي قامت به بلدية بيروت لتجميل الواجهة البحرية، بل كشفت عن فساد مبطن وسمسرات على الطريقة اللبنانية في عمليات التلزيم، فكان العمل على طريقة "التلزيق" وليس التثبيت المحكم لـ"الدرابزين" المعدني الذي من المفترض أن يحمي المارة والاطفال خصوصا.

ولكن الصور المرفقة مع النص تظهر مدى الاهمال الكبير منذ قرابة عام ونيف من بلدية بيروت الغائبة عن السمع، والتي تدير الاذن "الطرشا" وتستعين ببعض الخيوط والحبال لتربط "القاطعين" ببعضهما حتى لا يقعا في البحر وفي الوقت عينه تنبه هذه الحبال المارة فيفزعون ويتراجعون وهم يرددو أغنية الشيخ إمام الشهيرة "البحر بيضحك ليه" ولكن بالصيغة اللبنانية، "البحر بيغضب ليه" من هذه المشاهد المقززة والنافرة على كورنيش بحري أراده رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني بأن يكون واجهة سياحية "ولا أجمل" بحسب قوله !!.

وبالاذن من الشيخ إمام بحرنا لا يضحك وهذه الحبال تنفع حبال نشر غسيل إذا ما ضاقت بالناس الحيل وصاروا يفترشون الطرقات في يوم ما لأن الوضع لا يبشر بالخير، فربما فكرت بهم الدولة وصار عندنا "مناشر" عمومية والحبل عالجرار.. فيا أيها المسؤول في بلدية بيروت تحرك وكفى اهمالا ونوما عميقا.




الأكثر قراءة

«اسرائيل» تكشف موقف لبنان الضعيف في محادثات «الترسيم»: يخشون اميركا ! تحذير غربي من فراغ بعد الانتخابات... وطلب افادة جعجع في حادثة الطيونة ؟ حملة غربية ــ اسرائيلية «لشيطنة» حزب الله في ملف المرفأ والبيطار لا يتراجع