1- كيف يكون رجل دولة من لا يتقن وضع النقاط على الحروف، ولا سيما منها الحروف التي يجري تحريفها على أيدي الساقطين من عالم الاخلاق، سواء كانوا دولا ام افرادا ام منظمات ام احزابا. جميل، كعادته، كان قاطعا في وضوحه كسكين سنين. ما وفر من سهامه التي لا تخطىء مقاصدها هدفا . لقد أصابت سهامه حتى الذين لهم عيون ولا يبصرون، او لهم اذان ولا يسمعون. جميل السيد، نحييك شاهدين لجرأتك في الدفاع عن حقك وعن الحق باعتزاز. باعتزاز لطالما افتقدناه في ساسة البلاد، ساسة البلاء. معك، تتأكد، من جديد، الحقيقة التي لا يقربها الا المؤمنون بـ « أن الحياة كلها وقفة عز فقط».

2- ما كان، يوما، استمطار اللعنات على الباطل ينصر حقا. ومن توقف جهاده على سؤال الله كي « ينتقم « له من ناهبيه ساء فهمه لله واستحق ما فعله به ناهبوه. فالى النار - تقول الحكمة العلوية - كلا ظالم ومظلوم لا يقاوم، بالفعل، ظالميه.

3- ينقل متى الانجيلي عن يسوع قوله: « ومتى صليتم فلا تكونوا كالمرائين»، فانهم يحبون أن يصلوا قياما في المجامع وفي زوايا الشوارع لكي يظهروا للناس. ويضيف متى ناقلا: « أما انت فمتى صليت فادخل مخدعك وأغلق بابك وصل في الخفاء، وابوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك». لكأن يسوع يتكلم اليوم لا منذ الفي عام ويزيد. والا فهل المولعون بالمظاهر، في ايامنا، يظنون ان الله يتقبل منهم الصلوات برحابة اوسع كلما توسعت بنقلها الشاشات؟.

4- في الاعراب السياسي، الكلام من المحراب في بكركي هو غيره في معراب. او هكذا يجب ان يكون . اما اذا كان في الصرح من يرى غير ذلك، فالمعنى ان في بكركي ازمة. والازمة، اصلا وفصلا، مع بكركي كما مع سواها من المرجعيات المزدوجة الدور، ازمة ناشئة من أن اصحابها، المتعاطين السياسة اضطرارا او اختيارا، لا يأخذون، في الحسبان، ان وحل السياسة رخو. وكل رمية تخطئ الهدف تجعل الوحول تتطاير، فتلطخ غير مطرح وموقع، وقد تسبب وقيعة... ومن قبل ومن بعد، هي السياسة، عندنا، ما دخلت مطرحا الا أفسدته.

الأكثر قراءة

هيروشيما ايرانية أم غرنيكا «اسرائيلية»؟