مخاوف من تصعيد او «خربطة» امنية لإضاعة التحقيق بأيّ طريقة وعدم كشف الحقيقة !


تتجه الانظار من جديد الى ملف إنفجار مرفأ بيروت، بعد قرار محكمة الاستئناف بردّ الدعاوى المطالبة بكفّ يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، المقدمة من النواب نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر، الامر الذي أعاد القاضي البيطار الى متابعة القضية من جديد، لتصــبح الاكثر تداولاُ بعد ايام من وضعها على الرف. وافيد بأنّ الانتــصار الاكبر من جرّاء هذا القرار، كان لأهالي الضــحايا الذين شــعروا خلال الايام القليلة الماضية بالخوف، من إضاعة حق اولادهم الشهداء الذين سقطوا من دون اي سبب، فقط بســبب الاهمال وعدم تحمّل البعض لمسؤولياتهم، فكانت النتيجة دفعهم الاثمان الباهظة.

في المقابل تتحضّر تواريخ 12 و13 و28 الجاري، للكباش القضائي بين البيطار والنواب المدعى عليهم، ضمن تجاذبات سياسية ستحمل عناوين عديدة ، وتبعات وتداعيات سيتم تفسيرها في إتجاهات مختلفة، تبعاً لكل ما يمكن ان يصدر من تأويلات واجتهادات، ستصّب بالتأكيد في الاطار السياسي المطوّق بالالغام السياسية كالعادة، الى حين إقصاء البيطار عن عمله، وفق ما تراه مصادر سياسية متابعة للملف، وتبدي خوفها وهواجسها من حصول مفاجآت في اللحظات الاخيرة، لن تكون بالتأكيد لصالح هذه القضية الانسانية والكارثية على لبنان واللبنانيين عموماً.

الى ذلك، حدّد القاضي بيطار يوم 12 تشرين الاول الجاري، موعداً ‏لاستجواب النائب علي حسن خليل و13 منه لإستجواب النائبين غازي زعيتر ونهاد المشنوق، ‏اي قبل 19 الجاري وضمن المهلة الفاصلة عن بدء العقد الثاني، بحيث لا يتمتعون ‏بالحصانة النيابية حتى ذلك التاريخ. وفي هذا السياق لا بدّ من الاشارة الى انّ الامانة العامة لمجلس النواب، سبق ان رفضت مذكرات تبليغ أرسلها القاضي البيطار، لاستجواب النواب المشنوق والخليل وزعيتر كوزراء سابقين، على اعتبار ان ذلك ليس من صلاحية القضاء العدلي، بل من صلاحية المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

في غضون ذلك تعتبر المصادر المذكورة، بأنّه لو نجحت المناورة السياسية لمن حاول ان يقوم بها، لكان الوزراء والنواب المُدعى عليهم احتفظوا بحصاناتهم مجدّداً، مما يمنع القاضي البيطار من تحديد مواعيد لإستجوابهم، لكن اتى كل شيء كما يتمناه اللبنانيون، وخصوصاً اهالي الشهداء، وإلا لكانت وقعت الكارثة في الشارع ، بعد التهديد بالتصعيد والاجراءات غير السلمية التي اطلقها الاهالي، لكنها توقعت حصول «خربطة « امنية او ما يشابه، لانّ الوضع غير مطمئن، والمدعى عليهم لا يتقبلون ما يحدث معهم، وهنالك الكثير من العقبات ، وابدت المصادر خوفها من إضاعة التحقيق بأي طريقة، بهدف عدم كشف الحقيقة، كما تجري الامور عادة في لبنان وفي كل القضايا الهامة، فيما نراهم يلقون القبض على اي متهم او مجرم بدقائق معدودة، اما الملفات التي تخصّهم فلم ولن نتوصل الى اي حقيقة تكشف اعمالهم المشبوهة.

ودعت المصادر القاضي البيطار الى إلتزام اقصى درجات الحيطة والحذر، والحماية الامنية خوفاً من تعرّضه لأي أذى، ورأت بأنّ الاسبوع المقبل سيشهد تفاعلاً قوياً، خلال مواعيد التحقيق اي 12 و13 الجاري، الذي سيكون له تبعات قضائية وسياسية في الداخل. ونصحت المُدعى عليهم بالحضور والمثول امام القاضي، لانّ البريء لا يخاف من اي تحقيق، بل الرد بكل شجاعة على الاسئلة ليس اكثر، وإلا فإن عدم حضورهم سيطرح اسئلة عديدة لا تصّب في مصلحتهم.

ولفتت الى موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في هذا الاطار، الذي قال خلاله :» بأنّ لبنان لا يحتمل مسألة إبعاد قاض عن التحقيق للمرّة ثانية، لاسيّما أن أي خطوة من هذا النوع، كانت ستؤدي الى حصول تحرّكات واحتجاجات شعبية، من قبل أهالي ضحايا الانفجار، كما كانت ستقدّم صورة سلبية جداً للمجتمع الدولي، في ظل تناميّ نشاط قوى لبنانية في الخارج، تسعى الى تشكيل رأي عام ضاغط، في سبيل فرض تحقيق دولي في الانفجار الذي دمّر مرفأ العاصمة».

الأكثر قراءة

«اسرائيل» تكشف موقف لبنان الضعيف في محادثات «الترسيم»: يخشون اميركا ! تحذير غربي من فراغ بعد الانتخابات... وطلب افادة جعجع في حادثة الطيونة ؟ حملة غربية ــ اسرائيلية «لشيطنة» حزب الله في ملف المرفأ والبيطار لا يتراجع