تستمر الجبهة السيادية التي أبصرت النور قبل أسابيع بإطلاق المواقف واجراء اللقاءات السياسية في محاولة للتوسع والانطلاق  تمهيدا الى حجز موقع متقدم على الساحة بين التكتلات والأحزاب الكبرى، الا ان الزخم الذي تنطلق منه الجبهة لا يزال محدودا وخجولا مقارنة بالجبهات الأخرى المشتعلة وفي بلد ينام على أزمة ويصحو على أخرى.

في الشكل نجح لقاء السوديكو في ان يجمع عدد من الشخصيات السياسية والأحزاب من تلاوين طائفية مختلفة التقت تحت عنوان إنقاذ  لبنان وإخراجه  من التعثر والستاتيكو الراهن وفي المضمون فان هدف اللقاء تحييد لبنان عن الصراعات وتطبيق القرارات الدولية من خلال تأمين  مساحة للتلاقي والحوار بين اللبنانيين.

أهداف الجبهة تتضح من المنضوين فيها، فالغالبية للقوى السيادية من مجموعات 14 أذار   اضافة الى الأحزاب والمجموعات التغييرية  التي تلتقي مع الأفكار السيادية من دون ان تشمل حزب الكتائب او التيار الوطني الحر  بانضمام لافت للقوات إليها، والخطوة انطلقت من كون  الأحرار حزبا لا يستفز أحدا  وله القدرة التي لا يملكها غيره على لعب دور سياسي جامع بعيد عن الاصطفافات الحادة.

يؤكد أفرقاء سياسيون في جبهة  السوديكو ان الطريق ليس سهلا وان هناك حواجز  وعوائق كثيرة لكنهم يصرون على المضي في المحاولة واعطاء الجبهة الفرصة فاللقاء تتوفر فيه كل المقومات من جهة توحيد الموقف وخلق اطار عمل مدعوم من المزاج الشعبي المنتفض على أداء الطبقة السياسية وارتهاناتها الخارجية كما انه ولد  بعد فشل مجموعات الثورة في توحيد صفوفها.

لقاء السوديكو مصر على خياراته ومبادئه  وهو يشبه ١٤ آذار بالعناوين السياسية ويختلف عنها بالتفاصيل والشكل فالجبهات السيادية جميعها تجتمع على رفض مصادرة قرار الدولة من قبل فريق سياسي والدعوة الى تنفيذ القرارات الدولية.

من دون شك فان مشاركة حزب  القوات الى جانب رئيس حزب الوطنيين يعطي اللقاء أهمية في ظل التجاذب السياسي والموقع الحالي للقوات اليوم ويعوض بشكل واضح عن غياب الكتائب والكتلة الوطنية، ولكن  بالرغم من ان شعارات السوديكو تدغدغ المشاعر المسيحية المنادية بدور الدولة واستعادة القرار فان قوى مسيحية كثيرة تجد نفسها خارج اللقاء وغير معنية به خوفا من فشل الجبهات وتجمعات سابقا، فالتيار الوطني الحر الذي شارك في انطلاقة الرابع عشر من آذار  ليس معنيا بجبهة السوديكو لكنه بالمقابل لا يتحسس منها كثيرا أيضا متسائلا كما تقول مصادره عما يجمع الجالسين على طاولة السوديكو اليوم.

بالمقابل تبدي القوات حماسة  للجبهة لأنها تضم نسيجا سياديا موحدا بأهداف واضحة  لكسر الروتين السياسي.

مصادر السوديكو تعتبر ان الخلافات الماضية وضعت جانبا من اجل خوض معركة سيادية مختلفة. ترفض المصادر  فكرة ان  اللقاء يستهدف  العهد والتيار الوطني الحر او طرف محدد  او مسألة الربط بين انشائه وتوقيت الانتخابات النيابية المقبلة وتؤكد ان العلاقة مع التيار والعهد يحددهما مستقبلا نشوء مقاربة سياسية مختلفة ولا تعتبر المصادر ان هناك ما يعترض التحالفات الإنتخابية  والتلاقي بين الأفرقاء. 

الأكثر قراءة

هيروشيما ايرانية أم غرنيكا «اسرائيلية»؟