بعدما أن أبلغت مصادر أمنية مطلعة صحيفة "القبس" الكويتية، أن وزارة الخارجية الكويتية بتوقيف إصدار جميع أنواع التأشيرات لأبناء الجالية اللبنانية حتى إشعار آخر، وذلك نتيجة لتداعيات الأزمة الدبلوماسية الأخيرة التي وقعت بين دول مجلس التعاون الخليجي ولبنان على خلفية تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي التي اعتبرتها السعودية مسيئة بحقها.

تسود حالة من الخوف والقلق بين اللبنانيين وخصوصاً العائلات التي يعمل ذويها في دول الكويت من جهة والتي يسعى أفرادها إلى الذهاب إلى الكويت بحثاً عن فرص عمل وحياة كريمة من جهة أخرى وفي هذا الإطار قال المحلل السياسي والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط والخليج العربي نضال السبع في حديث خاص لموقع "الديار" إنه "في تقديري الشخصي هذه القضية كان من الممكن تلافيها، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي تعامل مع هذا الملف باستهتار شديد وبالتالي صاحب القرار السعودي كان ينتظر من ميقاتي أن يتخذ إجراءات حقيقية وأن لا يلجأ إلى "كلام الشعر"، في الوقت الذي كان باستطاعته الطلب من قرداحي الإعتذار أو تقديم استقالته".


وأضاف "هذا التباطؤ من قبل ميقاتي شجع الوزير قرداحي على اطلاق تصريحه المعروف "باليوم الأول" والذي تحدث فيه بلهجة استعلائية وهجومية، واتهم سفراء وأشخاص بالتدخل بالشوؤن اللبنانية وهو "القطرة التي ملأت الكأس" وهناك حالة من الغضب داخل دول الخليج على تعاطي لبنان السلبي مع هذه الأزمة".

ولفت السبع إلى أن "اتخاذ الكويت قرار مماثل بعد أ، كانت تاريخيا صديقة للبنان وساعدته بالعديد من المشاريع التي تعلق بعضها بملف الكهرباء فيما البعض الآخر منها جاء بعد هدم اهراءات بيروت بسبب انفجار المرفأ، والمعروف عن الكويت أنها دائما تلعب دور الوسيط بين الأطراف، أما اليوم فوجدنها ذهبتاً بعيداً في إجراءاتها بل إنها متجاوزة إجراءات السعودية، وهذا مؤشر على حجم النقمة داخل دول مجلس التعاون الخليجي".

وتابع "باعتقادي أنه في حال لم يتخذ لبنان اجراءات حقيقية لمعالجة هذه الأزمة الدبلوماسية سوف ننتقل من اجراءات سعودية إلى إجراءات خليجية وربما نصل إلى إجراءات عربية، وزيارة مساعد الأمين العام حسين زكي إلى بيروت هي بداية لتخلي الجامعة العربية عن لبنان".

وأشار السبع إلى "أننا ما زلنا حتى هذه اللحظة في بداية الإجراءات الخليجية ومن يدري ما هو القرار الذي سيتخذ غداً، ماذا لو أن الحكومة الكويتية اتخذت إجراءات أكثر قساوة تتعلق بوقف التحويلات المالية إلى لبنان؟".

وأردف "المطلوب من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عملياً أن لا يقطع حبل الوسط بين الدول العربية خاصة مع السعودية وأن يبادر بشكل سريع لمعالجة هذا الأمر، والإشارة على عدم إطلاق التصريحات الإستفزازية التي تدفع دول الخليج إلى المزيد من التشدد بحق لبنان، كي لا نضطر إلى الدفع نحو إستقالة قرداحي، أو إقالة الحكومة في حال كانت غير مؤهلة للحفاظ على علافتها العربية".  

ولفت السبع إلى أن "القرار الكويتي أولا سوف يثير القلق لدى الجالية اللبنانية في الكويت كما سيجعل أي مواطن لبنان كان يفكر بالنزول إلى لبنان بالامتناع عن قراره الفترة القادمة خصوصا وإننا مقبلين على فترة أعياد والتي خلال هذه الفترة يعود اللبنانيين إلى بلدهم لزيارة أهلهم أما هذا العام وبعد قرارات الكويت لن يعود العاملون في الكويت إلى لبنان". 

 






الأكثر قراءة

باسيل للديار : لن نبقى ساكتين امام التعطيل...فلتجتمع الحكومة او «ما تكفي» وانصح ميقاتي بالدعوة لجلسة والمعترضين بالحضور السعودية تريد مواجهة حزب الله واذا ما فهم فرنجية انها لن تشتري من احد شيئا بلبنان فمشكلة !