السيرة الذاتية لرؤساء الاحزاب سبقتهم الى دول القرار... الكلّ يحلم بـ«الكرسي الرئاسي»!


لم يكن ينقص الاحزاب المسيحية المعارضة، سوى دخول مجموعات «الثورة» المنقسمة بدورها الى الساحة، بحيث تهدف بعض الاحزاب المرفوضة من قبل اكثرية اللبنانيين، الى نيل رضى «الثوار» والمنتفضين والحراك المدني، علّهم يرفعون من نسبة الداعمين لبعض مرشحيّ الاحزاب الى الانتخابات النيابية، لكن تلك المجموعات لا تزال رافضة بمجملها التعاون مع الاحزاب، وبالتالي خوض معركة الانتخابات من دون اي إسم حزبي، علّها تظهر ضمن إطار الاستقامة السياسية ويتقبلها الناخبون، ومن هذا المنطلق، تؤكد مصادر مسيحية ان الاحزاب المعارضة، وفي اكثريتها من المسيحيين الذين يتخبّطون في ما يينهم، ولغاية اليوم تحت عنوان واحد وهو « نيل الكرسي الرئاسي» بأي ثمن، لان الكل طموح ولا يوجد رئيس حزب مسيحي إلا ويحلم بتلك الكرسي، كما انّ السيرة الذاتية لكل منهم ، ومن دون إستثناء، سبقته الى دول القرار، او من خلال المستشارين او كل مَن له علاقة بمسؤول غربي او عربي، حتى انّ أحدهم إستعان بسيّدة تنتمي الى حزبه، متزوجة من نائب فرنسي يعمل على تبيّيض صفحته السياسية في الخارج، وتبيان اسمه اكثر كمرشح وسطي، إضافة الى نائبين مستقيلين يتواجدان منذ مدة في الخارج للغاية عينها، واحدهما مقرّب من واشنطن والادارة الاميركية.

وعلى خط الجبهات السياسية المنقسمة، وبعد إنعقاد « لقاء السوديكو» بمباركة البطريرك بشارة الراعي، وإنعقاده في البيت المركزي لحزب الوطنيّين الاحرار لتوحيد المعارضة اللبنانية، بحضور مسؤولين من مختلف الاحزاب المعارضة، والشخصيات السياسية، ومجموعات «الثورة» بهدف تشكيل جبهة ضد الفريق المسيطر على الدولة، وتحقيق لبنان الوطن المستقل الحر السيّد، تقول المصادر المسيحية بأنّ ابنة عم رئيس حزب الوطنيّين الاحرار كميل شمعون، السفيرة المستقيلة تريسي شمعون، ُتجري منذ ايام اتصالات مع قيادات وشخصيات معارضة، واخرى مستقلة من جميع الطوائف، تحضيراً لتشكيل جبهة على غرار « لقاء السوديكو»، ما يطرح سؤالاً حول إمكانية ان تشمل الجبهة الجديدة معارضين ومستقلين، من الذين لم يشاركوا في ذلك اللقاء.

وهذا يعني المزيد من الانقسامات وضمن العائلة الحزبية الواحدة،بحسب المصادر، وليس فقط الاحزاب بمجملها، الامر الذي يؤكد بأن لا أمل بتحقيق التقارب المسيحي، فالانقسام يتفاقم والخلافات بالجملة تتوالى بشكل فاضح في كل الاحزاب، بحيث نشهد مجموعة اجنحة تابعة لذلك الزعيم، واخرى تابعة لأخر، يتقاتلون ضمن الحزب الواحد للوصول الى ما يصبون اليه، فيما الحزبيون والمناصرون يتقاتلون بإستمرار من اجل عيون زعيمهم، وفي نهاية الامر يدفعون الاثمان وحدهم.

من هذا المنطلق، تشير مصادر سياسية متابعة ومطلّعة على ما يجري على الساحة المسيحية، الى انّ التوافق صعب المنال في ما بين هؤلاء، لانّ الطموح السياسي لديهم لا احد قادر على الحدّ منه، فالكرسي الرئاسي تبهر العيون والنفوس وما يتبعهما، وبالتالي فالكل يهدف للوصول اليها، لذا لا امل بحصول مصالحة مسيحية حقيقية، مستذكرةً الزعماء المسيحيين الراحلين الذين شكلوا جبهات سياسية، لكن بعيداً عن السقطات التي نشهدها اليوم، فهؤلاء كانوا من الكبار الباحثين فعلياً عن مصلحة لبنان، وليس عن مصالحهم الخاصة، لذا لا تتعبوا ولا تتأملوا، كما قالت المصادر، التي لفتت ايضاً الى انّ التغيّير مستبعد جداً في الانتخابات النيابية المرتقبة، اذ لن تغيّر سوى نسبة ضئيلة من المطلوب، لانّ النواب بمجملهم سيبقون في مقاعدهم، مما يعني بأن لا تعويل عليها من ناحية تغيّير الطبقة الحاكمة، والواقع السياسي مع كل تداعياته .

ورأت المصادر المذكورة، بأنّ الاهتمام الغربي بالانتخابات اللبنانية، لن يحقق ما يصبو اليه اللبنانيون، لذا سيستمر التقاتل السياسي بين الاحزاب المسيحية، خصوصاً في فترة الانتخابات، وسوف تحصل تحالفات غريبة عجيبة لا تخطر على بال احد، مع التأكيد بأنّ هذه الانقسامات ستطيح بالاكثرية المعارضة، لان الناخبين ليسوا متحمسين الى الانتخابات، على الرغم من المساعدات التي تقدّمها الاحزاب والمستمرة حتى موعد تلك الانتخابات، وعلى الارجح لن يشارك اللبنانيون في العملية الانتخابية بمجملهم، لانهم لن يسقطوا في الخطأ من جديد، وسوف يأخذون المساعدات التي تقدمها الاحزاب، وفي المقابل سيرّدون الصاع صاعين للمرشحين، اي لن يقترعوا لهم، لانّ وقت الانتقام قد حان، وفق ما تشير هذه المصادر نقلاً عن اوساط شعبية.

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء