يُنقل عن زيارة موفد الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي إلى بيروت، بأنها لم تصل إلى أي نتيجة أو لن تؤدي إلى حلحلة للأزمة اللبنانية الخليجية التي تتجه إلى مزيد من الصعوبة في ظل التعقيدات القائمة والتي باتت تتخطى الواقع الداخلي إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير ربطاً بالوضع المأزوم في المنطقة في ضوء الكباش السياسي بين المحاور الإقلمية.

أما هل انتهت هذه الزيارة عند هذا الحد، هنا تشير مصادر مواكبة للجولات التي قام بها موفد الأمين العام، بأن الجهود التي قام بها وفد الجامعة لم تنته بعد بل هناك لقاءات وتشاور سيحصل في القاهرة بين مكتب الجامعة وتحديدا بين زكي والأمين العام أحمد أبو الغيط، وسوف تتبعها اتصالات مع المملكة العربية السعودية وقادة الخليج لوضعهم في صورة ما قام به مساعد الأمين العام للجامعة، وعندئذ يبنى على الشيء مقتضاه من أجل متابعة المهمة، وذلك مع العلم أن ما من تغيير في المطالب والتي لم تتبدل. وتشير إلى أن الأيام المقبلة ستشهد توسيع مروحة الإتصالات لتشمل كلاً من واشنطن وباريس، كونهما من المعنيين بالشأن اللبناني ولهم صلات وصداقات في لبنان والخليج، وصولاً الى اتصالات في المقلب الآخر قد يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باتجاه العواصم الإقليمية، بمعنى أن كل ما له بصله وعلاقة بالشأن اللبناني سيكون حاضراً ومستنفراً من أجل التهدئة وترميم العلاقات اللبنانية الخليجية والتي بدورها مرشحة لأن تشهد خطوات وإجراءات متواصلة من قبل معظم الدول الخليجية من خلال العناوين الإقتصادية والإستثمارية إلى موضوع الإستيراد وسوى ذلك من الخطوات التي تعمّق الشرخ الإقتصادي والإجتماعي إضافة إلى السيناريوهات التي يتحدث عنها البعض حول الترحيل وسوى ذلك من الشائعات وجسّ النبض والردود والردود المضادة، وهو ما أدى إلى حالة بلبلة في صفوف الجاليات اللبنانية المنتشرة في دول الخليج.

في السياق، تكشف المصادر أن زيارة وفد الجامعة العربية إلى بيروت ومن خلال المواقف التي أطلقها زكي، قد حملت مؤشرات على صعوبة مهمته التي تحتاج إلى دور أكبر وإجراءات وخطوات سمّاها مساعد الأمين العام بالإسم، أي أنه كان واضحاً عندما طالب الرؤساء الثلاثة بالإقدام على اتخاذ خطوات تكون كفيلة بوضع حد لهذه الأزمة وتشكل مدخلاً من أجل ولوج باب الحل مع دول الخليج، وإلاّ ليس هناك من أي مسعى يمكن أن يعطي النتائج التي يريدها لبنان في حال لم تتخذ مثل هذه الخطوات.

وعلى هذه الخلفية تؤكد المصادر أن المسألة صعبة فثمة عملية شد حبال وكباش سياسي يعيق الحلول إلاّ في حال حصلت مبادرات على مستوى رفيع من دول القرار بغية ممارسة الضغوطات على الجميع للخروج من هذه المعضلة، وذلك في ظلّ تمترس كل فريق خلف مطالبه ودون تقديم أي تنازلات وضمانات لتسوية الأمور العالقة ،ما يدلّ في المحصلة على أن هذه الزيارة ووفق المصادر المواكبة، لم تصل إلى أي نتائج ولكن يرتقب وخلال الأيام القيللة المقبلة أن تتوضح الصورة أكثر بحيث المساعي لا زالت جارية على قدم وساق وعلى مستوى وصعيد.

الأكثر قراءة

هيروشيما ايرانية أم غرنيكا «اسرائيلية»؟