يُنقل وفق معلومات موثوقة، أن هناك مؤشّرات قد تظهر في الساعات المقبلة على الخط الحكومي في حال لم تحصل أي مفاجآت أو تعقيدات، وهذا ما يُسرّب من خلال أوساط مقرّبة من السراي الحكومي، والتي تشير إلى أن اجتماع ميقاتي برئيس المجلس النيابي نبيه بري، وحيث أوكل له مهمة إيجاد المخرج الملائم لوزير الإعلام جورج قرداحي، والتي قد تفتح باب الحلول مع الدول الخليجية، فهذه الإتصالات التي قام بها بري، أضفت إلى إيجابيات برزت بعد اتصالات قام بها بري مع رئيس «تيارالمردة» سليمان فرنجية، ومع جهات معنية بالوضع الحكومي، والتي من شأنها أن تُترجم عبر تطبيق هذا المخرج الذي يقضي باستقالة الوزير قرداحي، ومن خلال ضمانات لم يكشف عنها، وأصرّ عليها قرداحي، وفق المتابعين، مما سيسهّل الأمور، على أن يصدر بيان أو من خلال مؤتمر صحافي يعلن فيه قرداحي استقالته، لا سيّما وأن مواقفه في الساعات الماضية مهّدت لهذه الخطوة.

وكشفت المعلومات، أن رئيس الحكومة، وفي حال نجحت المساعي وعاود مجلس الوزراء اجتماعاته، سيعمل على فتح الطريق أمام جولة خليجية يقوم بها في وقت قريب، على خلفية المساعي التي تقوم بها دولة قطر ووزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، مما يعني أن هناك بعض الإيجابيات قد يُبنى عليها من خلال استمرار تظهير المخارج لملفات أخرى، على اعتبار أن الأزمة مع الخليج أولوية، ربطاً باللبنانيين المنتشرين في دول مجلس التعاون الخليجي، ومحاولة وقف الخطوات التي تقوم بها الدول الخليجية التي تنهك الإقتصاد اللبناني من حيث وقف الإستثمار والتصدير.

وعليه، فإن المخرج الآخر، وبحسب المعلومات، سيكون على الصعيد القضائي باعتباره ملفا أساسياً، لا سيما وأنه من أوقف جلسات الحكومة، وهذه المسألة يتم التشاور لأجلها مع مرجعيات دستورية وقانونية في الداخل والخارج، نظراً لحساسية الوضع وعدم ضرب هيبة القضاء، وبالتالي، تجنّب سقوط الحكومة من خلال المقاطعة من قبل فريق يطالب بتنحية القاضي طارق بيطار.

لذلك، كل الإحتمالات أضحت واردة في الساعات المقبلة، في إطار تدوير الزوايا التي يلجأ إليها ميقاتي مع المعنيين، ما يؤكد أن الحكومة لن تستقيل ومستمرة حتى نهاية العهد، إلا في حال تعثّرت مسألة استقالة الوزير قرداحي، وعندها، كما ينقل من قبل المحيطين بميقاتي، فإنه سيعلن استقالته، إذ أنه لن يتحمّل تبعات انهيارات إضافية في لبنان، أو عداوة مع الخليج، وهذا ما أشار إليه أمام زواره في أكثر من مناسبة.

وفي سياق متصل، فإن المخرج الثالث، قد يكون طابعه اقتصادياً واجتماعياً بعد ارتفاع منسوب الإنهيار المعيشي والحياتي، ولهذه الغاية، فإن ميقاتي ينتظر عودة الحكومة إلى عقد جلساتها لتتّخذ سلسلة إجراءات وخطوات وتدابير من شأنها أن تخفّف من وطأة الإنهيار، على الرغم من عمل الوزارات بشكل طبيعي، إنما هناك قرارات يجب أن يكون حولها إجماع وزاري مثل «الكابيتال كونترول» وخطوات مصرفية واقتصادية، إلى الصناديق الضامنة وعمليات رفع الدعم، لأن رئيس الحكومة وسواه، يدركون أنه، وفي حال تأخّرت الإجراءات، فإن الإنهيار سيتمادى، وعندها يتفلّت الشارع، لن يكون بوسع الحكومة وأي طرف أن يفعل شيئاً، بعدما تمّ تبليغ ميقاتي عن أجواء غير مريحة على صعيد ما ستقدم عليه دول مجلس التعاون الخليجي من خطوات كبرى، سيكون لها تأثير مباشر على الإقتصاد وأوضاع اللبنانيين فيها، ولهذه الغاية يستعجل إيجاد المخارج لهذه الأزمة بغية تنفيس الإحتقان مع الخليج وتسوية الملفات الخلافية بأقل خسائر ممكنة، وكل ذلك بانتظار ما ستحمله الأيام القليلة المقبلة.

الأكثر قراءة

هيروشيما ايرانية أم غرنيكا «اسرائيلية»؟