لو استقالت حكومة في لبنان وسط أزمة عنيفة سياسية واقتصادية ومالية لكان ذلك يبرر ارتفاع الدولار 7 الاف ليرة مقابل سعر الدولار، لكننا نحن أمام حكومة جديدة تألفت منذ أقل من شهر فإذا بالدولار يرتفع 7 الاف ليرة لبنانية وترتفع معه كل المواد المعيشية والاستهلاكية وتصبح الرواتب للقطاع العام والقطاع الخاص لا تساوي شيئاً، خاصة على مستوى الجيش اللبناني وقوى الامن المولجة بالاستقرار والامن في البلاد وعلى عاتقها مسؤوليات جسيمة وكبيرة تنفّذها كي يبقى لبنان في وضع آمن ومستقر.

هذه هي نتيجة حكومة المحاصصة التي تمثّل الطبقة السياسية بنسبة 90% والتي هي فاسدة.

وأمس لم تستطع الحكومة حسم قضية التحقيق في مرفأ بيروت وموضوع تنحية القاضي طارق البيطار أو بقائه. وذلك بعد تهديد وزراء بالانسحاب من الجلسة فتوقّفت الحكومة عن العمل وألغت اجتماعها ورفعت الجلسة الى يوم أمس الأربعاء عند الساعة الرابعة لاستكمال البحث في هذا الموضوع.

وفجأة صدر خبر عن رئاسة الجمهورية أنه بعد تداول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس نجيب ميقاتي تقرر عدم عقد جلسة لمجلس الوزراء وتأجيلها الى موعد آخر.

لو تألف حكومة المهمة التي طرحها الرئيس المكلّف السفير مصطفى أديب لكانت الثقة في لبنان انتشرت بشكل عام وبدأت محادثات سريعة وجيّدة من أجل الإصلاحات ومع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكان سعر الدولار هبط الى ما دون قيمة 10 الاف ليرة.

رفضت الطبقة السياسية حكومة المهمة وارتكبت جريمة بحق الشعب اللبناني ولبنان وأصرّت على أن تبقى تدير هي الوزارات وأمور البلاد.

ونحن ما وصلنا الى هذه الحالة الا نتيجة حكم الطبقة السياسية التي أوصلتنا الى الكارثة الشاملة، والصعبة جدا، والانهيار التام والافلاس.

كان الاجدر بالطبقة السياسية والمسؤولين الكبار القبول بحكومة «المهمة» لتنفّذ برنامجها بسرعة فائقة. لكن الطمع والجشع والخوف من انكشاف الحكومات الفاسدة السابقة والرؤساء جعل الطبقة السياسية تصرّ على حكومة المحاصصة ونصل الى الحالة التي نعيشها اليوم الخميس في 14 تشرين الأول، وهو موعد حزين لأن كل شيء ينهار من مؤسسة الى مؤسسة، وخاصة هبوط قيمة الليرة اللبنانية أمام الدولار.

الويلات تنهار على الشعب اللبناني، وحكومة لم يمض على تأليفها شهر تنهار بها الثقة بعدما عجزت عن عقد اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس العماد ميشال عون.

المسؤولية تقع على الحكام الرؤساء وعلى الحكومة الجديدة التي قام بتأليفها الرئيس نجيب ميقاتي.

شارل أيوب

الأكثر قراءة

«عرض عضلات قواتي» ومخرج الراعي للاستدعاءات موضع بحث بعد رفض باسيل