اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حزب الله قد لا يُمانع وصوله الى بعبدا لتفادي خسارته باسيل او فرنجية


بالرغم من اصرار مقربين من قائد الجيش العماد جوزاف عون على ادراج زياراته الى الخارج، ومؤخرا الى باريس وواشنطن وقطر، في خانة مساعيه المتواصلة لدعم الجيش ومده بمقومات الصمود ، بعدما بات راتب الجندي لا يتجاوز ال60 دولارا أميركيا، تتخذ هذه الزيارات طابعا «رئاسيا» قبل عام واحد على انتهاء ولاية رئيس الجمهورية الحالي العماد ميشال عون، ما يعني دخول السباق على الرئاسة الاولى مرحلة متقدمة يفترض ان يكون المشاركون فيه أعدوا العدة لخوضه بقوة، خاصة وان المؤشرات توحي بأننا سنكون باطار معركة «كسر عضم».

وأصبح اقل ما يقال عن اصرار المرشحين الرئاسيين على اظهار تعففهم وعدم «استقتالهم» على تولي الرئاسة الاولى، مزيف وحتى استفزازي، خاصة وان الكل يعي ان السياسات التي ينتهجها هؤلاء ويقنعون بها احزابهم وجماهيرهم هدفها الاول والاخير تعبيد طريقهم الى قصر بعبدا.

فرئيس حزب «القوات» سمير جعجع والذي رد مؤخرا على سؤال أزعجه عن حظوظه الرئاسية، قائلا انه مرتاح في معراب ويمارس قناعاته السياسية، يدرك تماما ان حظوظه شبه معدومة نظرا ل «الفيتو» الذي يرفعه بوجهه حزب الله، والذي بات أبديا بعد الاحداث الاخيرة التي شهدتها الطيونة. فبعد كل محاولاته السابقة التودد للحزب، والتي لطالما كانت ترفضها قيادته لاعتبارات عدة، قرر اعلان المواجهة المفتوحة معه، آخذا بعين الاعتبار ان ذلك قد يتوّجه زعيما اولا للمسيحيين، لكنه لا شك سيعدم اي حظوظ لتبوئه الرئاسة، اقله في المدى المنظور. وتقول مصادر مطلعة على موقف حزب الله في هذا المجال: «الحزب يدرك منذ البداية ان جعجع ذراع واشنطن والرياض في بيروت ولطالما كان رجلهم الاول.. حتى في عز نشاط سعد الحريري، كانت الولايات المتحدة كما السعودية تدركان ان الاخير ليّن ولا يعوّل عليه، وان حصانهما الرابح هو سمير جعجع، وهذا ما تجلى بوضوح في عين الرمانة».

واذا كانت حظوظ جعجع الرئاسية معدومة، لا تبدو حظوظ رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل افضل بكثير. ولعله قد يعيد النظر بامكانية اعلان نفسه مرشحا للرئاسة كونه يدرك ان فشل عهد الرئيس ميشال عون اطاح بأي امكانية لوراثة المنصب، باعتبار ان حتى العونيين باتوا يترقبون نهاية العهد عسى ولعله تتحسن الاوضاع، لعلمهم بأن المقاطعة العربية والتردد الدولي بدعم لبنان سيبقى قائما طالما الرئيس عون في بعبدا وتلقائيا سيكون عهد باسيل نسخة طبق الاصل عن هذا العهد، وهو ما لا يطمح اليه اي كان.

وبعدما كان رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية متصدرا السباق الرئاسي قبل اسابيع، عادت حظوظه للتراجع على وقع تصريحات وزير الاعلام جورج قرداحي، وهو المحسوب من حصة «المردة» الوزارية. فاذا كانت السعودية قد دعمت صعوده الى بعبدا عام ٢٠١٦، فهي لا شك اعادت النظر بذلك اليوم بعدما قرر فرنجية مجاراة حزب الله بمواجهته المفتوحة مع المملكة في هذا الملف.

تراجع رئيس «المردة» ادى عمليا لتصدر قائد الجيش العماد جوزاف عون السباق الرئاسي، خاصة بعدما نجح في تجاوز كل المطبات والتحديات التي واجهته منذ العام ٢٠١٩ وحتى يومنا هذا. ويبدو ان هناك اجماع عربي ودولي على دعمه. وتقول مصادر مواكبة للملف انه «وبعدما كان حزب الله يعتبر جوزاف عون رجل واشنطن في قيادة الجيش، اعاد النظر بعلاقته فيه وموقفه منه، وقد لا يمانع تبوئه سدة الرئاسة في حال كان هناك اجماع دولي على اسمه العام المقبل».

صحيح ان هذه المعطيات قد تتبدل خلال عام، نظرا للاحداث المتسارعة التي يشهدها البلد، وبخاصة نتيجة سعي كل مرشح لحرق اوراق باقي المرشحين، الا ان اكثر ما يثير الريبة ان كل ما يجري يضع الانتخابات النيابية كما الرئاسية في عين العاصفة، ما يشرع البلد على مخاطر كبرى ووجودية.

الأكثر قراءة

هل أخذت الحكومة الضوء الأخضر من صندوق النقد لإقرار خطّة التعافي؟ خطّة «عفى الله عما مضى» كارثة إقتصاديّة واجتماعيّة...وهذه هي الأسباب خمسة قوانين كلّ منها «كرة نار» رمتها الحكومة في ملعب المجلس النيابي