اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الإستعانة بمقولة « لن أترشّح الى الإنتخابات» مسرحية لإعادته «بطلاً» الى الساحة


بعد فترة من النقاهة السياسية قضاها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، متنقلا بين بلد وآخر، ومطبقاً مشهد «إستراحة المحارب» الخارج من معركة مع اكثرية الافرقاء، لكنها خسرت في نهاية المطاف، ولم يبق مع ذلك «المحارب» سوى القلائل، في ظل معلومات وردت من المقرّبين والمبعدين، بأنه لن يعود الى لبنان، بعد نحو أشهر من اعتذاره عن عدم تأليف الحكومة، فيما يبدو المشهد من بيت الوسط المقفل سياسياً وشعبياً ومالياً، مع غضب سعودي لافت وغير قابل حتى اليوم للحلحلة على الرغم من دخول الوسطاء، فيما الخصوم يسرحون ويمرحون في الساحات الانتخابية بحثاً عن صيد شعبي ثمين، يحضرون للتحالفات الغريبة العجيبة.

الى ذلك ثمة اسئلة تطرح حول ما يشاع في هذا الاطار، فهل يعقل ان يقفل بيت الحريري سياسياً ويكتفي الاخير بالاعمال التجارية الاستثمارية في الامارات؟ مصادر مقربة منه تؤكد ان الحقيقة غير ذلك، لانّ وضعه ليس كما وُصف من الناحيتين الصحية والمالية، وعودته تقترب وقد تشكل مفاجأة، لانه سيخوض الانتخابات النيابية وليس كل ما يعلن هو حقيقي، بل هنالك شائعات تبث من اهل البيت تحديداً، وبطلب منه وفق المصادر، بأنّ الحريري لن يترشح الى الانتخابات النيابية المرتقبة، اذ إستعان بتلك المقولة طالباً اعلان ذلك من المقرّبين كي تطغى الشعبية عليه من جديد والى مستوى عال، في زمن بات فيه اهل السنة بحاجة الى من يبعد عنهم زمن الاحباط بفضل تخبيصات البعض.

وفي هذا الاطار يشير مصدر سياسي متابع لمسيرة الحريري السياسية، بأنّ الرجل يستعين فقط بذلك لكسب الشعبية التي يحتاجها بوفرة هذه الفترة، وهو سيعود الى لبنان قريباً في حال لم تحصل اي تطورات تحول دون ذلك، معتبراً انه يبحث عن فرصة ما لعودته اقوى تحت عنوان « الزعيم السنيّ راجع « بعد الانقلاب الذي طاله من العهد والتيار الوطني الحر وباقي القوى، التي ما زالت حتى اليوم تشن هجماتها عليه، اذ يُصّر بعض قوى هذا الفريق على الاستهزاء بوجوده في الخارج، كما تعمل بعض وسائل اعلامهم على السخرية من هذا الوجود، ويعتبرون انه «هرب» او انه مصدوم جراء فقدانه الحكم، فيما الحقيقة معاكسة والضربات السياسية عادة تعيد صاحبها اقوى.

ولفت المصدر نفسه الى ان حلم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ببقاء الحريري في الخارج لن يتحقق، كما ان المفاجآت السياسية سوف تكشف من جديد في صناديق الاقتراع بعد اشهر، وكل ما يقال بأن الحريرية السياسية ستغيب ليس صحيحاً، لان الوتر المذهبي سيلعب دوره كالعادة كل اربع سنوات في لبنان ولدى كل الطوائف، وهذه المرة بإتقان اكبر، وعلى ايدي «معلمين» في هذه الموهبة، خصوصاً انّ الوسائل موجودة، ناقلاً عن كواليس الحريري وبيت الوسط بأنّ إشارات سياسية تزامنت مع تصاعد الحملات عليه، لكنها في طريقها الى الرحيل، وشدّد على ضرورة الحذر السياسي والامني في هذه المرحلة، بعد بروز متغيرات كبيرة في المنطقة سيكون لها ارتداداتها على لبنان، لكنه عاد ليؤكد من جديد بأن كل هذا لن يحول دون عودة الحريري الى البلد المحتاج اليه اكثر من اي وقت مضى، وخصوصاً ابناء طائفته، اذ سيتحقق الالتفاف السنّي حوله من جديد، خصوصاً انهم اليوم في معترك المعارضة.

وفي اطار صمت الحريري عن الاحداث الاخيرة التي حصلت في لبنان وما رافقها من سجالات ودعاوى وإستدعاءات، يضيف المصدر: بقي صامتاً، بإستثناء ما كتبه قبل يومين من تغريدة بأنه لا يجب تناول السجالات والخلافات الطائفية والمذهبية، ولا يجد نفسه مضطراً إلى إطلاق موقف من الانتخابات، مفضلاً ان يطلقها المقربون منه، وإن كان يكثر من الحديث عن رغبته في العزوف عنها. لكن الأمر يظلّ مرتبطاً أكثر بوضعه المالي، وعدم الوصول الى حل لمشكلته الكبرى مع وليّ عهد السعودية محمد بن سلمان، إضافة الى سوء العلاقة السائدة بينه اليوم وبعض الحلفاء السابقين، مما يعيق التحالفات، لكن كل شيء في طريقه الى الحل، وإن كان يحتاج بعض الوقت، لكن ترقبوا المفاجآت الايجابية.

الأكثر قراءة

الإنتخابات الرئاسيّة في «كوما المونديال»... جمود يستمرّ الى ما بعد رأس السنة مفاعيل الدولار الجمركي: الأسعار ترتفع بين ٢٠ و٥٠٪ بعد أيام مخاوف من تفلّت أمني... وإجراءات مُشدّدة قبل الأعياد