1- كل ذكرى تعبر بنا من دون عبرة فاعلة في ارتقائنا هي عبور مجاني في الزمن .مناسبة الكلام ما كان من احتفال» القوميين»، في الاسبوع الماضي، بذكرى العملية البطولية، عملية الوينبي الشهيرة، التي نفذها الخالد، خالد علوان. من اجل ان لا يكون التاريخ مجرد خبر احتفالي رتيب، نسأل : كم رفيقا من المحتفلين، امس وما قبله وما بعد، يعرف ان ثمن تلك العملية الفاتحة كتاب مجد المقاومة، كان اغتيال بطلها على أيدي «يهود الداخل»؟ الاحتفال بالذكرى، عند الذين لا يقصدون في الحياة لعبا، لا يستقيم فنستوفي العبرة منه الا: أ بترسيخ - ما اتاه خالد نهجا وقدوة في أجيالنا المتعاقبة - ب - بجلاء حيثيات استشهاد خالد وجلاء حيثيات السكوت على جريمة اغتياله وسواه من رفقائه. من دون ذلك يكون المحتفلون قد احــتفلوا ببدل عن ضائع، احتفلوا بحالهم، بغيابهم عن واجب، لا يمر عليه الزمن. خالد علوان نهج علينا اعادة احيائه فتثبيته في نفوس ناشئتنا. خالد علون شهيد لم يقتص المحتفلون بذكراه، منذ استشهاده حتى امس، من قاتليه... فعلى من وبمن كنا، وما زلنا، نحتفل يا كل المحتفلين ؟

2- فاسدون، فاسدون ولن يتغير حكم الحاضر وحكم الاتي عليكم بكل ما تستحقون من صنوف اللعنات.

لن تتغير أحكام التاريخ متى استفاق حراسه من غيبوبتهم، حتى ولو نجحتم بابعاد البيطار عن كشف كبائركم بالبينات الصارخات.

3- ليس من ارهاب افظع من ارهاب يتسلح بالدين. يتذرع ويتدرع به، بمعتقد اقامة حكم الله، او بمعتقد ان الله قد وعد بأن تكون ارض ارض شعب متجذر في أرضه لجماعة من شذاذ افاق، لا حق لها الا باطل اعتقادها بأوهام دينها. أي اله هؤلاء وامثالهم، في غير دين يعبدون؟

4- لا يعتقدن ذو ارث، مهما عظم، أن الارث يعصم صاحبه من غدر الــدهر، من زلة القدم والانزلاق على موز حلفاء المواسم، وثعالب الكروم والمغانم. على أية حال، الارث اثنان: ارث تحميه فيحميك، فلا يشيع ولا يضيع. وارث تحوم حوله نواظر الكواسر، تنتظر ان يبدل الحراس نوبتهم، لتنقض وتحمل وتغادر....

الأكثر قراءة

«اسرائيل» تكشف موقف لبنان الضعيف في محادثات «الترسيم»: يخشون اميركا ! تحذير غربي من فراغ بعد الانتخابات... وطلب افادة جعجع في حادثة الطيونة ؟ حملة غربية ــ اسرائيلية «لشيطنة» حزب الله في ملف المرفأ والبيطار لا يتراجع