اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وسط إشارات عن إمكانية استئناف مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 التي توقفت منذ حزيران الماضي، اتى تقرير الوكالة للطاقة الذرية سلبيا لايران حيث نص على عدم سماح الجمهورية الاسلامية بنصب كاميرات مراقبة في مجمع تشاي غرب طهران، الامر الذي اثار حفيظة ايران. وعليه انتقد سفير ومندوب إيران لدى المنظمات الدولية في فيينا كاظم غريب أبادي التقرير واصفا اياه انه لم يكن «دقيقاً ويتجاوز التفاهمات الحاصلة الواردة في البيان المشترك».

واعرب ابادي عن اسفه العميق قائلا :»انه وبعد 3 أعمال تخريب إرهابية في المنشآت النووية الإيرانية خلال العام الأخير، مازالت الوكالة لم تستنكر هذه الأعمال الشريرة مضيفا ان التقرير يأتي «خلافاً للقرارات العديدة للمؤتمر العام للوكالة والجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة وحتی من أجل معداتها وممتلكاتها وسلامة وأمن مفتشيها هي نفسها». وقال السفير الإيراني «لقد تم التذكير خلال مفاوضات طهران وأخيراً في فيينا بوضوح أنه بما أن التحقيقات الأمنية والقضائية حول مجمع «تساي» في كرج مازالت مستمرة فإن أجهزة المراقبة في هذا المجمع لا تأتي ضمن المعدات الخاضعة للخدمة الفنية».

وأضاف غريب آبادي - في سلسلة تغريدات على تويتر - أن إيران أكدت أن التحقيقات الأمنية والقضائية بشأن «الحادث التخريبي» في منشأة كرج مستمرة، وأن عملية الصيانة لن تشمل هذه المنشأة.

وأكد أن بلاده اتخذت قرار السماح للوكالة بتركيب معداتها الجديدة على أساس اعتبارات سياسية، وأنه لا ينبغي للوكالة أن تفكر بأن لها حقوقا في هذا الشأن.

ولفت غريب آبادي أن البيان المشترك الصادر في 12 أيلول  بين رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية «تحقق بحسن نوايا إيران» وبهدف تبديل البطاقات الذكية لـ «معدات محددة»، مضيفاً أن «إجراءات الوكالة أنجزت لتنفيذ هذا الهدف كذلك خلال الفترة من 20 إلى 22 أيلول».

ويذكر ان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي كان قد طالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتجنُّب التسييس في أدائها.

الوكالة للطاقة الذرية

تتهم ايران بالتقاعس

من جهتها، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاحد إن إيران تقاعست عن الوفاء الكامل بشروط اتفاق أبرمته معها قبل أسبوعين، يسمح لمفتشيها بصيانة أجهزة المراقبة في البلاد.

وذكرت الوكالة - في بيان - أن إيران سمحت لمفتشيها باستبدال بطاقات الذاكرة في معظم المعدات والأجهزة تماشيا مع الشروط المتفق عليها بين الجانبين في 12أيلول الجاري، لكنها لم تسمح بحدوث ذلك في ورشة تصنع مكونات أجهزة الطرد المركزي في مدينة كرج، وهو ما يناقض بنود الاتفاق، بحسب الوكالة.

وجاء في البيان أن «جميع أنشطة الوكالة المذكورة في الإعلان المشترك، بشأن جميع المعدات وجميع المنشآت وجميع المواقع الإيرانية، ضرورية للحفاظ على استمرار مهمتها الرقابية».

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين عبد اللهيان قد قال يوم الجمعة الماضي إن محادثات إحياء الاتفاق ستستأنف «قريبا جدا»، لكن الولايات المتحدة تشكك في نية طهران.

والهدف من المحادثات هو إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق مقابل استئناف إيران خفض أنشطتها النووية والسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بممارسة دورها الرقابي بشكل كامل.